فن وثقافة

نشيد الضاد.. قصيدة للشاعر السوري علي الحسن

من بَردى إلى دِجلةَ سَرتِ الأنباءُ

اليومُ عرسُ الضَّادِ لغةً..

ها هُنا يذوبُ سُكَّرُهُ الكلامُ

النّيلُ عجَّل في مِشيتهِ ترنُّماً

وتورَّدَ خدُّ السَّماءِ..

وجادَ الغَمامُ

ازدانتِ الكتاتيبُ أروقةً

في كلّ صوبٍ..

وتاهَ في البتراءِ

بدرُها التَّمامُ

وهلّلتْ في القُدسِ القِبابُ والأبوابُ

فـردَّ السَّلامَ في مكةَ

المَسجدُ الحرامُ

وفي حضرموتَ مواقدُ بخورٍ مُعطَّرةٌ

ودارتْ في مأربَ رَحىً..

حجَارُها الرُّخامُ

من أرضِ الرَّافدينِ

سَنابلُ قمحٍ لوَّحت

وفي أمِّ الدُّنيا..

كادتْ تنطِق الأهرامُ

واخضوضرت في تلمسانَ

شجيراتُها الطرفاءُ

وعلى أسوارِها

حطَّت في تطوانَ

أسرابُها الحمَامُ

وارتدت قرطاجُ تاريخَها

الورديَّ

مِعطفاً

وطرابلسُ عروسٌ على

البحر تنامُ

وفي نجدٍ لنا هناك أهلٌ

واحاتُ نخلٍ شاهقاتٍ..

دوحٌ ورياضٌ.. ودمَّام

على ضفافِ الفراتِ تطيرُ

أسرابُ القطا

والأبجديةُ حَورانُ وبَعلبكُّ..

وشآمُ

مهما تنقَّلتَ بين اللغاتِ شَغفاً

لشدَّكَ أبداً إلى العربيةِ

المُقامُ

سِحرٌ وبيانٌ.. وفصَاحةُ لسانٍ

ومن طيبِ حروفِها يفوحُ

الخُزامُ

منْ علَّم الحُرُوفَ ـ يا أمَّاه ـ رقصَتَها

تساءلتِ الأرضُ عَجباً..

فتبسَّم ثغرُها السَّماءُ

نشيد الضاد
الشاعر| علي الحسن

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى