عياده

الدكتور عمرو مبروك: مصر الأولى عربيًا في جراحة التجميل.. ثقافة الشعب المصري من أهم المعوقات

منذ سنوات واستطاعت عمليات التجميل أن تحتل مرتبة كبرى في تفكير كل شخص يبحث عن الرضا في شكله وجسمه، ولم يقتصر علي النساء فحسب بينما الرجال أيضًا والأطفال.

 

وعلى الرغم من تردي الأوضاع الاقتصادية في مصر، إلا إنها استطاعت أن تنافس دول العالم في علم جراحة التجميل ووضعت بصمتها في هذا المجال لتعطي نتائج مبهرة، ووفقًا للتقرير الاستقصائي الأخير الصادر عن الجمعية الدولية لجراحات التجميل، فإن عدد عمليات التجميل التي أُجريت في مصر يُقدر بأكثر من 360 ألف عملية تجميل من أصل 12 مليون تجميل علي مستوي العالم، وبهذا فإن مصر تسجل المركز الرابع من حيث عدد العمليات عربيًا، وبالمركز الرابع عشر عالميًا.

 

ورغم من مجئ مرضى من جميع الدول العربية إلى مصر، للقيام بإجراء عمليات تجميلية إلا أنها لا تتقدم مركزًا آخر، لذا كان لـ”بوابة القاهرة ” حوار مع الدكتور عمرو مبروك استاذ جرحة التجميل بعين شمس، وإليكم نص الحوار.

 

ماهي الجراحة التكميلية؟

 

يعتبر الطب التكميلي أو الجراحة التكميلية أهم الفروع في جراحة التجميل عمومًا، وهدفها معالجة التشوهات المرئية بالعين سواء كانت تشوهات خلقية تم الولادة بها، أو ناتجة عن حادث أو حرق، أو جراحات سابقة.

 

ما دواعي إجراء هذه العمليات؟

 

كل إنسان يبحث عن مستوى معين من الجمال أو على الأقل الرضا بمظهره، فلم تعد جراحات التجميل موضه فحسب، انما أصبحت جزء رئيسي في حياة كل من يُعاني من عدم رضا عن جزء من مظهره، كما أنّ إجراء هذه الجراحات تساعد كثيرًا في حل الأزمة النفسية، فمثلاً المريض الذي يعاني من تشوه ما في شكله مع الوقت يحس أنّه منبوذ مجتمعيًا بسبب شكله فبالتالي ينطوي ويمكن انّ يصاب باكتئاب مع الاحساس بالنقص، وهنا يُعتبر العلاج بالتجميل أبرز عوامل التحسن النفسي.

 

في رأيك هل يهتم المصريين بإجراء تلك العمليات بلا خوف؟

 

نعم هناك تحسن كبير في مستوي إقبال المرضى على إجراء هذه العمليات لأسباب منها: الأول: لإهتمام الناس بجمالهم ومستوى قبولهم عن شكلهم واجسامهم فأصبحوا يبحثون عن مقاييس الجمال من وجهة نظرهم ودون كسوف.

 

والثاني: تطور الطب في مصر، ووجود جراحين على أعلى مستوى، ومعدات مصنوعة بتقنية عالية جدًا، وبالتالي لم يعد هناك سبب للسفر إلى الخارج، وأصبح التجميل في مصر مثله مثل أي فرع طب آخر كالاسنان مثلاً.

 

ما هي أكثر العمليات شيوعًا؟ وهل تقتصر على السيدات فقط؟

 

لا على العكس تمامًا، فعالميًا 40% ممن يقومون بعمليات جراحة التجميل من الرجال فهم يهتمون بمظهرهم مثل النساء تمامًا، وأكثر العمليات شيوعًا عند الرجال هي شفط الدهون وتكبير عضلات المعدة وما نسميها بالـ”سيكس باكس Six Pack”، وأخيرًا زراعة الشعر.

 

وفي السيدات فتحتل عملية شفط الدهون المرتبة الأولى تليها عمليات تصغير وتكبير الثديين و تجميل الأنف وعمليات تجميلية بعد الولادة، والأن أصبحنا نقوم بعمل جراحات للأطفال بمهارة وأمان تام، فمثلاً هناك تشوهات خلقية مثل الشفة الأرنبية فنقوم بإجراء العمليات بعد الأشهر الأولى من الولادة دون خوف.

 

ما الفرق بين حقن البوتكس وحقن الحشو “الفيلرز”؟

 

عبارة عن مادة تحقن في منطقة التجاعيد ضمن العضلات الوجهية فتسبب في شللها، مما يسبب إرتخائها وذلك في خلال أسبوع، ثم يُشد الجلد ويصبح ذو مظهر ناعم خلال 3 إلى 6 أشهر مما يؤدي بالنتيجـة إلى زوال التجاعيد في المنطقة التي حقنت بـ البوتوكس، أما الفيلرز عبارة عن مادة طبيعية جيلاتينية تستخدم في ملء الفراغات والتكبير.

 

هل عمليات التجميل باهظة الثمن؟

 

لا، فمثلها مثل العمليات الأخرى، الفرق أنها لا تدخل ضمن نفقة العلاج على الدولة أو التأمين الصحي.

 

ماهي معوقات صناعة التجميل في مصر؟

 

السبب الأول: الثقافة، وهي من أهم الأسباب التي تقف أمام نهوض صناعة التجميل في مصر، فحتى الأن يخجل البعض من إعلانه بأنه يود أن يقوم بإجراء عملية تجميل أو تصحيح لعيب ما في شكله، فالشعب المصري متحفظ بطبعه، لكن مثلا في دولة مثل لبنان لا يخجل أبدًا الرجل أو السيدة في الإعلان عن إجرائهم عن عملية تجميل، بل علي العكس فهم يتنافسون على إجراء تلك العمليات لجعلهم أكثر جمالًا وقبولًا، ورغم ذلك إلا أن مصر استطاعت أن تكون رائدة في علم التجميل، فلبنان مثلا لديها ما يقرب من 100 جراح فقط لكن مصر بها 500 جراح.

 

والسبب الثاني، هو تردي الأوضاع الاقتصادية في مصر وخاصة بعد ارتفاع سعر الدولار، مما سبب في ارتفاع اسعار الخامات المستخدمة في العمليات بأضعاف ثمنها منذ عام، مما جعل شريحة معينه في مصر هي من تقوم بإجراء العمليات التجميلية بعد أن كدنا أن نصل لكل الشرائح قبل ارتفاع سعر الدولا،ر كما أن أغلب العمليات الجراحية حاليًا وافدين من الدول العربية.

 

ولكن رغم ذلك تعتبر مصر الدولة الوحيدة التي حققت المعادلة الصعبة من حيث أنها أقل دولة في اسعار عمليات التجميل وتميز أطباؤها بالكفاءة والحرفية العالية مع استخدام أحدث الأجهزة المستخدمة عالميًا.

 

وبحثا عن حل يرضي الشعب المصري ويحاول أن يناسب الظروف الاقتصادية، أُنشأت وحدة تجميل موجودة في معهد ناصر وتعتبر الأولى والوحيدة في وزارة الصحة والتي تقدم خدمة جراحة تجميل متميزة، وأيضًا وحدة ليزر في معهد ناصر لإزالة الشعر والتجاعيد وبأسعار أقل من الخارج بكثير.

 

ما المستجدات التي طرأت على عالم التجميل؟

 

عمليات تجميل الأنف وما يتعلق بها من أكثر العمليات المطلوبة بمصر وأكثر العمليات التي لو تم عملها “صح”، النتيجة تكون مبهرةً، أيضًا تم إبتكار خيوطًا لا تترك أثرًا في الوجه تعرف باسم “الخيوط الفرنسية”، تستخدم في عمليات شد الوجه واخفاء التجاعيد والترهلات، و أيضًا ابتكار انواعًا من الكريمات والمراهم تساعد في علاج الندبات واخفاؤها من الجسم.

 

كتبه-ريم عيد

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى