مقالات

أيمن حسين يكتب: “محدش بيتغير”

الناس اللي بنشوفها في تصرفات معينة ونقول ياه الناس اتغيرت كده ليه! هو معقول النفوس تتغير كده! ونبقى مستغربين أزاي شخص يتغيّر ويتحول لإنسان قليل الأصل أو غدار أو خاين أو كداب أو أي صفة سيئة من أي نوع فجأة.

يا صاحبي عايز أقولك أن علامات التعجب دي مش في محلّها، حضرتك تحط علامات التعجب دي ليك أنت، إنك مكنتش فاهم الأشخاص دول من الأول وأنهم كدة أصلا، بس أنت اللي مكنتش لسه اكتشفتهم أو مكنش لسة جت فرصة تثبت ده أو أنهم قد ايه متلونين وممثلين لدرجة كبيرة ممكن تخلي أي حد مهما كان ذكي أو بيفهم في الناس أنه ميقدرش يعرف، أو إنك للأسف ممكن تبقى بتحبهم لدرجة كبيرة تخليك عميان مش شايف قد ايه هما أشخاص مش كويسين.

الغدّار الخاين الكداب صاحب المصلحة الملتوي هو أصلا كده من الأول، أنت بس اللي كنت طيب حبتين أو حبيته زيادة برضه حبتين ويمكن تلاتة، بس هو ميستاهلش وأنت دلوقتي بس عرفت أنه ميستاهلش.

هقولك تاني وهفكرك تاني محدش بيتغير هما أصلا كده يا صديقي الخيبان، وبرضه العكس صحيح وصحيح جدا.

الطيب الجدع الشهم الكريم الأصيل المتسامح صاين العشرة والوعود مش هتقدر تخليه غير كده ولا هيتغير مهما حصل معاه أو شاف حاجات مش حلوة من ناس زي اللي اتكلمنا عنهم فوق مثلا، يعنى هيفضل يسامح مهما حصل، هتلاقيه جنبك لو أنت محتاجله أيًّا كانَ الوقت والظروف، هياخدك في حضنه ويطبطب عليك مهما كان عنده مشاكل ووجع حتى لو منك أنت شخصيا، إذا بس حس إنك محتاج لده.

الإنسان دة هيفضل هو هو مش هيتغير مهما مر بظروف صعبة، أوعى تصدق حد يقولك أصل فلان ظروفه صعبة عشان كدة أتغير وعمل الموقف الفلاني، أوعى تصدق أن حد بيبيع حد عشان ظروف حصلت، أوعى تصدق حد ينسى الإحسان والود والحنية والعشرة الطيبة عشان ظروف، الظروف مبتغيّرش حد.

الظروف بتكشف الناس بس، بتبيّن مين كويس ومين لأ، عشان بعد شوية الظروف والحجج دي ما تخلص هيبان كل واحد على حقيقته، وفي الآخر بقولك أهو.

لما تلاقي حد كويس بجد أوعى تفرّط فيه مهما كانت الظروف عشان الناس الكويسة دي مش كتير حوالينا وهتعرف قيمتهم بعدين لما يبقوا مش موجودين، هتتمنى لو يرجع بيك الوقت وتشوفهم أو تكلمهم لو حتى لمدة دقيقة واحدة، بس للأسف لا الوقت بيرجع ولا هما كمان.

محدش بيتغير
بقلم| أيمن حسين

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى