منارة الإسلام

شروط أضحية عيد الأضحى وأحكامها وفضلها وعلى من تجب

شروط أضحية عيد الأضحى .. الأضحية سنة مؤكدة من أفضل العبادات التي يتقرب بها العبد إلى المولى عز وجل وتخضع لشروط وأحكام.

ما هي شروط أضحية عيد الأضحى

يقبل الناس على شراء الأضحية، ويجب على المضحي معرفة شروط الأضحية في الإسلام، والتي نسردها في السطور التالية

  • أن تكون من بهيمة الأنعام

ويقصد بذلك أن تكون من الغنم، أو الإبل أو البقر، وهذه هي الأصناف التي حددها الشرع للتضحية، فيقول الله تعالي “وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ“.

وحول شروط أضحية عيد الأضحى لا يوجد فرق بين أن كان جنس الأضحية ذكرًا أو أثى، لكن الأفضلية لأكمل الجسم والسمينة البدن، لكونها قربان يتقرب به المضحي إلى ربه.

  • أن تكون الأضحية بلغت السنن المحدد

يختلف سن أضحية العيد حسب نوعها، فالأنثى في الأبل ليست هي الأنثى في البقر أو الغنم، فسن الأضحية من جنس الأبل فيجب أن تكون قد بلغت خمس سنوات وبدأت في السنة السادسة.

أما الأضحية من البقر، فقد حدد الشرع التضخية منها بمن بلغت السنتين ودخلت في الثالثة، في حين يجوز التضحية من الضان بمن تجاوز الستة أشهر، والماعز التضحية بشاة سنها تجاوز السنة ودخلت في السنة الثانية.

  • أن تكون الأضحية سليمة من العيوب

عيوب أضحية العيد أربعة، وتتفرع من كل عيب عيوب أخرى، فقد نهى الشرع عن التضحية بنوع من البهائم مصابة بأحد العيوب التالية، المريضة البين مرضها وهي الأضحية البارز أعراض مرضها والظاهر بالعين المجرد.

ومن العيوب ايضا، العوراء البين عورها والتي تكون مصابة في إحدى عينيها ولا ترى منها، والعرجاء البين عرجها وهي التي أصيبت في إحدى رجليها ونتج عنه عرج، والهزيلة النحيفة وهي البهيمة النحيفة الجسم والتي تكون وزنها ناقصا وأحيانا لا تقوى على الحركة فلا ينبغي التضحية بها.

فالمضحي ينبغي له مراعاة العيوب، وحتى بائع الأضاحي ينبغي أن يذكرها لمن يشتري الأضحية منه لنيل الأجر والثواب، وأما من أشترى أضحية العيد وطرأ عليها عيب، فإن كان العيب دون تفريط منه فتجزي ويضحى بها في قول جمهور العلماء، أما أن كان العيب بتفريط من المضحي فعليه استبدالها.

  • أن تكون الأضحية في ملك المضحي

ومن شروط أضحية عيد الأضحى أن تكون الأضحية في ملك المضحي، فلا يجوز التضحية بالمسروق أو المأخوذ كرها، كما ينبغي أن لا تبعها حق أو دين للغير.

إن الحكمة من سن الأضحية هو التقرب إلى الله تعالى ولا ينبغي أن نتقرب إليه إلا بما يملك ملكا صحيحًا، كي يتقبلها المولى من عباده.

أحكام أضحية عيد الأضحى

تخضع أضحية عيد الأضحى لأحكام الفقه الإسلامي والذي حدد أحكامًا عامة حول حكم الأضحية والإشتراك فيها وأوقات ذبحها ثم حكم التضحية على الميت.

وحكم الأضحية عن جمهور العلماء باستثناء الحنفية هي سنة موكدة سنها النبي صلى الله عليه اقتداء بسن سيدنا إبراهيم عليه السلام وتقربا إلى الله عز وجل، أما عند الحنفية فهي ليست سنة مؤكدة، ولكن واجب على المضحي.

يسن أن يضحي المسلم بشاة واحدة عن جميع أفراد أهل بيته كما يمكن الأشتراك بعدد محدد من الأفراد في أضحية واحدة من الأبل أو البقر، وذبح الأضحية أفضل من ثمنها.

هل يجوز أن يضحي بالنيابة عن الآخرين؟

الأصل في الأضحية أن تضحى عن الأحياء، ولكن يمكن النيابة عن الآخر في اقتناء وذبح الأضحية، وحتى عن الميت تنفيذًا لوصيته، أو لنذر نذره في حياته وقت ذبح أضحية عيد الأضحى. شروط أضحية عيد الأضحى

يبدأ وقت ذبح أضحية عيد الأضحى مباشرة بعد أداء صلاة العيد ويمتد إلى مساء اليوم الثالث من أيام التشريق، ويفضل التبكير بذبح الأضحية، وذبحها نهارًا أفضل من الذبح ليلا.

أما ذبح الأضحية قبل صلاة العيد، فأنها تعتبر لحما قدمه لأهل وليست أضحية للعيد، ففي حديث البراء بن عازب عن النبي قال: “منْ صَلَّى صَلاتَنَا، وَنَسَكَ نُسُكَنَا فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ، وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلاةِ فَتِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ”. قَالَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَقَدْ نَسَكْتُ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى الصَّلاةِ عَرَفْتُ أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ فَتَعَجَّلْتُ فَأَكَلْتُ وَأَطْعَمْتُ أَهْلِي وَجِيرَانِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “فَقَدْ فَعَلْتَ فَأَعِدْ ذَبْحًا آخَرَ”، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عِنْدِي عَنَاقًا لِي خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ أَفَأَذْبَحُهَا؟ قَالَ: “نَعَمْ وَهِيَ خَيْرُ نُسُكِكَ، وَلا تَقْضِي جَذَعَةٌ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ“.

كيف يتم توزيع لحم الأضحية؟

يفضل تقسيم لحم الأضحية العيد إلى ثلاثة أقسام بين الأكل منها، حيث يستحب لمن يذبح الأضحية أن يسبق أكل لحمها على بقية الطعام الآخر، ثم الصدقة من لحمها على المحتاجين.

كما يمكن أن يطعم منها الآخرين إكرامًا لهم، فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم، يوزعها ثلث لأهل بيته، وثلث لفقراء جيرانه، وثلث يتصدق به.

روي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان: “يطعم أهل بيته الثلث، ويطعم فقراء جيرانه الثلث، ويتصدق على السؤال، فالشرع إذن أباح للمضحي أن يتصرف في الأضحية بطرق عدة لنيال الأجر والثواب دون بيع لحمها، فلا يجوز له ذلك أو بيع جلدها ولا الصوف.

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “مَنْ باع جِلْدَ أُضحيته، فلَا أُضحيةَ له”، وكذا بيع الشعر أو إعطاء جزء من لحم الأضحية كأجرة للشخص الذي ذبحها، فكل ذلك غير جائز شرعا.

وبذلك أوضحنا شروط أضحية عيد الأضحى وعليك أن تعلم أن الأضحية شعيرة إسلامية خصها الشرع بشروط وأحكام ينبغي مراعاتها.

كتبه| فاطمة بن موسى

موضوعات متعلقة

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى