مقالات

معدل التضخم.. معلومة اقتصادية في كبسولة يقدمها محمد أبو نار

معدل التضخم واحد من الظواهر والمشاكل الإقتصادية التي تواجه الدول صغيرة كانت أم كبيرة، والتضخم هو ارتفاع متتالي ومستمر في المستوى العام للأسعار يؤثر على القوة الشرائية للمواطنين.

ويعرف التضخم أيضا بأنه العديد من الجنيهات تطارد القليل من السلع، ومنوط بقياس التضخم في مصر جهتين وهما الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء والبنك المركزي المصري.

وهناك أسباب التضخم، منها أسباب ناتجة عن زيادة الطلب، وأسباب ناتجة عن زيادة تكاليف الإنتاج، وهذا والنوع هو الأخطر لأنه يسبب ركود تضخمي.

ويوجد العديد من الأنواع لتغيرات الأسعار، كالتالي، التضخم وهو ارتفاع متتالي ومستمر في المستوى العام للأسعار، والانكماش وهو انخفاض متتالي ومستمر في المستوى العام للأسعار، وارتفاع الأسعار بمعدلات أقل وهو ارتفاع الأسعار بمعدلات أقل عام تلو الآخر، والتضخم الجامح وهو ارتفاع الأسعار بمعدلات كبيرة وغالبا تكون مرتبطة بانهيار العملات، الأربع أنواع تكون ناتجة عن زيادة الطلب ويمكن مواجهة التضخم من خلال رفع سعر الفائدة.

الركود التضخمي وهو ظاهرة تجمع بين زيادة الأسعار وانخفاض البيع، وليس من الأفضل هنا استخدام أسعار الفائدة لحل مشكلة التضخم.

ويقع العبء على البنك المركزي لتحقيق استقرار الأسعار ومواجهة التضخم من خلال أدوات السياسة النقدية من سعر فائدة ونسبة الاحتياطي القانوني وعمليات السوق المفتوحة

ويعاني الاقتصاد المصري من مشكلة ركود تضخمي (ارتفاع أسعار السلع مع ركود وانخفاض النشاط الاقتصادي) ناتجة عن الحرب الروسية الأوكرانية وما سببته من ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة ومعظم السلع الأساسية والسلع الأخري.

ولذلك كنت لا أرى أن زيادة أسعار الفائدة في اجتماع لجنة السياسة النقدية الأخير بمقدار 200 نقطة أساس أو 2% هيساعد في حل مشكلة الركود التضخمي، وحتي لو ساعد في تخفيض التضخم ولكنه لن يخرج الاقتصاد من حالة الركود التي تؤثر عليه، وذلك لعدة أسباب، وهي كالتالي.

أولا: تم سحب معدل كبير من السيولة بالسوق من خلال طرح شهادة بسعر عائد متميز 18% للقطاع العائلي من خلال بنكي الدولة الأكبر الأهلي ومصر.

ثانيا: هناك ركود يشهده القطاع الخاص نتيجة ارتفاع قيمة العملات الأجنبية في مقابل الجنيه المصري وهو ما خلق حالة من حالات عدم التأكد في القرار الاستثماري.

ثالثا: هناك علاقة عكسية بين سعر الفائدة وحجم الاستثمار ومن ثم حجم النمو الاقتصادي، رابعا: زيادة أسعار الفائدة تقلل من فرص حصول الشركات على تمويل لارتفاع تكلفة الاقتراض بالنسبة للشركة، ومن المحتمل أن يزيد من نسب تعثر الشركات.

خامسا: سعر الفائدة الحالي يعتبر كبير مقارنة بالأسواق العالمية لمنع هروب الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، سادسا: أسعار الفائدة العالية تزيد من تكلفة الدين العام (يعني الدولة هتستلف بأسعار أعلى وده هيزود عجز الموازنة والدين العام في المقابل).

وعليه، فمن وجهة نظري تخفيض أسعار الفائدة وتشجيع القطاع الخاص يعتبر هام الفترة القادمة لزيادة معدلات النمو الاقتصادي والخروج من حالة الركود التي تضرب السوق المصري.

بقلم| محمد سيد أبو نار
خبير اقتصادي ومصرفي

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى