مقالات

كيفية التعامل مع الطفل التوحدي؟

كيفية التعامل مع الطفل التوحدي؟.. لا يخلو مجتمع مهما بلغ من سبل التقدم والتطور من الإعاقات على اختلاف انواعها مهما اتخذت اجراءات الوقايه والحمايه.

 

والإعاقه حال إنساني قديم لاقي الكثير من كافه أشكال الإهمال عبر قرون وعقود من الزمان، فأدرك الإنسان أهميه التعامل مع طرق الحد من ارتفاع معدلات الإعاقه، وليس غربيًا أنّ نقول أنّ الموجة الجديدة من أشكال الإعاقة التي يواجهها العالم بمثابه اكتشاف ومنها اضطراب التوحد.

 

والتوحد يطلق على اضطرابات النمو الشامل التي تتميز بقصور أو توقف في نمو الإدراك الحسي واللغة، وبالتالي في نمو القدرة على التواصل والتخاطب والتعلم والنمو المعرفي والاجتماعي، فلا يوجد سبب واضح للتوحد حتي الأن ،إلا أنّه من الثابت علميًا أنّ خللًا بوظائف المخ يؤثر تأثيرًا سلبيًا على قدرة التركيز والإنتباه والتواصل والإندماج لدى الطفل، يظهر منذ سن الرضاعة ويتم تشخيصه قبل بلوغ الطفل الثلاث سنوات.

 

ويعتبر دمج الطفل مع الأطفال العاديين من أهم الوسائل التي تؤدي إلى التخفيف من أعراض هذا الإضطراب، وتتميز حالات التوحد الشديدة بعدم القدرة المطلقة على التواصل مع المحيط الخارجي.

 

ويمكن ظهور أعراض مرضى التوحد في الشهور الأولى من سن الرضاعة، ويمكن أنّ يكون نمو الطفل طبيعي خلال أول سنتين ولكن لاتتطور مهارات اللغة ويصبح الطفل أكثر إنعزالًا عن المجتمع، وتختلف هذه الأعراض بإختلاف شدة الحالة، ويتم تشخيص التوحد من خلال ظهور أعراض مميزة في ثلاث مجالات:

 

المجال الأول: التواصل الإجتماعي وهو يتميز ضعف التواصل البصري، وبالتالي لا يستجيب الطفل عند مناداته بإسمه، ويفضل أنّ يلعب بمفرده، ولا يستطيع تكوين صداقات مع أقرانه، فهو لا يبدي الرغبة في العناق، و لا يظهر إهتمامًا بالحديث الموجه له.

 

المجال الثاني: اللغة والنطق تأخر واضح في الكلام مقارنة مع الأطفال الآخرين، وفقدان القدرة على الكلام الذي كان يتقنه في السابق، فيصدر اصواتًا غريبة تشبة صوت الحمام، تكرار الكلمات وعدم القدرة على إستخدام الكلمات في مكانها المناسب. لا يستطيع إقامة حوار أو المشاركة في حوار.

 

المجال الثالث: الجانب السلوكي، وهو حركات نمطية متكررة مثل الرفرفة، والدوران حول نفسه، والإهتزاز يمينًا ويسارًا و النمطية والتكرار في العادات المختلفة، و اللعب بعجلات السيارات، و ظهور مشاكل في الحواس مثل الحساسية الشديدة للأصوات، والضوء، واللمس، ولكنه لايستطيع الإحساس كثيرًا بالألم، فـ “الطفل التوحدي” لا يستطيع الإشارة إلى الأمور التي تطلب منه.

 

العلاجات التي تساهم في التخفيف من أعراض التوحد

 

العلاج السلوكي والتخاطب، ويشمل تعديل السلوك والتدريب على النطق، فيستطيع التعلم بشكل أكبر، و إتباع بعض الوجبات الغذائية الخالية من بروتين القمح وبروتين الحليب يمكن أنّ تساعده في بعض الحالات، و إتباع أنماط غذائية صحية، وذلك بالإبتعاد عن الأطعمة التي تحتوي على الملونات والمواد الحافظه التي تزيد من فرط النشاط المرضي عند الأطفال.

 

ومع التدخل المبكر والصحيح يمكن أنّ يتحسن الطفل لدرجة أنّ يصبح قريبًا من الشخص الطبيعي ويستطيع أنّ يندمج بسهولة مع المجتمع.

 

نجوى مصطفى
أخصائي تخاطب وصعوبات التعلم

 

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى