منارة الإسلام

مقابر الأنبياء.. أين قبر سيدنا موسى؟

يتسائل الكثير ويبحثون عن حديث نبوي يوضح مكان قبر سيدنا موسى عليه السلام، واختلاف العلماء حول مكان القبر وحياة سيدنا موسى وخروجه من مصر وعودته إليها، والدعوة ومعجزاته مع فرعون.

اختلف عدد كبير من علماء الدين على أين قبر سيدنا موسى؟ ومازالت التساؤلات تدور حول مكان القبر، وعلى الرغم من اختلاف العلماء على مكان القبر إلا أنه يوجد حديث نبوي شريف يدل على مكانه، وحتى تلك اللحظة تضاربت التفسيرات عن الحديث الشريف والذي رواه الصحابي أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أَتَيْتُ – وفي رواية: مررت – عَلَى مُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عِنْدَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ ) رواه مسلم.

أين يقع مقام موسى

وقال بعض العلماء أن هذا الحديث يدل على أن قبر سيدنا موسى في طريق بيت المقدس عند الكثيب الأحمر، وقال “القرطبي” إن “الكثيب” في طريق بيت المقدس وهو عبارة عن كوم من الرمل، فيما رأى أهل العلم في الكتب أن التفسير غير صحيح وأن قبر سيدنا موسى مُبهم.

نبذة عن حياة سيدنا موسى

ولد سيدنا موسى بن عمران بن قاهث بن عازر بن لاوى بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام في بني إسرائيل في ظروف صعبة حيث كان فرعون مصر يذبح الأطفال الذكور بسبب نبوءة عن خروج رجل من بني إسرائيل سينهي حكمه ويقضي عليه.

وشاء الله أن يتربّى موسى عليه السلام في بيت فرعون، حيث أوحى الله لأمّه بأن تلقيه في البحر، فساقه البحر إلى الشاطئ المجاور لقصر فرعون، فرأته آسيا زوجة فرعون فحن قلبها له، ورجت فرعون بأن يتخذونه ولداً لهم فوافق على ذلك، وقدر له الله بأن يعود لحضن أمّه مرة أخرى للرضاعة، فعاش مع أمه حتى بلغ عمر الأربعين عاماً.

وكان سيدنا موسى يتمتع بالحكمة والبشاشة والقوة الجُسمانية والفطنة التي جعلته محط أنظار من حوله والأمل الوحيد لهم ليتخلصوا من حكم فرعون الباطش.

لُقب سيدنا موسى بـ “كليم الله” لأنه الني الوحيد الذي كلمه الله من وراء حجاب وألهمه الله بالمعجزات ليُنقِذ شعبه ويدعوهم إلى عبادة الله الواحد الأحد وترك عبادة الأصنام.

خروج موسى من مصر

خرج سيدنا موسى من مصر سيراً على الأقدام إلى مدين بعد أن خشى على نفسه بعد شجار عنيف بين شخص من بني فرعون وآخر يتبع سيدنا موسى أدى لقتل الثاني، وعمل “موسى برعاية المواشي في مدين بعد أن أستأجره شيخ للعمل معه وقام بتزويجه ابنته.

عودة موسى لمصر والدعوة

أراد سيدنا موسى أن يعود بزوجته إلى مصر، وعزم على المسير واستعد له، ولما أراد الرجوع أمر امرأته أن تسأل أباها أن يعطيها من غنمه، فأعطاها ما ولدت الغنمه في ذلك العام.

وفي طريق العودة لمصر أثناء جلوس النبي موسى يستطلع النار بجانب جبل الطور سمع موسى صوتاً يُناديه فخاف موسى وتراجع ولكنه عاد لمكانه مُطمئناً عندما شعر بأن الله يكلمه، وأنعم الله على موسى بالمعجزات ليصدقه قومه ويتبعوه.

معجزات سيدنا موسى لفرعون

ومن معجزاته تحويل عصاه إلى أفعى عظيمة، واليد البيضاء، شق البحر، وأيضاً ابتلاءات بني إسرائيل من نقص الثمرات والجراد والقمل والضفادع والطوفان والدم حيث سلَّط الله عليهم الدم ليُصيب أطعمتهم وأشربتهم.

واستخدم موسى عصاه لمُحاربة السحرة وتدميرهم وذلك بعد أن قام فرعون بجمع جميع أتباعه من السحرة وأقام مُناظرة بينهم وبين موسى لينتصر عليهم ويقع السحرة ساجدين معترفين بأن برب موسى عليه السلام وأنه الواحد الأحد القادر وأن عصر وقوة فرعون يتلاشوا.

كتبه-سارة الشربيني

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى