المرأة والطفل

حماتي معها مفتاح شقتي.. تريند يغزو السوشيال ميديا والخبراء يوضحون

حماتي معها مفتاح شقتي فماذا أفعل؟ تريند جديد على السوشيال ميديا جعل المتابعين منقسمين بين مؤيد ومعارض، تقاليع وصدامات أصبحت تضرب وبقوة كيان الأسرة المصرية، فهناك من يؤيد حصول أم الزوج على مفتاح شقة ابنها، وآخرين معترضين، ولذلك نستطرق إلى رأي الدين وخبراء العلاقات الأسرية في ذلك.

يكاد الموضوع في ظاهرة بسيطا، ولكن بعد البحث وجدنا أن هناك تساؤلات كثيرة تطرح على البرامج الدينية والأسرية حول أحقية حصول حماتي على مفتاح شقة الزوجية.

معنى ذلك اننا أمام قضية هامة تثير البلبلة في المجتمع، لتساعد على تفكيك الأسرة والقضاء على كيانها، لينتهي المطاف إلى الطلاق، وهذا ما لا نريده في المجتمع، وما نسعى إليه هو الحفاظ على الرباط المقدس بين الأزواج.

العجيب في الأمر حول هذه القضايا، هو اختلاف الآراء بين المتخصصين، فمنهم من يعترض ومنهم من يوافق، إلى أن وجدنا أنفسنا في حيرة من أمرنا، هل يحق لأم الزوج أخذ مفتاح بيت ابنها المتزوج وتدخل وتخرج متى تشاء، أم لا يحق لها؟

وهنا يطرح السؤال نفسه، من المسؤول عن كل هذه التريندات التي أرى من وجهة نظري أنها تساهم في حدوث البلبلة وتقضي على ترابط وكيان الأسرة، ولماذا مشاهير السوشيال ميديا وبعض البرامج لم تتوخي الحذر في تناول هذه الأحاديث ومساندتها بالنشر أو بالفتوى، دون اللجوء إلى الأزهر الشريف.

حماتي معها مفتاح شقتي ما رأي الدين في ذلك؟

لذا تعالوا نتعرف أكثر على حكم الدين في هل يحق لأم الزوج أخذ مفتاح بيت ابنها المتزوج وتدخل وتخرج متى تشاء، ليجيب عن ذلك الداعية الإسلامي الشيخ محمد القويسني، إمام وخطيب بوزارة الأوقاف المصرية.

يقول “القويسني” لـ”بوابة القاهرة” إن الحياة الزوجية لها خصوصية وينبغي أن تقوم على المودة والرحمة والتفاهم، وهذه العلاقة ليست مؤقتة أو محددة بوقت، بل أبدية مبنية على الرحمة والتفاهم والمودة والتعاطف والمحبة.

وأشار الداعية الإسلامي إلى قول الله تعالى: “ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا”، وأشار أيضا إلى قول الله تعالي: “ياأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها“.

وأوضح الشيخ محمد القويسني أن معنى هذا أن الله تعالى أكد على وجود وقدسية الحياة الزوجية بين الرجل والمرأه على البشرية جمعاء وليست على أمم معينه، بمعني أصح سائر الخلق.

وواصل الشيخ القويسني حديثه حول حكم حماتي معها مفتاح شقتي قائلًا: إن الحياة الزوجية قائمة على المودة والرحمة والتشارك، وإذا خلت من هذه الشروط تصبح كإنها جسد ميت.

لافتًا إلى أن كلا الزوجين اتفقا على أن تكون للزوجة مسكنا، ومن حقها أن يكون لها استقلالية وحياة، خاصة لها، ولا يجوز للأهل التدخل.

واستكمل حديثه، أن لأم الزوج حق على ابنها أن يكون بارًا وفيًا، حيث قال الله تعالي: “وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا“.

وأكد الداعية محمد القويسني أنه على الزوج أن يوفر لزوجته مسكنا خاصا بها، ومن حق الزوجة على زوجها عدم تدخل الأم في حياتهم، مضيفًا أنه على الزوجة ايضا أن تحسن معاملة حماتها وتقدرها.

واستطرد فضيلة الشيخ محمد القويسني أنه لايجوز على الزوج أن يلزم زوجته أن تعيش مع والدته، وإذا لزم الأمر فيكن للزوجة حجرة خاصة بها، لآن من شروط الزواج توفير مسكنا للزوجة، فبعض النساء لها خصوصية، ولابد من احترام ذلك حتى تستقيم الحياة الزوجية وتستقر.

واختتم الشيخ محمد القويسني حديثه لـ”بوابة القاهرة”، حول تريند حماتي معها مفتاح شقتي موضحا أنه لا يجوز للأم أن تأخذ مفتاح شقة ابنها إلا بإذنه، ولا تدخل في حياة زوجة ابنها الخاصة، وأن تراعي الله في هذه السيدة التي دخلت حياتهم وتصبح ابنه لها.

كما أضاف أنه لا ينبغي للأم أن تدخل وتخرج كما تشاء في منزل ابنها، لآن الرسول “صلى الله عليه وسلم” قال: “لا تنظر المرأة لعورة المرأة”، فلا دخل لها بملابس زوجة ابنها أو مأكلها أو مشربها والله ورسوله أعلم.

الاستقلال عن الأهل بعد الزواج

لذا كما اتضح لنا رأي الدين في حكم حماتي معها مفتاح شقتي وهو أحد الموضوعات المثارة على السوشيال ميديا الآونة الأخيرة، ولكن دعونا نتعرف على رأي أخصائي العلاقات الأسرية.

تقول نادية محمدي استشاري العلاقات الزوجية لـ”بوابة القاهرة” إن فكرة مفتاح الشقة مع من يتوقف على الخصوصية، حتى أن الله سبحانه وتعالى حذر من دخول البيوت دون استئذان، معنى ذلك أن هناك خصوصية للزوجين لابد ألا يطلع أحد من الخارج عليها، حتى وأن كانت أم الزوج ذاتها.

وأضافت، وإذا وجد بالفعل المفتاح مع الحماة أو أهل الزوج لابد من شروط مع هذه الأم وهي، ألا تكون متطفلة في حياة ابنها وزوجته، ومرعاة الحدود والحقوق وعدم تجاوزها.

وأوضحت نادية محمدي لأبد أن تكون أساسا العلاقة جيدة بين الزوجة وحماتها، فالزوحة من تمنحها هذا الحق لا غيرها، وأن يكون المفتاح متواجد للطوارئ فقط للاطمئتان عليهم إذا غابوا أو لضروة سفر الزوجين وهكذا.

واستكملت استشاري العلاقات الأسرية نادية محمدي أن هناك من يدعي أنت ومالك لأبيك، معنى ذلك من حق الحماة أن تحصل على نسخة من مفتاح الشقة، ولكن ذلك هو بيت الزوجية وليس بيت مشاع للجميع، ولابد من اتفاق الجميع على ذلك لقطع المشاكل واستقرار الحياة الزوجية.

واختتمت نادية محمدي حديثها لـ”بوابة القاهرة”، أن التريندات التي تظهر كل فترة وأخرى سوف تصبح بداية لعدم استقرار المجتمع، فحينما تسمع الحماة ذلك لمثل هذه القضية المثارة وهي في الأساس العلاقة غير مستقرة بينها وبين زوجة ابنها سوف تغضب وتطالب بأخذ المفتاح وكذلك.

تقرير| رشا إبراهيم

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى