المجتمع المدني

“صرخة” تطالب بضرورة إقرار القانون الموحد لمناهضة العنف ضد المرأة

أثار الفيديو الذي تداولته البلوجر واليوتيوبر ايڤون نبيل حالة من الرعب في نفوس السيدات عما يسفر عنه توغل وتفشي العنف الأسري لذلك تطالب داليا فكري مؤسسة مبادرة صرخة وعضو مؤسس بجمعية المرأة المعيلة، بضرورة تفعيل مشروع قانون حماية الشهود والمبلغين الذي أقره مجلس الوزراء.

وأشارت داليا فكري إلى أن حادثة ايڤون تعيد النقاش حول تنفيذ مقترح القانون وبخاصة في قضايا العنف الأسري والجنسي وكذلك تحديث المقترح وفقا للمستجدات الراهنة على المستويين الاجتماعي والتشريعي.

وتؤكد مؤسسة مبادرة صرخة على ضرورة إقرار قانون موحد لمناهضة العنف ضد المرأة من خلال البنية التشريعية المواكبة لمستجدات الأحداث، وخاصة في قضايا العنف الجنسي والعنف الأسري، إلى جانب صياغة قانون متكامل لحماية الشهود والمبلغين، والخبراء يقدم تعريفات جديدة عن من هم الشهود والمبلغين والضحايا وغيرهم ودور الدولة في حمايتهم أثناء وبعد تقديم الشهادات ومحاضر الإبلاغ في القضايا المختلفة.

وأوضحت “صرخة” أن مصر شهدت منذ عام 2020 تصاعد وتيرة الإبلاغ عن جرائم العنف الجنسي ضد النساء كالتحرش الجنسي والعنف الأسري والاغتصاب والذي جاء معظمها أن لم يكن جميعها على مواقع التواصل الاجتماعي كحملة “مي تو me too” العالمية ولكن بصبغتها المصرية، وتصاعد وتيرة كتابة شهادات الناجيات والضحايا على مدونة دفتر حكايات وغيرها من المدونات، كذلك نشر فتيات ونساء شهاداتهن وبلاغاتهن سواء بأسمائهن الحقيقية أو بشكل مجهل بالرغم من تخوفات معظمهن من الحديث عما تعرضن له أخرهن استغاثة إيڤون نبيل عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

كما تشير “فكري” إلى أن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي وقعت عليها مصر في 2003 وصدّقت عليها في 2005، تلزم كل الدول الموقعة عليها بحماية الشهود وخاصة المادة 25 التي تنص على أن تعتمد ما يلزم من تدابير تشريعية وغير تشريعية ضد استخدام القوة البدنية أو التهديد أو الترهيب أو التحريض على الإدلاء بشهادة زور أو للتدخل في الإدلاء بالشهادة أو في تقديم الأدلة في إجراءات تتعلق بارتكاب جرائم تشملها الاتفاقية.

كما تشير على أن المادة 32 من ذات الاتفاقية تنص على اتخاذ كل دولة طرف تدابير مناسبة وفقًا لنظامها القانوني الداخلي، وضمن حدود إمكانياتها، لتوفير حماية فعّالة للشهود والخبراء الذين يُدْلون بشهادة تتعلق بأفعال مجرّمة وفقا للاتفاقية، وكذلك لأقاربهم وسائر الأشخاص وثيقي الصلة بهم عند الاقتضاء، من أي انتقام أو ترهيب محتمل.

وبذلك تلزم الاتفاقية المشرع المصري على وضع مشروع حماية الشهود عام 2013، ويصدق عليه مجلس الوزراء ليبدأ في التنفيذ على أرض الواقع، ولكن بعد الإطلاع على الاتفاقية، وعلى مشروع قانون حماية الشهود والمبلغين والخبراء المصري الذي يتكون من 10 مواد قصيرة، جاء المشروع المصري المقتضب لا يمثل الحد الأدنى المطلوب للوفاء بالتزامات مصر الدولية ولا يعكس إرادة سياسية حقيقية وجادة لمكافحة الفساد عن طريق تشجيع الشهود وحمايتهم.

لذلك، تطالب مبادرة صرخة بضرورة إقرار قانون موحد لمناهضة العنف ضد المرأة شامل ووافي بكل التعريفات الجديدة للجرائم في القانون، وأيضا ما يتضمن العقوبة وحيثيات الحكم فيها وظروف وقوعها ووجوب الطعن عليها.

جدير بالذكر أن مبادرة صرخة هي إحدى مبادرات جمعية المرأة المعيلة، وأولت المبادرة العديد من القضايا الهامة الخاصة بالمرأة والأسرة.

كتبه-أمل السيد

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى