عربي وعالمي

وكالة إيطالية: القمة العربية المقبلة في الجزائر آخر فرصة لعودة سوريا

سلطت وكالة نوفا الإيطالية للأنباء الضوء على احتمالات عودة سوريا لمقعدها في جامعة الدول العربية بعد نحو 10 سنوات من خلال القمة المزمع عقدها في الجزائر في مارس 2022.

وأبرزت الوكالة تصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون حول عودة سوريا لمقعدها في الجامعة العربية، قائلا “يجب أن تكون سوريا حاضرة”، مجددا إثارة الجدل حول احتمال عودة دمشق للمنظمة العربية.

وقال تبون، الجمعة الماضية، إن قمة الجزائر ستكون أيضا “فرصة لإصلاح جامعة الدول العربية”.

وحاولت جامعة الدول العربية، طوال تاريخها البالغ 67 عامًا، تنفيذ العديد من المشاريع الإصلاحية، إلا أنها واجهت دائمًا العديد من العقبات والصعوبات.

من جانبه، قال الدبلوماسي الجزائري مصطفى زغلش، الذي عمل أيضا في الجامعة العربية، في تصريحات لوكالة نوفا إنه “بالإضافة إلى مسألة عودة سوريا، لا يزال على الاجتماع العربي تناول قضيتين رئيسيتين: الأولى هي القضية الفلسطينية، خاصة بعد توقيع الاتفاقيات الإبراهيمية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، والثانية مكافحة التنظيمات الإرهابية والمتطرفة.”

وصرح زغلش، المستشار الجزائري الأسبق لدى الجامعة العربية، أن “القمة سوف تنعقد في لحظة حرجة جدا تمر بها العلاقات بين الدول العربية، خاصة في ضوء التوتر الجاري بين الجزائر والمغرب.”

وهذه هي المرة الرابعة التي تستضيف فيها الجزائر أعمال القمة العربية بعد استضافتها في 1973 و1988 و2005.

من جهته، قال كمال بوشامة، الوزير السابق والسفير الجزائري الأسبق في دمشق، في تصريحات لوكالة نوفا إن الخلافات والرؤى المختلفة بين الدول العربية ما زالت تمثل إحدى العقبات الرئيسية أمام نجاح العمل العربي المشترك بين الدول العربية “الشقيقة” إلى اليوم.

وأضاف بوشامة “مع ذلك، هناك محاولات إيجابية جارية لمنح جامعة الدول العربية دورًا حقيقيًا وأكثر أهمية لتجاوز الخطاب المعتاد”،مشيرا إلى أنه “حان الوقت لتجسيد التضامن العربي في شكل قرارات جادة بعيدة عن سياسة التنديد”.

وعلقت الوكالة أنه لم يعد سرا أن الجزائر تفعل الكثير من أجل عودة سوريا إلى الطاولة العربية. مشيرة إلى أن سوريا أعادت لبعض الوقت علاقاتها مع بعض دول الخليج، ولا سيما الإمارات العربية المتحدة والبحرين.

وتعتزم الجزائر، من جانبها، اغتنام الفرصة لمحاولة إصلاح العصبة- الجامعة العربية- بعد السنوات القليلة الماضية التي كانت غامضة إلى حد ما بالنسبة للجامعة العربية ومقرها القاهرة.

وكان وزير الخارجية الجزائري رمضان لعمامرة تحدث مؤخرًا عن القضية السورية، قائلًا إن عودة سوريا إلى الجامعة العربية ستكون خطوة إلى الأمام في مسيرة إعادة التوحيد وتجاوز الصعوبات الداخلية.

وفي الأشهر الأخيرة، أثارت الحرب في اليمن وسوريا والعراق، والوضع الأمني في ليبيا، وكذلك الأزمة بين مصر والسودان وإثيوبيا بسبب سد النهضة الإثيوبي، العديد من القضايا ونقاط الخلاف (لكن أيضا من التحالفات المحتملة) في أكبر مؤسسة سياسية في العالم العربي.

وقال العمامرة، خلال لقاء مع قناة “AL24 News” الجزائرية الدولية، إن هذه القمة هي فرصة “لفتح آفاق جديدة لحل مشاكل سوريا الداخلية مع هذا التطور الكبير، في إشارة إلى عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، موضحا أن العودة ستتيح للجانب العربي أن يكون لديه أوراق جديدة في متناول اليد لإيجاد حل للأزمة السورية التي أصبحت أزمة عالمية معقدة.

كتبه| نهى يحي

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى