فن وثقافة

قصة نجم.. عمر خورشيد

قصة نجم.. نجمنا هذا الأسبوع هو نجم من نوع خاص عاش حياة قصيرة ولكنها كانت مليئة بالأحداث المثيرة التي سنتعرف عليها في هذا التقرير.

 

اسمه بالكامل عمر محمد عمر خورشيد، مواليد حي عابدين محافظة القاهرة ولد في 9 إبريل 1945، والده أحمد خورشيد استاذ التصوير السينمائي والذي تزوج أيضا من السيدة اعتماد خورشيد زوجة السياسى صلاح نصر، امه هي السيدة عواطف هاشم سيدة مجتمع وكانت شديدة الجمال، له أخت شقيقة واحدة اسمها جيهان، واخته الفنانة شريهان هي أخته من والدته ولكنها احتفظت باسم خورشيد نسبة لاخوها عمر خورشيد، لديه أربع ذكور أخوات، وتوفيت اخته منذ سنوات في حادث سيارة.

 

حصل عمر خورشيد على ليسانس الآداب قسم فلسفة، ولكنه كان شديد التعلق بالموسيقى نظرًا لأنه نشأ في بيت فني وكان والده صديق العديد من الفاننين.

 

قرر دراسة الموسيقى والتحق بالمعهد اليوناني للفيلهار مونى، لقب عمر خورشيد بملك الجيتار لبراعته الشديدة في العزف على الجيتار، قام بتأليف وعزف العديد من المقاطع الموسيقية، كما عمل مع أشهر المطربين وقتها مثل: محمد عبدالوهاب، ام كلثوم، عبدالحليم حافظ، فريد الأطرش.

 

وكان خورشيد يتمتع بحضور خاص وجاذبية شديدة مما جعل المخرجين يتهافتوا عليه لأداء بعض الأدوار السينمائية، وكان أول ظهور له في فيلم ابنتي العزيزة مع الفنانة نجاة الصغيرة والفنان رشدي اباظة عام 1971، ثم قام ببطولة فيلم جيتار الحب مع الشحرورة صباح وملكة جمال العالم جورجينا رزق زوجة الفنان وليد توفيق ،ثم توالت بعدها اعماله السينمائية مثل فيلم حتى آخر العمر مع نجوى إبراهيم ومحمود عبدالعزيز، وفيلم دموع في ليلة الزفاف مع بوسي وفريد شوقي.

 

قام بعزف العديد من المقاطع الموسيقية كان أشهرها موسيقة فيلم الرصاصة لا تزال في جيبي، وبالرغم من أن خورشيد توفي وهو في الـ36 عاما إلا أنه خلال الفترة القصيرة من عمره تزوج عدة مرات، كان أولها سنة 1971 من السيدة أمينة السبكي ولم يستمر الزواج سوى عام واحد فقط وتم الطلاق سنة1972.

 

وفي نفس العام تزوج من الفنانة ميرفت أمين ولم يستمر الزواج كثيرًا وتم الطلاق سنة 1973، وفي عام 1977 تزوج من سيدة أعمال لبنانية وهي السيدة دينا والتي توفى وهي مازالت زوجته ولكنه أثناء فترة زواجه بها تزوج من الفنانة مها أبو عوف شقيقة الفنان الراحل عزت أبو عوف، وتعتبر الفنانة مها أبو عوف هي الزوجة الوحيدة التي حملت من عمر خورشيد ولكنها اجهضت بعد وفاته وهي في الشهر الرابع.

 

من أغرب القصص المثيرة في حياة عمر خورشيد هي قصته مع الجن الذي تنبأ بحادث وفاته حيث روي الكاتب حسن الحفناوي لمجلة الكواكب قصة مثيرة عن عمر خورشيد حيث قال إن عمر خورشيد في أواخر أيامه وقبل وفاته بمدة قصيرة أصبح يواظب على الصلاة خوفا من الموت لأنه في أحد الليالي كان جالسا في مكتبه وفجأة انطفأ الكهرباء فقام باشعال الشموع ولكنه وجد الشموع تنطفأ في كل مرة يشعلها فيها.

 

وتكرر الموضوع عدة مرات مما جعله يتنرفز ويصرخ قائلا هو في عفريت ولا ايه، وبالفعل وجد صوت غريب يرد عليه أصابه بالذعر وخرج يجري من مكتبه، وفي اليوم الثاني حضر إلى المكتب ليجد الشموع مازالت مشتعله ولم تنصهر وبعدها جاء الزائر الغريب إلى عمر خورشيد عدة مرات وفي مرة من المرات أخبره فيها بطريقة موته حيث وصف له الوضع قائلا أرى وجهك معكوس على شظايا الزجاج وعليه بركان أحمر يتلألأ فوق جبل قائمة سوداء.

 

ومن الغريب كانت وفاة خورشيد بنفس الطريقة حيث أنه في يوم 29 مايو سنة 1981 وبعد أن انتهى عمر خورشيد من عمله في أحد الفنادق الكبرى بشارع الهرم بالجيزة استقل سيارته هو وزوجته السيدة دينا والفنانة مديحة كامل التي كانت صديقة مقربة له وإذا بهم يجدوا سيارة غامضة تلاحقهم في شارع الهرم وتجري ورائهم بسرعة جنونية ولم تتركهم إلا بعد أن تأكد قائد السيارة أن عمر خورشيد اصطدم بعمود الإنارة وهذا ما شهدت به كل من زوجته دينا والفنانة مديحة كامل اللتان نجا من الحادث وقتها بأعجوبة.

 

ترددت بعدها الكثير من الشائعات عن السبب وراء الحادث، البعض قال إن الحادث كان وراءه سياسي كبير كانت ابنته الصغرى تحب عمر خورشيد جدًا فاراد التخلص منه، والبعض الآخر قال إن المنظمات الفلسطينية هي التي كانت وراء اغتياله لأنه ذهب مع الرئيس السادات إلى واشنطن لتوقيع مبادرة السلام مع الجانب الإسرائيلي في البيت الأبيض وقام بالعزف على الجيتار في البيت الأبيض سنة 1977.

 

مات عمر خورشيد وهو في قمة نجاحه وشبابه ومات معه سر الحادث الذي دبر له ولكنه سيبقى غني في عالم الموسيقى ملك الجيتار.

 

 

كتبه-سعاد حسن

 

الوسوم

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

انت تستخم مانع اعلانات

من فضلك ساعدنا على الاستمرار وقم بالغاء حاجب الاعلانات