فن وثقافة

“خلف ستائر فيينا”.. رواية للكاتبة لوريس الفرح.. و”بوابة القاهرة” تبحر في أعماقها

فيينا: دعاء أبو سعدة

القصة هي عالم يزخر بكثير من الحيل الفنية القوية، واليوم نكتشف الخيال الإبداعي للكاتبة السورية لوريس الفرح ونتعمق في إسلوبها السهل والبسيط، فتظهر لنا إنها ساحرة ومتمكنة في كل رواية من نصوصها الإبداعية في كتاباتها القصصية بأمتياز، و”خلف ستائر فيينا” لم اصنفها كرواية، بل معزوفة من الحروف لتنتج حالة جمالية في صورة حكي روائي.

“خلف ستائر فيينا”، هي أول رواية للكاتبة السورية لوريس الفرح صاغتها على مدار أربع سنوات، حتى تفجرت حين أرادت هي أن تتفجر أو حين اكتملت لها الظروف المناخية لإبداعها.

وطبعت رواية “خلف ستائر فيينا” بدار نشر الكنانه، كما طبعت لها بالإلمانية قصة قصيرة بعنوان “شال أبيض” ضمن مجموعة أعمال لشعراء وكتاب من مختلف العالم عن طريق مؤسسة القلم النمساوي. 

وتتميز الكاتبة لوريس الفرح بأفكارها الجديدة وغير المكررة ولغتها الأدبية الهادئة كالأنغام الراقصة ويزيدها جمال سردها فهي منابع متشابكة في جدلية معرفية، ولذلك حرصت “بوابة القاهرة” على حوار الكاتبة لرصدد تلك الملامح وإليك نص الحوار:

في بداية لقاءنا نحب أن نتعرف على أهم الملامح في سيرتك الذاتية؟

لوريس الفرح سورية مقيمة في النمسا درست الأدب الإنجليزي بدمشق وحاليا أدرس اللغة الألمانية في فيينا، أكتب القصة القصيرة وحاليا أصدرت روايتي خلف ستائر فيينا وهي روايتي الأولى.

تابعنا كتابتك الأدبية منذ سنوات ونتسائل لماذا تأخر ظهورك، وعن تجربتك القصصية خلف ستائر فيينا حدثينا؟

تأخر ظهوري بسبب الحرب في سوريا، لم تكن ظروفي تسمح لي بالكتابة والنشر ولكن عندما أتيت إلى النمسا الوضع بات أفضل بكثير مما دفعني للقيام بخطوة النشر فكانت روايتي “خلف ستائر فيينا” التي تدور أحداثها مابين دمشق وفيينا من حيث العادات والأفكار والإنتماء والمسموح والمحجوب.

ماذا تريد لوريس أن يكون البطل في قصصها، الفكرة أم اللغة أم الشخصية، ولماذا؟

في قصصي القصيرة وروايتي دائما ما أريد للفكرة أن تكون البطلة وتأتي اللغة والشخصيات في إطار خدمة هذا الأمر، أما بالنسبة لي الكتابة أفكار نريد أن نفرغها على ورق وهذه الأفكار تحمل أحاسيس وطموح وتأملات ورفض ومناجاة وكل مايمت لروح الإنسان بصلة.

عن البداية والنهاية في قصص الكاتبة لوريس الفرح حديثنا، كيف تكون البداية ومتى تضعي موعد لنقطة النهاية؟

بالنسبة لي في كتابة القصة فالأمر عبارة عن فكرة تلمع برأسي وأحولها على الفور لقصة ثم أحتاج مرات قليلة لتنقيحها وتنتهي، أما الرواية فعالم آخر فقد احتجت لأربع سنوات حتى أكتملت روايتي، ولم أكن أعرف إلى أنى سأخذ الأحداث بل الأحداث والشخوص هم من كانوا يأخذونني معهم لأكتب عنهم، ولذلك جاءت النهاية مفتوحة، لم أجد أني أملك حق وضع النهاية حسبما أريد.

في جعبة الكاتبة لوريس الفرح أحلام وأمنيات وطموحات كثيرة، فهل من الممكن أن تسرديها لنا؟

أحلامي أن أجد لي مكانة أعتز بها في مجال الأدب والكتابة، وطموحاتي أن أطور نفسي في اللغة الألمانية والإنجليزية لأدخل في مجال الترجمة، أنا أحب اللغات كثيرًا وهذا العمل يستهويني جدًا.

الكتابة في عيون “لوريس” ماهي؟ قصص واقعية، هروب من الواقع، مواجهة مع النفس، مواجهة مع الآخرون، أو هي عملية استشفاء من واقعنا المعاصر.. أم هي حياة؟

الكتابة عالم كبير الكل يدخله لسبب ما، بالنسبة لي هى إثبات وجود وتمرد وبوح وتعبير عما أريد قوله وترك بصمة لي في ذاكرة الناس، الكتابة حياة كاملة يؤثثها الكاتب على مزاجه ويصبح الأمر الناهي بها، وفي هذا نزعة منه للتسلط وفرض السيادة على القدر الذي يفرض سيادته علينا في الحياة العادية.

هل هناك مشاريع تدور في رأس لوريس الفرح لترجمة المجموعة القصصية إلى لغات أخرى؟

أنا لم أكتب إلى الآن سوى أربع قصص ولم تطبع بعد في مجموعة قصصية، لكن ربما أترجم الرواية فيما بعد.. إن شاء الله.

هل من الممكن أن تسلطي لنا الضوء على تجربتك في ترجمة قصتك إلى اللغة الألمانية؟

قصتي القصيرة “شال أبيض وملائكة” ترجمتها الدكتور إشراقة حامد مصطفي سودانية مقيمة في فيينا، وطبعت مع مجموعة أعمال لشعراء وكتاب من مختلف أنحاء العالم عن طريق مؤسسة القلم النمساوي.

من هم الكتاب الآخرون الذين تجدى فيهم تقارب فكري من أبناء جيلك، حتى لو اختلفت اللغة والأسلوب؟

الكاتب الأقرب لي من أبناء جيلي هو الكاتب المصرى أسامة الزيني، والسوري طلال مرتضى، أجد تقارب فكري كبير فيما نكتب وإن اختلفت اللغة وأسلوب السرد.

وفي نهاية حوارنا نشكر الكاتبة لوريس الفرح على فتح قلبها لنا ونتمنى لها مزيدًا من التقدم والرقي والأعمال المميزة.

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى