أخبار القاهرة

العسقلاني يحذر من محاولات زعزعة العلاقات بين مصر والسودان بغلق منفذ أرقين

جاءت فحوى الرسالة الموجهه من محمود العسقلاني، رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء، عبر بث مباشر من خلال صفحنه على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” ردا قويا على دعاة الوقيعة بين شعب وادي النيل في مصر والسودان.

وقال العسقلاني: “كل التحية والتقدير لأصدقائنا في جنوب السودان، وأيضًا كل التحية إلى أصدقائنا الأثيبويين المعتدلين”، مشيرًا إلى أن هناك بعض الأخوة الأثيوبيين يدلون بآراء سلبية بالرغم من ذلك نحن نتقبل جميع الآراء الإيجابية والسلبية لكن المشكلة لدينا في الشأن العدائي والآراء التي تدعو في فحواها إلى التفتيت أو الذي يحرض على إيذاء المجتمعات في البلاد”.

وأضاف رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء: “نحن طيلة عمرنا كمصريين لم نتعمد الإيذاء لأحد حتى عند بناء السد العالي لم يكن الهدف الرئيسي منه أن نؤذي أي دولة على الإطلاق ولكن تم إنشائه لاننا كدولة مصب لنهر النيل تضررنا كثيرًا من خطر الفيضانات”.

وأشار العسقلاني إلى “وجود أشخاص مدفوعين الأجر يحاولون تعكير صفو الأجواء والعلاقات الوطيدة بين مصر والسودان من خلال اللجان الإلكترونية الخبيثة في إثيوبيا على وسائل التواصل الاجتماعي”، لافتًا إلى تجنبه خلال الفترة السابقة التطرق في الحديث عن الأزمة السودانية حتى لا يغضب أحد ولأنه يعلم أن السودان قادرًا بشعبه على تحقيق التغيير الحقيقي وأحداث الفارق، فالسودان بلد مليئة بالكثير من الخيرات ولكن هناك أزمة سياسية وتقلبات وتغيرات ومناوشات دائمة، فمن كان يتوقع أن يتم إغلاق منفذ أرقين، الذي بذلنا جهدًا كبيرًا لشغيله وهو ما أحدث سيولة تجارية بين مصر والسودان.

وردًا على أحد أسئلة متابعي البث المباشر، لماذا نصدر لحوم لمصر ولماذا نتعامل بالجنية المصري؟، نافيًا إننا لم نستورد من السودان بالجنية المصري ولا السوداني، ولكننا للأسف الشديد نتعامل بالدرهم الإماراتي اضطرارا لأنه الأقرب وذلك نتيجة حظر استخدام الدولار في السودان.

وأضاف: “على إثر ذلك اخترعنا فكرة “الباك لود” لتقليل التكلفة وذلك عن طريق إعادة تحميل العربات التي جاءت محملة من السودان بمواد أخرى مثل الحديد أو الأسمنت أو مواد طلاء الحوائط أو أية مواد أخرى يجتاجها السودان، مؤكدا على أن مصر والسودان بلد واحد منذ قديم الزمن تربطنا علاقات ود ومحبة.

وناشد محمود العسقلاني على ضرورة الحفاظ على قوة وترابط العلاقات بين مصر والسودان، قائلًا: “نحن نتعاون معا على تذويب الحالة الغريبة التي تحدث حاليا، ونعمل على رفع حال الصادر السوداني الذي سوف يعمل على بناء الاقتصاد في المجتمع السوداني، وفى المقابل يتم إتهامنا بأن مصر نأخذ هذه اللحوم ببلاش، لكننا نستورد هذه اللحوم بشراءها ودفع قيمتها”.

واستطرد: “فمن العيب أن يُقال مثل هذا الكلام فنحن كمصر قادرون على إستيراد اللحوم من بلاد أخرى، ولكننا متمسكين بالحفاظ على عمقنا الاستراتيجي بين مصر والسودان كبلد شقيق، ولأنه من الواجب علينا كأشقاء أن لا نترك السودان وحيدا في ظل أزمته الاقتصادية، وأن التعاون هو الأفضل لصالح البلدين.

منوهًا إلى أن هناك وثيقة ترجع لـ 2012 صادرة من القوات المصرية المسلحة كتصديق أصدرته وزارة الدفاع، وحينها ألتقيت بالمشير محمد حسين طنطاوي رحمه الله، وتحدثنا عن ضرورة فتح الحدود بين البلدين بالرغم من صعوبة الأمر وتفعيل الإستيراد عن طريق البر لأنه أرخص تكلفة من الإستيراد عن الطريق الجوي، حينها تم بالفعل التحاور مع إخواتنا في السودان وتم الموافقة الفعلية في وزارة الخارجية السودانية وكان مجمل جميع هذه الاتفاقات الهدف منها تعميق وتوطين زيادة الصادر من اللحوم السودانية فى مصر.

وبناء على هذه الاتفاقيات، تم بالفعل إنتشار وتوزيع هذه اللحوم في جميع القرى والمحافظات داخل مصر، وتم فتح العديد من منافذ بيع اللحوم بأسعار مخفضة، مشيرًا إلى نجاح بيع اللحوم السودانية ضمن المشروع القومي لمحارية الغلاء ضمن جمعية مواطنون ضد الغلاء.

واستطرد قائلًا: “إننا لم نسمح بتأثير مثل هذه المؤامرة في إحداث زعزعة داخل العلاقة الطيبة التي تجمع مصر والسودان، منوها إلى إغلاق منفذ أرقين بعد كل ما بذل من جهود لافتتاحه وتشغيله، فالسودان سوف ترجع مرة أخرى لوحدتها واستقرارها مستغلة ما فيها من خيرات وثروات كثيرة لإعادة إعمارها، عن طريق تطوير طاقة الاحتجاج إلى طاقة انتاج”.

وتمنى محمود العسقلاني من أهل السودان النجاة من هذه المؤامرة مثل ما كتب الله النجاة لمصر منها، داعيًا إلى التمسك والاستقرار من أجل السودان الشقيق، معربا عن سعادته البالغة من زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للسودان خلال الأشهر الماضية التي أكدت على شدة الترابط بين البلدين وعدم وجود فرقة بينهم.

كتبه| جهاد رمزي

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى