سياحة القاهرة

وزير الآثار يفتتح متحف آثار طنطا بالغربية

افتتح منذ قليل، الدكتور خالد العناني وزير الآثار والمهندس هشام السعيد محافظ الغربية، متحف آثار طنطا وذلك بعد حوالي 19عام من إغلاقه، ضمن خطة وزارة الآثار لترميم وتطوير وإعادة فتح المتاحف المغلقة في جميع أنحاء الجمهورية.

 

رافقهم خلال الافتتاح د. مصطفي وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار والمهندس وعد أبو العلا رئيس قطاع المشروعات.

 

وصرح العناني، خلال مراسم الافتتاح بأنه سيتم فتح متحف طنطا مجانا لزائريه لمدة أسبوعين احتفالًا بالافتتاح وبناء على طلب السادة نواب محافظة الغربية بمجلس النواب، مؤكداً على أن متحف طنطا الأثري هو أقدم متحف إقليمي يتم إنشاءه في مصر حيث تم إنشاءه عام 1913.

 

ويمثل متحف آثار طنطا أهمية كبرى للمحافظة لأنه سيعمل على خلق مناطق جذب سياحية جديدة بها، بالإضافة إلى نشر الوعي الأثري لدى ابناء المحافظة.

 

كما شكر وزير الآثار محافظ الغربية على الجهود التي بذلت من أجل تطوير المتحف وافتتاحه.وأهدى المحافظ درع المحافظة لوزير الآثار.

 

وقال المهندس وعد أبو العلا رئيس قطاع المشروعات إن أعمال تطوير المتحف بدأت في ديسمبر 2017، شملت ترميم مبنى المتحف ومعالجته إنشائيًا، وتغير دهانات الحوائط وتنظيف الأرضيات وجليها، بالإضافة إلى وضع فتارين عرض جديدة، وتغير سيناريو العرض المتحفي.

 

متحف آثار طنطا

 

وقالت الهام صلاح رئيس قطاع المتاحف إن مبنى المتحف يتكون من خمسة طوابق، تعرض مجموعات أثرية يصل عددها إلى ألفان وخمس قطعة أثرية، من بينهم ألف ومائتان وثمانية قطعة عملة. تغطي تلك الآثار تاريخ مصر من عصور ما قبل التاريخ، مروراُ بالعصور المصرية القديمة، واليونانية الرومانية، والقبطية والإسلامية، وصولاً للعصر الحديث.

 

وخصص الطابق الأول من المبنى للخدمات، والطابقان الثاني والثالث لعرض المجموعات الآثرية، بينما يحتوي الطابق الرابع على قاعة للمحاضرات والمؤتمرات، أما الطابق الخامس فاسٌتخدم للمكاتب الإدارية الخاصة بموظفي المتحف.

 

وأشارت الهام صلاح رئيس قطاع المتاحف إلى أن سيناريو العرض المتحفي الجديد ينقسم إلى قسمين أولهما في الدور الثاني ويعرض الإكتشافات الأثرية بالدلتا والتي تتمتع بتاريخ حافل على مر العصور إذ ضمت “تل الفراعين” (بوتو) أول عاصمة سياسية لمصر، وعاصمة مصر السفلى في عصور ما قبل الأسرات -، و”قويسنا” التي عُثر بها على مجموعة من المقابر المشيدة بالطوب اللبن وجبانة للحيوانات المقدسة، و”صان الحجر” ( تانيس) عاصمة مصر القديمة في عصر الإنتقال الثالث، و”تل بسطة” و”صا الحجر”(سايس) عاصمة مصر القديمة في عصر الأسرة السادسة والعشرين، وأخيرًا “بهبيت الحجارة” التي تضم أكبر معبد للمعبودة “إيزيس” في الدلتا.

 

أما الدور الثالث فيضم قطع أثرية تعكس المفاهيم والمعتقدات المتعلقة بالعالم الآخر عند المصري القديم ومنها اهتمامه بالمقبرة لكونها أول وأهم مرحلة في رحلة البعث والخلود، وتشمل المعروضات أبوابًا وهمية، وموائد قرابين، وتماثيل، ولوحات تُظهر علاقة المتوفى بالمعبودات، ومجموعة من الأواني مختلفة الأشكال والأحجام والخامات التي استخدمت لحفظ الطعام والشراب والعطور، ومساند الرأس، وتوابيت، بالإضافة إلى الأواني الكانوبية التي استخدمت لحفظ أحشاء المتوفى بعد تحنيطها.

 

كما يُعرض بهذا القسم مجموعة من المراكب التي اكتسبت أهمية كبيرة لوجود نهر النيل والبحرين المتوسط والأحمر.

 

وفي رؤية أخرى لمفهوم العالم الآخر عُرضت مجموعة من القطع الأثرية من العصريين اليوناني الروماني مُتمثلة في أواني “الحضرة” التي سميت بذلك نسبة إلى مكان العثور عليها في “الأسكندرية” والتي استخدمت لحفظ رماد المتوفى، بالإضافة إلى رؤوس التماثيل، ومجموعة من المسارج والمعادن.

 

كما يعرض الدور الثالث أيضًا مجموعة من القطع الأثرية التي تٌعبر عن الفن القبطي من أيقونات ونسيج ومخطوطات، وكذلك عن الفن الإسلامي من أوانٍ خزفية، وشبابيك قلل، ونسيج، بجانب مجموعة مميزة من القطع الأثرية التي ترجع إلى العصر الحديث تحديدًا عهد الأسرة العلوية.

 

كما تناولت موضوعات الدور الثالث أيضًا التجارة وتأثيرها على المجتمع المصري من خلال عرض مجموعة من العملات، هذا فضلاً عن التراث الشعبي المادي وغير المادي للمحافظة، وتطور تقليد إقامة الموالد الذي بدأ منذ آلاف السنين واستمر حتى وقتنا الحالي وخير مثال له مولد “السيد أحمد البدوي” بمدينة “طنطا” الذي يُحتفل به مرتين كل عام.

 

وقالت نيفين نزار معاون وزير الاّثار لشؤون المتاحف، إن فكرة إنشاء متحف للآثار بطنطا من أقدم مشاريع إنشاء المتاحف الإقليمية بمصر، حيث أنه في عام 1913 وقع الاختيار على مبنى البلدية الخاص بالمدينة ليكون أول متحف للآثار بالمحافظة، ولكن سرعان ما أُغلق، ونُقلت آثاره إلى مدخل سينما البلدية عام 1957. ثم عادت فكرة إنشاء متحف طنطا مرة أخرى في بداية الثمانينات من القرن الماضي، وافتُتح المتحف للجمهور في 29 أكتوبر 1990، ولكن بسبب المشكلات التي تعرض لها المبنى أُغلق المتحف مرة أخرى في عام 2000، و لكنه ظل يقدم بعضًا من خدماته الثقافية والتعليمية لأبناء المحافظة.

 

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

 

كتبه-سلمى حسن

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى