منارة الإسلام

وقفات مع قصة نبي الله لوط عليه السلام

كتب-سعاد حسن

 

نبي الله لوط بن هاران بن تارج عليه السلام، وهو ابن اخو نبي الله إبراهيم الخليل، بُعث في نفس الوقت الذي بُعث فيه نبي الله إبراهيم، واسم لوط اسم أعجمي ليس له أصل عربي.

 

تربى نبي الله في بيت عمه إبراهيم وآمن برسالة عمه، وبعد أن كبر، أمره عمه نبي الله إبراهيم أن يهاجر إلى قرية كافرة ويدعوهم للإيمان وكانت هذه القرية تسمى المؤتفكة، وكانت بالتحديد في الأردن.

 

وصل نبي الله إلى القرية وكان الله قد وهب هذه القرية الخيرات الكثيرة والأرض الخصبة، ولكنه وجد أهلها قوم على غير خلق يرتكبون المعاصي، ويقطعون الطرق، وكانوا يأتون الرجال شهوة من دون النساء، والأصل في هذا الفعل الفاحش، كان سببه الشيطان إبليس، الذي اتي لهم يوما ما متمثلا في صورة شاب حسن جاء إلى القرية ليشتري ثمارها، ولكنه علمهم فعل الفاحشة، َحتي أصبحت عادة عندهم يفعلونها مع أي رجل يأتي إلى القرية.

 

دعاهم نبي الله كثيرًا لترك هذه العادة السيئة ولكنهم لم يستجيبوا لدعوته حتى يأس نبي الله لوط لدعوتهم، ودعا ربه أن يهلكهم بذنوبهم، واستجاب الله لدعوة نبيه لوط، وهي أن يُهلك هذه القرية الظالم أهلها.

 

وقبل أن تأتي ملائكة العذاب إلى تلك القرية مرا نبي الله لوط على سيدنا إبراهيم، وأخبره أنهم سائرون نحو قرية قوم لوط لهلاكهم، وخاف نبي الله إبراهيم على ابن اخوه لانه هو الذي أرسله إلى تلك القرية ولكن الملائكة طمأنوه، وقالوا سننجيه هو وقومه إلا امرأته.

 

وعندما وصلت ملائكة الله إلى القرية ظهروا كرجال حسنة المظهر، وأول من رأتهم كانت ابنة لوط، وطلبوا منها أن ينزلا كضيوف في بيتهم، فأخبرت أباها بذلك.

 

ووافق نبي الله لوط أن يستضيف عابري السبيل، ولكنه كان حريص على أن يخبأ امرهم لأهل القرية، لأنه يعرف أنهم إذا علموا بأمرهم سيأتون لهم طلبا للفاحشة، ولكن سرعان ما ذهبت زوجة لوط وأخبرت أهل القرية عن أمرهم وجائوا مسرعين إلى بيت لوط طالبين أن يأتيا الفاحشة بهم.

 

دعاهم نبي الله إلى الرجوع إلى زوجاتهم أفضل، ولكنهم غضبوا من نصائح لوط لهم وبعد تلك الحادثة امرته الملائكة أن يخرج من هذه القرية لأن الله سيهلكها، وأمرته أن يخرج هو وكل من آمن به وهما ابنتيه فقط.

 

وخرج سيدنا لوط ومعه ابنتيه وامرأته، وهنا قال الله تعالى لفظ كلمة (أمراته) ولم يقل زوجة لوط، لأن الزوج هو الذي يتشابه مع الزوجة في الصفات والخصال، وامرأة لوط كانت لا تشبهه فهي مع أهل قريتها الذين يرتكبون الفواحش، وعند خروج لوط مع ابنتيه وامرأته، نظرت هي ورائها قرأت العذاب يهلك بأهل القرية كلها فقالت (وا قوماه)، فأصبتها الصيحة والعذاب مثل بقية قومها وأصبحت القرية الظالم أهلها ليس لها وجود ونجا نبي الله لوط هو وابنتيه التي أمنا بالله.

 

 

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى