المرأة والطفل

نادية محمدي توضح المخاطر التي يواجهها الأطفال وكيفية التغلب عليها

الأطفال هبة عظيمة من الله لا يُقدر قيمتها إلا القليل، فهم محبة وبراءة تثير في النفس الهدوء والأمان، وهم ثمرة الحاضر والمستقبل، إذ لاقت اهتمام ورعاية كان نتاج هذه الثمرة مربح وثمين، أما إذ لاقت الإهمال كان نتاج هذه الثمرة كارثة مدمرة للفرد والمجتمع.

ولا يدرك الكثير من أولياء الأمور أن الطفل كـ«الاسفنجة» يمتص كل ما يقابله، فالطفل يكتسب العادات والأفعال والأقوال من البيئة المحيطة به، سواء كانت سليمة وبناءة أو خاطئة وهدامة، فالطفل لا يمكنه التمييز بين الصواب والخطأ في سن صغير لذلك وجب على الوالدين الاهتمام بالطفل في المراحل الأولى من عمره لكي يكون الأساس سليمًا متماسكًا لأخر العمر.

لذلك توضح نادية محمدي مسؤول التدريب بمنظمة فيس البلجيكية لرعاية الأطفال، لـ«بوابة القاهرة» المخاطر التي أصبح يتعرض لها الطفل في سن صغير وكيفية مواجههتها، مشيرة إلى أن هذه المخاطر تتضمن عنصرين؛ العنف الأسري وعمالة الأطفال.

تقول: “إن العنف الأسري يشكل خطرًا كبيرًا لأمن الأطفال وسلامتهم، ويؤثر على حقوقهم النفسية أو الجسدية والجنسية، ويستمر تأثير العنف الأسري على جميع مراحل حياة الطفل ويشوهها ويبقى كالعاهة الدائمة معه طوال العمر، مما يجعل الطفل في معاناة واكتئاب، ومن أمثلة العنف الأسري الذي يُمارس على الطفل؛ كالضرب المبرح وإيذائه جسديًا، استمرار السخرية والإهانة والاستهزاء بحقه، الإهمال في رعايته وتلبية متطلباته، استغلالِه في تنفيذ أعمال تفوق قدرته”، وفي ضوء هذه النقطة ننتقل إلى العنصر الثاني وهو عمالة الأطفال.

وتابعت نادية محمدي: أن عمالة الأطفال أصبحت ظاهرة متفشية في المجتمع المصري، فنجد أن أطفالاً صغار لا يتمكنون من عيش طفولتهم ويتم حرمانهم من حقوقهم كحق التعليم، وذلك لتكليفهم بأعمال تفوق قدرتهم وظروفهم أملاً في كسب لقمة عيش، فتجبرهم ظروف الحياة على أوضاع قاسية أو تجبرهم أسرهم على ذلك، فتكون النتيجة مدمرة للطفل من الناحية النفسية ويصبح إنسان هزيل ضعيف ليس لديه أي طموح ولا قدرة يتملك منه اليأس لحرمانه من عيش طفولته كسائر الأطفال وبالتالي يؤثر على مجتمعه بالسلب، بالإضافة إلى انتشار ظاهرة استغلال الأطفال جنسيًا التي ظهرت مؤخرًا كل هذه العوامل قادرة على تدمير مجتمع بأكمله.

وأشارت نادية محمدي إلى أنه يجب على الدولة حماية الأطفال الذين هم ثمرة المجتمع بعدة خطوات؛ توفير دورات دراسية للآباء والأمهات تتضمن كيفية التعامل مع الطفل وأسس التربية السليمة، وكيفية تجنب استخدام أي شكل من أشكال العنف ضد الطفل، أيضًا كيفية تنظيم الأسرة منعًا لازدياد عدد الأطفال بالأسرة الواحدة ومن ثم إجبارهم على العيش في ظروف قاسية، كما يجب على الدولة إصدار وتفعيل قوانين تُحرم استغلال الطفل بأي شكل وتشديد العقوبة على من يتجاوز هذه القوانين، بالإضافة إلى تشديد الرقابة على أماكن العمل كافة حتى يتم القضاء على ظاهرة عمالة الأطفال.

كتبه| شروق نور عبدالمجيد

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى