المرأة

“خلف الأبواب المغلقة” معاناة ثريا مع زوجها السادي: زوجي شره للعنف ويستمتع بتعذيب الأخرين

معاناة ثريا مع زوجها السادي: يوم نظرت لنفسي ورأيت ملامحي قررت الطلاق ولو فيه موتي.. خدعها بمظهره الطيب الحنون، ووعدها بإستكمال دراستها بعد الزواج فكان مصيرها الضرب والسب واللعن والتهديد.

هكذا شاركت “ثزيا” الفتاة الريفية 25 عاما قصتها حول السادية مع “بوابة القاهرة” على أمل أن توجه رسالة للفتيات بعدم الثقة في الرجال، وكرسالة لكل بنت بأن لا تستسلم لمثل هذا العنف وعليها أن تقف وتواجه.

الزوج السادي وما هي الشخصية السادية

“الحياة أجمل من إنك تعيشيها مع شخص خاطئ، وأحيانا الطلاق بيكون طوق النجاة والمُنقذ الوحيد”، هكذا قالت “ثريا” لكل فتاة عن نصيحتها لنفسها يوم إستيقظت من نومها شريدة وحيدة بائسة تنظر في المرأة لم تتعرف على ملامحها المبعثرة فتقول أن ملامحها كانت تشبه الأرض البور التي ليس بها ملامح ولا تضاريس فاللون الأزرق والأحمر رسم على وجهها خريطة البؤس والشقاء لمدة عام هي الفترة التي قضتها مع عذاب زوجها السادي.

“يوم نظرت لنفسي ورأيت ملامحي قررت الطلاق ولو فيه موتي”، تستكمل ثريا حديثها بأن الضرب المبرح الذي صاحبها طيلة هذا العام كان كفيلا لأن تظل طريحة الفراش مستسلمة لوحش كاسر لا يهمه من المرأة غير الجسد الذي يفرغ فيه شهواته، فالصعلوك “سادي” يصل لنشوته من آلام الأخرين فكادت أن تفارق الحياة أكثر من مرة، فتقص أقصوصة حياتها الجنسية التي كان البكاء مسيطر عليها بالضرب والشتم والتوبيخ فكان يحب أن يستمع لبذئ الكلام التي لم تكن تستطيع لفظه فكان يضربها ويقيدها ويمارس شتى أنواع التعذيب.

الزوج السادي

يوم نزلت ثريا إلى المحكمة لطلب الطلاق من القاضي وكانت لم تكمل العشرون عاما ارتدت أجمل الثياب كأنها مع موعد مع الخلاص وفوجئ القاضي بملامحها التي لم تميز هذا الكائن الأنثوي من غيره فوجهها مشقق كالأرض البور ومبقع كخريطة مفقودة بين دهاليز الزمن، فطلب منها القاضي أن تقص قصتها التي روت فيها عن معاناتها وعن مدى كرهها لهذا الزوج الشره للعنف وطلبها منه الطلاق بدون مشاكل ولكنه رفض وطلب منها بأن تتنازل عن جميع حقوقها وعندما رفضت قام برسم خريطة العنف على جسدها حتى تتراجع عن الطلاق.

وتستكمل ثريا قصة قبح الزوج الذي إدعى أنه ضربها لأنها كانت تأخذ حبوب منع الحمل دون علمه كما أنه منعها من استكمال دراستها التي قد سبق ووعدها بأن تستكملها بعد الزواج لأنها لا تحترمه ولأنها كثيرة العلاقات الشبابية، وعلى الرغم من إدعائاته فهي لم تطأ بأرجلها حرم الجامعة بعد الزواج والجميع شهد على ذلك، ولكن مرض أمها بداء السكري من كثرة المشاكل وصعوبة التطليق جعلها تتنازل عن جميع حقوقها حتى تتخلص من شِباك الزوج.

وعوضها الله بزيارة لبيته الحرام هي وأبيها ووالدتها وهناك قررت أنها تحتسب حقها عند الله وكانت دعوتها بأن يجد الله لها الحق الضائع ويلهمها الصبر والقوة على تخطي هذا الألم الذي تسبب فيه طلاقها وأن يلهمها القوة لمواجهة المجتمع الذي يلقي اللوم على المطلقة كونها أخيرا استطاعت أن تأخذ قرارها بأن تحيا، ولكن قصمة الظهر الحقيقية عندما توفى الله والدتها بعد أن تمكن منها المرض.

وتستكمل “ثريا” أنَّ الله مثلما أخذ منها أعطى لها الصبر والقوة لمواجهة الحياة وزرع بداخلها العزم فأصرت على استكمال دراستها ودرست الأدب العربي وبحور اللغة حتى وجدت نفسها الضائعة وتعلمت أنَّ في الحياة أشياء لابد أن تُعاش على عكس ما تتداوله المجتمعات العربية والمقولة الشهيرة بـ”ضل الراجل”، وعلى الرغم من مرور نحو 5 سنوات على طلاقها لم تلقي بالا للأقوال المجتمعية التي خاطبوها بها كـ“مطلقة يعني ماشيه براحتك”.. “هتعيشي وحيدة والكل هيطمع فيكي“، ناهيك عن تلك الهمسات والتلميحات التي تنتقد اعتنائي بنفسي، وتحكم على توالي نجاحاتي، طبعا فقد تجرأت على أن أكون منطلقة ولست منكسرة، تجرأت على أن أرفع رأسي وأقبل الحياة، والمفترض أن أنكمش وأتقوقع على نفسي وأندب حظي وسوء طالعي فليس من شيء يجلب للمرأة في مجتمعاتنا الاحترام مثل الزواج”.

وتختتم “ثريا” قصتها قائلة “ لاتسمحي لأي شخص أن يمنعك من أن تدرسين وتتعلمين، أن تتطوري، أن تُحبي الحياة، فالمجتمع ناقم على قوتنا وليس ضعفنا “ولكن الله ربت على صدرها بعدما نجحت في حياتها العملية وحققت ما لم تكن تستطيع تحقيقه اذا ظلت تبكي على حالها مع هذا الزوج السادي.

كتبه-داليا فكري

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى