العيادة الطبية

العين الكسولة عند الأطفال وكل ما تريد معرفته عن الأسباب وطرق العلاج

بقلم-الدكتورة إيمان سعد أحمد العدوي

 

العين الكسولة هي التي تؤدي دورها بكفاءة أقل، فيلجأ المخ تلقائيًا لتفادي استخدام تلك العين والاعتماد على العين الأقوى، وهو ما قد يتسبب تدريجيا في ضعف قدرة تلك العين أو إصابتها بالعمى تماما. 

 

بداية –عزيزتي الأم– عليكِ التمييز بين مصطلحي “العين الكسولة” و”الحول”، فإنه من السهل ملاحظة الإصابة بالحول، بينما في حال العين الكسولة، فمن الوارد أن تخبرك المُعلمة في المدرسة بضرورة اصطحاب طفلك لطبيب العيون لما يبدو عليه من تدهور في قدرته على التركيز أو الإبصار بينما ترينه أنتِ طبيعيا، وقد يكون الحول سببا للإصابة بكسل العين كما سيتضح لاحقا.

 

متى يُحتمل إصابة العين بالكسل؟

 

غالبا يدق الكسل أبواب أعين الأطفال في السنين أو ربما الأشهر الأولى من العمر، ومن الوارد أن يطرأ هذا الاعتلال على إحدى العينين أو كلتيهما.

 

أسباب الإصابة بالعين الكسولة؟

 

  • الحول بأنواعه.
  • التاريخ الوراثي أو العائلي.
  • إصابة إحدى العينين بمشكلة سقوط الجفن مما يؤدي لحجب وصول الضوء للعين.
  • نقص فيتامين أ.
  • قرحة القرنية.
  • أحد أشكال ضعف الإبصار مثل طول النظر أو قصر النظر أو الاستجماتيزم.
  • صدمة أصابت إحدى العينين.

 

اختبريه بنفسك

 

إذا طرق الشك بابك حيال احتمالية إصابة طفلك بالعين الكسولة، تستطعين إجراء اختبار بسيط للعين عن طريق محاولة تغطية كلتا العينين بالتبادل وملاحظة الفرق بين ردة فعل طفلك تجاه ذلك.

 

ولكن اعلمي أنه لا غنى عن زيارة طبيب العيون الذي سيجري للطفل اختبارات عدة بدءا من اختبار الحروف والأشكال وما إلى ذلك، وصولا لاستخدام الأجهزة المتطورة لتحديد مدى وضوح الرؤية، وقوة عضلة العين، وقدرتها على التركيز.

 

ويوصى بالمتابعة مع طبيب العيون عند إتمام طفلك عمر الستة أشهر، وكذلك في الثالثة من عمره، ثم المتابعة الدورية كل سنتين، لاسيما إن كان الأمر وراثيا.

 

ومن المفترض أن يجرى على جميع الأطفال اختبار من قبل طبيب العيون كإجراء روتيني في اختبارات الالتحاق بالمدرسة.

 

الأنواع

 

1- الكسل بسبب الحول: يشكل الحول السبب الأكثر شيوعا لحدوث مشكلة كسل العين. فيحاول المخ تجاهل الصورة المشوشة من قِبَل العين الكسولة لتجنب ازدواج الرؤية، فتضعف تلك العين تدريجيا. 

 

2- خطأ انكسار العين: وفيه لا تتكافأ العينان في القدرة على الإبصار، فنجد إحداهما مصابة بطول أو قصر النظر أو الاستجماتيزم، بينما تكون الأخرى سليمة.

 

3- الحرمان البصري في إحدى العينين: ويحدث بسبب إعاقة وصول الضوء للعين إما بسبب وجود جسم يحيل الرؤية، أو الإصابة بالمياه الزرقاء وهو ما يسمى بإعتام العين الخلقي.

 

العلاج

 

1- النظارات الطبية أو العدسات إن كان المتسبب في كسل العين أي من طول النظر أو قصر النظر أو الاستجماتيزم.

 

2- غطاء العين بتغطية العين القوية لفترات على مدار اليوم مما يجبر المخ تلقائيا على استعمال العين الكسولة ومن ثم تزيد قوتها.

 

3- التدخل الجراحي في حالة الحول وتتم تحت التخدير العام، وقد يحتاج الطفل لإجراء تمارين لتقوية العين أو لاستخدام غطاء العين بعد الجراحة.

 

4- قطرة أتروبين التي تعتمد على إحداث صورة مشوشة في العين السليمة بنفس فكرة استخدام غطاء العين، وقد تفضلين هذا الخيار لطفلك لأنك لن تضطري لاقناع طفلك مرارا بأهمية ألا يزيل الغطاء عن عينه والانتباه طيلة الوقت لهذا الأمر.

 

وفي هذا السياق علينا تسليط الضوء على الخلاف حول إمكانية استخدام الليزك في الأطفال، فطبقا لمنظمة الغذاء والدواء، لا يوصى باستعمال الليزك لمن هم أقل من 18عام، بينما يؤكد البعض على أهمية إجراء عملية الليزك للأطفال المصابين بكسل العين وهي الحالة الوحيدة المسموح فيها بإجراء الليزك لمن هم أقل من 18 عام.

 

ودائما تذكري أن الحفاظ على صحة طفلك يستحق منكِ قضاء القليل من الوقت في متابعة أي خلل قد يطرأ وسرعة معالجته، مع ضرورة مراجعة طبيب الأطفال باستمرار للتأكد من سلامة الصحة العامة للطفل.

 

عياده بوابة القاهرة: من المهم الكشف عن أمراض العيون بشكل مبكر فكلما كان الكشف مبكرا كلما كان العلاج أسهل وأنجح

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى