تقارير وتحقيقات

أثري ليبي: الإرهاب لم يؤثر على التاريخ فقط وعلى العرب أن يحافظوا على مصر ليعيش الوطن العربي كله في أمان

 

قال رمضان محمد علي الشيباني رئيس قسم الشؤون الفنية بمراقبة آثار طرابلس: إن الأرهاب لم يؤثر على التاريخ فقط بل جاء ليدمر كل شيئ وعلى العرب أن يحافظوا على مصر ليعيش الوطن العربي في أمان.

 

وأوضح الشيباني لـ”بوابة القاهرة” أن التاريخ الليبي والمصري هو جزء من حضارات حوض البحر المتوسط وشأنها شأن كل الحضارات أثرت وتأثرت أخدت وأعطت فبحكم الجوار فقد كان هناك تمازج وصراعات وتأثيرات كبيرة بين الحضارتين خصوصا في مرحلة القبائل الليبية القديمة ومرحلة الأسرات في مصر والنقوش الفرعونية تحدثت عن ذلك، ومنها الأسرتين 22 – 23 من أصول ليبية وكان لهما دور مهم في تاريخ الإمبراطورية الفرعونية في عهد شيشنق واحفاده من بعده فقد اتسعت فتوحاته وغزواته حتى وصلت أراضي لم تصلها مصر القديمة سابقا.

 

وتابع “الشيباني” أنه رغم كل ذلك التاريخ الكبير بيننا على كافة المستويات لا يوجد للأسف تعاون وتبادل في الخبرات بين البلدين خصوصًا فى مجال البعثات الأثرية لأن مصر متقدمة كثيرًا على المستوى العربي والإفريقي ومنافس حتى للمستويات الغربية، فقد زرت بعض من معامل الترميم الحديثة بمصر بمتحف الحضارات المصرية بالفسطاط ومتحف ميدان التحرير وكذلك مركز التوثيق تقريبا بالزمالك وغيرها.

 

وأشار إلى أن الخبرات المصرية ارتقت إلى العالمية ونحن بأشد الحاجة إلى التعاون معها خصوصا وأن هناك تبادل ثقافي وحضاري على فترات كثيرة من الزمن وكنت استاذا متعاونا مع كلية الآثار بمدينة الخمس وكان معنا مجموعة من الأساتذة والأخوة المصريين قامت الجامعة بالتعاون معهم بعقود عمل وكانوا كلهم في مجالات الترميم والصيانة فكانوا نخبة واساتذة أفاضل لكن للأسف عندما حدثت الحادثة المشؤمة في قتل الأقباط المصريين بسرت رحمهم الله جميعا رجع الزملاء إلى مصر خوفا على حياتهم.

 

وعن تأثير الإرهاب على الحضارتين قال الإرهاب لادين له فلارهاب مؤتر جدًا خصوصا على مصر دولة عظيمة وعدد سكانها يقارب مائة مليون والسياحة مورد مهم للدخل القومي، والإرهاب يؤثر بشكل كبير على السياحة ولكن شعب مصر شعب عظيم ولن يستطيعوا كل من يحاولون هز القاعدة الاجتماعية لمصر بإثارة النعرات الدينية بين المسلمين والأقباط فهم أخوة وأصهار وانساب وشعب واحد فثقافة الشعب المصري وتسامحه وتحضره وتمدينه وحبه للوطن هو من أنقد مصر من الفوضى ربنا معاكم لأن مصر هي الهدف بما يعرف بالربيع العربي الذي دمر الأوطان فإذا سقطت مصر لاقدر الله في هذه الفوضى انتهى شيء اسمه الوطن العربي فمصر هي الوطن العربي وعلينا جميعا أن نحافظ عليها (فلتحي مصر ليحيا الوطن العربي).

 

وعن اتفاقيه الحد من الإتجار بالآثار المسروقة أجاب أنه للأسف لايوجد بيننا اتفاقية تنص على التعاون للحد من الإتجار بآثار البلدين المسروقه، كما قال انا إلتقيت من سنتين بأمريكا بالمسؤول عن الأثار المسروقة بمصر الدكتور شعبان وهو شخصية رائعة ومتميزة وتحدثت معه بهذا الخصوص وابداء استعدادهم للحوار بشكل رسمي في الموضوع، ولكن وضع ليبيا لازال يتأرجح وهناك أولويات للحكومتين أخرها الموروث الثقافي للأسف الشديد.

 

مؤكدًا أن من يشكك في الحضارة والتاريخ المصري بعلومه وخاصة علم التحنيط، أكد أننا في الأوساط العلمية لا نؤمن بهذه الترهات فعلم الآثار علم نظري يعتمد على مكتشفات ومعطيات جديدة قد تغير معطيات قديمة وقد تضحضها ولكن بالإثبات العلمي فهذا المجال لايؤمن بالعواطف والمجاملات قراءة التاريخ يجب تأخد على علاتها بما فيها من سلبيات وايجابيات فالحضارة الفرعونية لا أحد ينكر عراقتها وفضلها على الحضارات القديمة ومن يعتقد بغير ذلك سيصنف بأنه مجنونا.

 

أما عن التحنيط فقد يظهر في مكان آخر غير مصر ففكرة الحفاظ على الجثة كانت هاجسا كثير من الشعوب والأمم ففي كثير من الحضارات القديمة مثلا في اليمن وأمريكا اللاتينية والصين وايضا في ليبيا فقد تم العثور على نوع من التحنيط البدائي لطفل عثر عليه في كهف وان مهجاج بالاكاكوس يرجع هذا التحنيط الذي كان فيه شقا لصدر وإخراج لاحشاء الطفل ولف الجثة في جلد غزال وحفظها بحيت حافظت على نفسها أكثر من 5600 سنة إذا ماقارنا ذلك التاريخ بالتحنيط المصري القديم نجد أنه أقدم بأكثر من ألف سنة حسب دراسات المجلس الاعلى للأثار بمصر نجد أن أقدم تحنيط فرعوني يرجع لعهد خوفو حسب معلوماتي بالرغم من أنه مؤخرًا أكتشف تحنيط مصري يرجع إلى أكثر من ذلك تقريبا.

 

وللمعرفة أنه يوجد أكثر من فيلم وثائقي ومنها فيلم بأسم (المومياء السوداء – The Black Mummy ) يتحدثون عن علم التحنيط وقد اشرت إلى علم التحنيط في محاضرة قمت بإلقائها في المعهد السويدي بالإسكندرية من قبل 3 سنوات تقريبا وتناقشنا مع بعض الزملاء المصريين في هذا الموضوع كثيرًا، لأنه مثير خاصة أن التحنيط اكتشف ايضا في حضارات قديمة أخرى مثل مصر.

 

كتبه-سلمى حسن

 

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى