مقالات

محمد أبو نار يكتب: معلومة اقتصادية في كبسولة هامة جدا

تعقد لجنة السياسة النقدية التابعة للبنك المركزي المصري، اجتماعها الدوري المقرر له كل 6 أسابيع، غدا الخميس، لمناقشة ومراجعة أهداف السياسة النقدية المحددة مسبقًا.

كان آخر اجتماع استثنائي للجنة في 21 مارس الماضي، ورفعت أسعار الفائدة (أحد أدوات السياسة النقدية الهامة لتحقيق استقرار الأسعار)، بمقدار 100 نقطة اساس بنسبة 1%.

وأرى بضرورة تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية غدا، رغم ارتفاع التضخم عن المعدل المستهدف للأسباب التالية.

أولا: تم سحب معدل كبير من السيولة بالسوق من خلال طرح شهادة بسعر عائد متميز 18% للقطاع العائلي من خلال بنكي الدولة الأكبر الأهلي ومصر.

ثانيا: هناك ركود يشهده القطاع الخاص نتيجة ارتفاع قيمة العملات الأجنبية في مقابل الجنيه المصري، وهو ما خلق حالة من حالات عدم التأكد في القرار الاستثماري.

ثالثا: هناك علاقة عكسية بين سعر الفائدة وحجم الاستثمار ومن ثم حجم النمو الاقتصادي، رابعا: زيادة أسعار الفائدة تقلل من فرص حصول الشركات على تمويل لإرتفاع تكلفة الأقتراض بالنسبة للشركة، ومن المحتمل أن يزيد من نسب تعثر الشركات.

خامسا: سعر الفائدة الحالي يعتبر مقبول مقارنة بالأسواق العالمية، وذلك لمنع هروب الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة.

سادسا: زيادة أسعار الفائدة يزيد من تكلفة الدين العام (يعني الدولة هتستلف بأسعار أعلى وده هيزود عجز الموازنة والدين العام في المقابل).

وعليه، فمن وجهة نظري تثبيت أسعار الفائدة يعتبر هام خلال الفترة القادمة، لزيادة معدلات النمو الاقتصادي، والخروج من حالة الركود التي تضرب السوق المصري.

بقلم| د. محمد سيد أبو نار
خبير إقتصادي ومصرفي

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى