المرأة والطفل

الزواج عن حب أم جواز الصالونات.. خبيرة علاقات أسرية تجيب

الزواج عن حب أم جواز الصالونات وما هي أسس اختيار شريك الحياة وما هو زواج الحب تساؤلات تشغل بال المقبلين على الزواج تجيب عنها نادية محمدي خبيرة العلاقات الأسرية.

الخلافات الزوجية ليست وليدة اللحظة، ولكنها منذ خلقت الحياة، ومع تطور الأجيال، باتت الخلافات تحمل الكثير من التساؤلات.

بعض الأزواج يُحمل جواز الصالونات الخلافات بين الأزواج، وبعضهم يحملها على الاختيار الخاطئ لشريك الحياة، والبعض يحمل الحب الكثير، إلى أن وصل بهم الأمر لجرائم عنف لإنهاء الخلاف القائم بينهم.

ولعدم حسن اختيار شريك الحياة، أصبحت محاكم الأسرة مكتظة بقضايا طلاق وخلع، فالكل داخل أروقة المحكمة يتهم الآخر، بل يتهمون الحب والزواج.

لابد من حسن اختيار شريك الحياة الذي يمضي معنا رحلة الحياة بحلوها ومرها، الشخص الذي نأتمنه على أرواحنا وأجسادنا، فهو حجر الأساس، كذلك الارتباط حتى لايهوي بنا إلى القاع.

الزواج عن حب

ينقسم المقبلين على الازتباط لقسمين أما، زواج عن طريق الحب أم زواج الصالونات وكلاهما في هيكل الزواج أساس لا غنى عنهما.

ارتباط الحب يكون اختيار نابع من العاطفة ويخلو تماما من اشتراطات العقل فمثلا، يبدأ بنظرات متبادلة، ولقاءات تمكنهما من التعارف على بعضهما البعض.

وكثيرًا ليس كل علاقات الزواج عن الحب تكون دون خلافات، لكل منهما عيوب، ولكن يتغاضى عنها المحبيين من أجل الذي جمعهم وهو الحب.

ومن هنا يصبح ارتباط الحب واشتراطات اختيار الشريك نابعة من صفات من أحببت، وكلاهما يضع الشروط التي يوافق عليها الآخر، والتي تعتمد على المعرفة التي تسبق الموافقة على الشريك.

جواز الصالونات

في جواز الصالونات نجد الأمر مختلف عن الزواج عن حب فمعظم المقبلين على الزواج في بحث دائم عن الشريك كي يقيموا أسرة، بمعنى أصح يكون لهم شروط لاختيار الشريك.

ففي زواج الصالونات للرجل إذا كان متدين يبحث عن فتاة منقبة، وهي كذلك تبحث عن رجل يخاف الله فيها ومتدين، وإذا كان ذو مؤهل عالي يبحث عن فتاة من فئة تعليمة، وهكذا الاختيارات يضعها الرجل على حسب شخصيته.

ولذا نجد في ارتباط الصالونات الاعتماد على المظهر أكثر من الجوهر، فأحيانا يصاب بالفشل أو ينتهي في الخطوبة، وأحيانا يصل للطلاق.

زواج الحب

معني هذا أن زواج الحب أنجح من زواج الصالونات بالفعل ليس هذا مقصدنا ولكن للاسف ما يدور حولنا أصبح أكثر وضوحا عن الماضي.

اليوم كل شئ في المجتمع واضح وضوح الشمس من الارتباط، الكل أصبح أكثر على معرفة بمن حوله من حالات الارتباط، فلا شيء يتم اخفاؤه نتيجة لطبيعة هذا العصر الذي نعيش فيه.

ولكن لابد من تهيئة المقبلين على الزواج عن حب من منحهم معلومات أكثر عن كيفية الارتباط بشريك الحياة وهذا بالفعل ما تقوم به السوشيال ميديا من قص الحكايات وسردها.

ولكن الأمر، لابد ألا يقف عند ذلك، فنظرًا لارتفاع حالات الطلاق وفشل العلاقات، قامت وزارة التضامن الاجتماعي بتدشين برامج توعوية للمقبلين على الزواج تحت مسمى برنامج “مودة”.

وتهدف “مودة” لبناء أسر ناجحة لتقليل حالات الطلاق والقتل، بسبب المشاكل الزوجية الحياتية وعدم حسن اختيار شريك الحياة، وما يترتب عليه من نشاة أطفال غير سوية.

إن اختيار شريك حياة ناجح ينشيء مجتمع ناجح صحي خالي من المشكلات والخلافات الزوجية التي طالت مجتمعاتنا بصورة كبيرة.

الزواج ليس خطوبة وحجز قاعة أفراح وشبكة ومهر وشقة وأثاث جديد وملابس جديدة وفستان زفاف وبدلة، كما المتعارف عليه في وقتنا الحالي، كل ذلك مظاهر لا تتعدى الشكل الخارجي، وأحيانا يحاول الطرفان استكمال كل هذه المراسم وهم في قرارة أنفسهم غير راضين بالداخل عن شخصية الآخر، وهذه كارثة بكل المقاييس.

نحن بحاجة هامة إلى التأني والحصول على الوقت الكافي، لآن تقول في قرارة نفسك نعم هذا حبيبي، فهذه الكلمة لايستحقها أي شخص.

الزواج رباط مقدس، وليس لعبة سنتركها غدًا ونشتري أخرى، لابد من معرفة وفهم الطرف الآخر، وتجربته في كافة المواقف حتي تعرف ردود أفعاله تجاه الحياة، ومشاعره حقيقية أم مزيفة.

أسس اختيار شريك الحياة

لذا تعالوا معنا نعرف أكثر عن أسس اختيار شريك الحياة وأيهما أفضل على أرض الواقع جواز الصالونات أم زواج الحب مع مستشارة العلاقات الأسرية، نادية محمدي.

أوضحت نادية محمدي لـ”بوابة القاهرة” أسس اختيار شريك الحياة وهي، الثقة بين الطرفين، فإذا انعدمت تلك الثقة انعدمت الحياة بينهم.

وأضافت أنه من أسس الاختيار ايضا، أن يكون هناك قبول من الشريكين لبعضهما البعض، وأن لا تكون العلاقة بينهما مرتبطة على وضع شروط محددة مثل، أن عمل ريجيم لكي أعجب الطرف الآخر، أو لابد أن يكون وجهها خالي من الحبوب ومشاكل البشرة.

كما لابد من تقبل كل منهما للآخر حتى تنجح عملية الارتباط، لذا لابد من اختيار الشريك الذي يتقبلك كما أنت، بالإضافة إلى البحث عن الشريك الذي يستمع إليك وينصت لأحاديثك حتى وإذا كانت تافهة، ويتمكن من تهدئتك وقت الغضب، فلا بد من وجود تواصل بين الطرفين وحسن استماع.

ومن معايير الاختيار الزواج عن حب ايضا، وجود الاهتمامات والطموحات المشتركة، كأن يحب كلا منهما المغامرات أو القراءة، أو الكتابة، أو سماغ الأغاني العاطفية، وهكذا من اهتمامات كثيرة في الحياة تدخل على نفسية كلا منهما السعادة.

بالإضافة إلى وجود شخصية جذابة لكلا منهما، بمعنى يترك أثرًا إذا غاب عنك، له وجود خاص وطابع جذاب، وأن يكون بينهم قيم مشتركة، فمثلا، هي تريد انجاب الكثير من الأبناء، وهو يريد انجاب طفلين أو هو لا يريد انجاب وهي تريد انجاب، وهكذا من القيم التي نجدها في الحياة.

ومن الأسس ايضا أضافت نادية محمدي أنه لابد من وجود توازن بين العقل والعاطفة، فإذا كنت ناجح أختر شريك حياة لديه طموح ونجاح، حتى لا يحدث اختلاف.

بالإضافة إلى اختيار الشريك الذي يعرف كيف يحب، وكيف يتودد إليك من خلال أبسط الأشياء، كإعطاؤك وردة هدية من فترة لأخرى.

كما أضافت أنه يجب اختيار الشريك الذي لديه قدرة على المسئولية، فالحياة مليئة بالصعوبات، ولابد من وجود من يساندك على اعبائها، لا أن يحملك مسئولية كل شيء.

المقبلين على الزواج عن حب

واستكملت نادية محمدي حديثها لـ”بوابة القاهرة”، أن هناك حالات تأتي إلى العيادة لحل مشاكلهم بسبب سوء اختيار شريك الحياة.

وأشارت إلى مثال للحالات المترددة على العيادة وهي، حالة ارتباط عن حب بين الطرفين، فكانت الفتاة تشتكي من سوء معاملتها اثناء الخطوبة، وشخصيتة العنيفة معها، جعلتها تضطر إلى اللجوء لمتخصص حيث ساءت العلاقة بينهما بسبب العنف والضرب.

وأضافت: أنه كان كثير السب في شخصها، وهي لا تريد الإهانة، وهذه المعاملة على الرغم من حبها له، وفي نهاية المطاف اختارت شخصها، فهي تريد الاحترام، وهي تستحق ذلك، لذا قررت أن تتركه.

كما أشارت إلى حالة أخرى لزوجة شديدة الطموح، وزوج بسيط بلا طموح، وكان الارتباط عن طريق الصالونات، فهو كسول وهي ناجحة تتطلع إلى الشقة التمليك والسيارة الفاخرة، وهكذا نتج عن هذا الارتباط الفشل.

كما صرحت نادية محمدي مستشارة العلاقات الأسرية، أن الزواج عن حب موجود كما جواز الصالونات ولكن من واقع الحياة اليومية أن زواج الصالونات أكثر انتشارًا في مصر في وقتنا الحالي، وذلك مع النقيض من زواج الحب.

وأكدت أن ارتباط الحب لايكتمل وذلك لأسباب مادية، أو لم يحدث اتفاق بينهما، او كلا منهما له طموح خاص به، أو اعتراض الأسرة لهذا الارتباط، نظرًا لصغر عمر الطرفين.

مضيفة: على العكس من ذلك زواج الصالونات له مباركة من الأسرتين ومن الأهل، وله خطوات معروفة تتوج بالزواج في نهاية الأمر، وهذا يدل على غلبة المظاهر الكاذبة في مجتمعنا عن الحب والمضمون الداخلي.

واختتمت نادية محمدي حديثها لـ”بوابة القاهرة”، أن أكثر نسب الطلاق حسب الاحصائيات في زواج الحب عكس زواج الصالونات الذي يطغى على مجتمعنا في الوقت الحالي.

تقرير| رشا إبراهيم

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى