منارة الإسلام

شهر ذي الحجة ويوم عرفة أيام معلومات.. والفجر وليال عشر

شهر ذي الحجة هو الشهر الأخير من التقويم الهجري والشهر الثاني من الأشهر الحرم، هو آخر الأشهر المعلومات التي قال فيها الله سبحانه وتعالى (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ).

تبدأ الأشهر المعلومات في أول يوم من شهر شوال وتنتهي مع نهاية اليوم العاشر من ذي الحجة، وجاءت تسميته بهذا الإسم عام 412م في عهد “كلاب بن مرة”، لحدوث فريضة الحج به.

لماذ سمي شهر ذي الحجة بهذا الاسم

تعددت اسماؤه حيث عرف عند العرب بأربع مجموعات من الأسماء للشهور العربية، كانت آخرها المجموعة المستخدمة حاليًا التي إتفق عليها العرب في مطلع القرن الخامس الميلادي.

كانت ثمود تسميه “مُسبِلًا”، وسمي ذي الحجة عند سائر العرب “العاربة” يُدعى نَعَس وبُرَك وتعنى (بروك الإبل في يوم النحر).

كان شهر ذي الحجة في الجاهلية يُعقد فيه سوق “ذي المَجَازِ” من أوله بعد إنصراف العرب من عكاظ والذي يقام آخر أيام  شهر ذي القعدة وهو من الأشهر الحرم التي لا تُستحل فيه الحُرمة ولا يباح فيه القتل.

إمتنعت القبائل العربية قبل الإسلام عن القتال في هذه الأشهر (محرم، رجب، ذي القعدة، ذي الحجة)، في الوقت الذي أفسد فيه العرب التقويم عن طريق تقريب الأيام والأشهر.

وجاءت العادة المتمثلة في الإحتفال بهذه الأشهر الأربعة المقدسة منذ نزول الوحي على سيدنا محمد “صلى الله عليه وسلم”، حيث إنها قد نزلت من الله إلى العرب كالبقية عن طريق إبراهيم عليه السلام.

أما عن شهر ذي الحجة فى الإسلام فقد أقسم الله تعالى في سورة الفجر بالليالي العشر الأوائل من هذا الشهر فقال “والفجر وليال عشر”، وهذا يعلى من قيمة هذا الشهر الكريم عند المسلمين.

وورد عن نبي الله محمد “صلى الله عليه وسلم”، أنه يسنُّ صيام هذه الأيام العشر، ومن لم يستطع صيامها فليصم يوم عرفة.

شهد ذي الحجة العديد من الأحداث قديما، حيث تزوج علي بن أبي طالب من فاطمة بنت رسول الله ” صلى الله عليه وسلم”، سنة 2 هجريا.

كما شهد ذي الحجة ولادة إبراهيم بن محمد بن عبد الله في 8 هجريا، وكان مقتل عمر بن الخطاب على يد أبو لؤلؤة فيروز 23 هجريا، وكان مقتل عثمان بن عفان 35 هجريا، ثم وفاة معاوية بن أبي سفيان 60 هجريا.

وتتجلى عظمة وقيمة شهر ذي الحجة في اليوم التاسع منه لأنه يوم من أفضل الأيام عند المسلمين، حيث  يقف الحجاج على جبل عرفة.

يوم عرفة

ويعد الوقوف على جبل عرفة أهم أركان الحج، ويسمى “يوم عرفة“  أو “وقفة عرفات” أو “يوم الحج الأكبر” ويليه اليوم العاشر من ذي الحجة الذى هو أول أيام عيد الأضحى المبارك عند المسلمين.

وورد عن نبي الله محمد أن “خير الدعاء هو دعاء يوم عرفة“، و “ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبيدًا من النار من يوم عرفة”.

يوم عرفة وقفة عرفات
يوم عرفة

وتتعدد الأقوال بسبب تسمية يوم عرفه بهذا الأسم، حيث قيل بأنها سميت بذلك لأن سيدنا آدم عرف حواء فيها، وقيل لأن جبريل عرف سيدنا إبراهيم فيها مناسك الحج.

وقيل أيضا في سبب تسمية يوم عرفة بهذا الأسم، بسبب تعارف الناس فيها، ومنهم من قال أن الكلمة مأخوذة من العَرْف وهو الطيب.

ولكن الروايتين الأكثر تأكيدًا لسبب تسمية اليوم التاسع من شهر ذو الحجة  بـ “يوم عرفه” أولهما أن أبو البشر آدم إلتقى مع حواء وتعارفا بعد خروجهما من الجنة في هذا المكان.

أما الرواية الثانية، أن جبريل طاف بنبي الله إبراهيم فكان يريه مشاهد ومناسك الحج ويقول له: “أعرفت أعرفت؟” فيقول إبراهيم: “عرفت عرفت” ولهذا سميت عرفة.

كتبه| جهاد أمين

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى