تقارير وتحقيقات

عيد الشرطة المصرية عطاء وتضحيات لأجل مصر المحروسة

قالوا في احتفالات عيد الشرطة المصرية الذي جاء تقديرًا لجهود أبطال موقعة الإسماعيلية 1952 “يا من تريد قتالي أحفر لنفسك قبرًا قبل أن تلقاني، هذا مني وعد ووعد رجال الشرطة شرطة شرطة شرطة، نار لهيب حارقة”.

هكذا يتلفظ رجالنا البواسل في طابور الموانع أو فرقة العمليات الخاصة، هكذا تربى رجالنا الشجعان على خوض المغامرة في حب الوطن.

رجال الشرطة المصرية البواسل عيون لا تنام ساهرة على حماية أراضي الوطن والمواطنين، ومن هنا جاءت فكرة الاحتفال برجال الشرطة تكريمًا لجهودهم وتضحياتهم في سبيل الوطن.

الخامس والعشرون من شهر يناير كل عام هو عيد الشرطة المصرية اليوم الذي نحتفل به جميعا بأبطال الشرطة.

جاء هذا اليوم تخليدًا لذكرى ما حدث في 25 يناير عام 1952 بموقعة الإسماعيلية التي راح ضحيتها خمسون قتيلا وثمانون جريحًا من رجال الشرطة المصرية على يد الاحتلال الإنجليزي.

موقعة الإسماعيلية 1952

كان السبب في حدوث الموقعة هو رفض رجال الشرطة تسليم سلاحهم وإخلاء مبنى المحافظة بسهولة للاحتلال الإنجليزي واستيلائهم عليه، وكان النقيب “صلاح ذو الفقار” من الضباط الذين شهدوا هذه الموقعة.

كانت موقعة الإسماعيلية 1952 بمثابة شرارة بركان في النضال الوطني بعد انتهاء معاهدة 1936، التي فرضت على مصر حينها أن يكون الاحتلال الإنجليزي وليا لها، مما جعلها تعاني عبء الدفاع عن مصالح بريطانيا، بالإضافة إلى ويل غارات الاحتلال التي هدمت الموانئ وكانت السبب في تهجير الأهالي.

الأمر الذي أدى إلى نهوض شباب مصر وقاموا بضرب المعسكرات البريطانية في مدن القناة،‏ حيث دارت معارك كبيرة بين الفدائيين وجيش الاحتلال.

شهدت موقعة الإسماعيلية اليوم الذي خصص لاحقًا عيد الشرطة المصرية ، تحالف قوات الشرطة مع أهالي القناة‏،‏ حينها أدركت بريطانيا أن الفدائيين يعملون بحماية من الشرطة المصرية.

الجمعة 25 يناير عام 1952، استدعى القائد البريطاني “البريجاديراكسهام” بالقناة ضابط الإتصال المصري وسلمه إنذار بتسليم قوات الشرطة المصرية في الإسماعيلية أسلحتها للقوات البريطانية.

رفضت المحافظة الإنذار البريطاني وطلب فؤاد سراج الدين وزير الداخلية حينها، الصمود والمقاومة وعدم الاستسلام من جميع أهالي وضباط محافظة الإسماعيلية.

أشتد غضب القائد البريطاني وأمر بمحاصرة شرطة الإسماعيلية لأكثر من 6 ساعات، لم يتوقف البريطانيون عن إطلاق وابل نيران مدافعهم الوحشي لتكون هذه بداية معركة غير متكافئة الأطراف من حيث العدد.

شهد مبنى محافظة الإسماعيلية مواجهة بين 850 جندي مصري مسلحين ببنادق قديمة الصنع في مقابل 7 آلاف جندي بريطاني.

الأمر الذي كان حافزا لهؤلاء الضباط في الدفاع ببسالة عن أرضهم حتى سقط منهم خمسون شهيدًا والعديد من الجرحى، رفض العدو إسعافهم.

قام البريطانيون بهدم قرى مسالمة تابعة للمحافظة، ضاعف ذلك غضب المصريين، فأنطلقت مظاهرات غاضبة في جميع شوارع القاهرة المحروسة تنادي بحمل السلاح لمواجهة الاحتلال.

موعد إجازة عيد الشرطة المصرية

فبراير 2009، قرر محمد حسني مبارك، الرئيس الأسبق لجمهورية مصر العربية، اعتبار هذا اليوم إجازة رسمية للدولة، بمناسية عيد الشرطة المصرية.

جاء قرار “مبارك” تقديرًا لجهود رجال الشرطة المصرية العظيمة في حفظ الأمن والأمان وتكريما لتضحياتهم المستمرة فى سبيل استقرار الوطن.

احتفالات عيد الشرطة

اليوم تحتفل مصر بالذكرى الـ70 بمناسبة عيد الشرطة المصرية، والذى يتم تكريم عدد من أسر شهداء الشرطة، الذين اشتشهدوا أثناء تأدية واجبهم الوطني، ووضع  إكليل من الزهور على النصب التذكاري للشهداء مثل ما يحدث في كل عام.

يحرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على ضرورة إقامة احتفالات الشرطة كل عام لتكريم أهالي الشهداء، حيث بدأت الاحتفالية بتلاوة آيات من القرآن الكريم، تلاها عرض فيلم تسجيلي بعنوان “العهد” يحكى عن بطولة قوات الشرطة في موقعة الإسماعيلية، وثورة شعب الإسماعيلية البواسل ضد قوات المحتل الإنجليزي الغاشم في عام 1952.

شمل حفل عيد الشرطة ايضا استعراض غنائي يخلد الذكرى السبعين لهذه المناسبة، بالإضافة إلى عرض مسيرة الشرطة المصرية منذ موقعة الإسماعيلية وحتى ثورة 30 يونيو 2013.

كما تم عرض فيلم تسجيلي يبرز إنجازات وزارة الداخلية عام 2021، والتي ساهمت في خفض معدل الجريمة الجنائية، وتفكيك عبوات ناسفة والقضاء على بؤر إرهابية، بالإضافة إلى الخدمات الأمنية للمواطنين.

كما شهدت احتفالات عيد الشرطة المصرية عرض فيلم تسجيلي لمجموعة من أبناء الشهداء، ذكروا فيه بطولات وتضحيات آبائهم من أجل الدفاع عن الوطن، معبرين عن مدى اشتياقهم لآبائهم فخورين بما قدموه من أجل مصر.

كما تم أفلام تسجيلية أخرى عن دور رجال الشرطة البواسل في صد هجمات البؤر الإرهابية، والقبض على مافيا المواد المخدرة.

حفظ الله مصر ورئيسها وجيشها وشرطتها وشعبها ووفق رئيسها في مهمته لخدمة بلده وتحقيق السلم والأمان وتثبيت خطاه في مسيرة التقدم والإصلاح وتوفير حياة كريمة.

كتبه| جهاد رمزي

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى