أخبار القاهرة

“نقابة الفلاحين”: الفول فطور الأمراء وغداء الفقراء

كتب-أحمد سلامة

 

قال الحاج حسين عبدالرحمن أبوصدام، نقيب الفلاحين، اننا نستهلك 600 ألف طن فول بلدي (الفول المدمس) تقريبا وينتج الفدان الواحد من 10 إلى 13 أردب بما يعني اننا نحتاج لنحو 400 ألف فدان للاكتفاء الذاتي من الفول المدمس.

 

 

وأوضح نقيب الفلاحين أن مساحة زراعة الفول المدمس حاليًا تقلصت إلى نحو 100 ألف فدان ونستورد أكثر من 75% من احتياجتنا من الفول بعد أن كانت مصر تكتفي ذاتيا في التسعينات من الفول البلدي قبل أن تتعرض زراعته للإنهيار نتيجه إصابة الفول بالأمراض وقلة انتاجيته قبل أن نعاود الأهتمام بزراعته لتزداد المساحه تدريجيًا هذا الموسم بنحو 15 ألف فدان عن الموسم الماضي.

 

 

وأضاف “أبوصدام” أن سعر كيلو الفول البلدي حاليا تتراوح اسعاره من30 إلى 32 جنيه، والمستورد يباع من12 إلى 16جنيه، ويتوقع انخفاض نسبي لسعر الفول البلدي المصري في منتصف شهر إبريل القادم بداية حصاد المحصول الجديد والذي لا يستمر طويلا حيث يقترب شهر رمضان المبارك والذي تزيد فيه نسبة استهلاك الفول البلدي كوجبه مهمه في السحور.

 

 

كما أوضح “عبدالرحمن” أن مساحة زراعة الفول البلدي قد تعاود الزياده خاصة بعد تحسن الأحوال الجويه واستنباط أصناف من تقاوي الفول مقاومة للأمراض مثل اصناف نوبارية 4 ونوباريه 5 وسخا 3، لكن عزوف الفلاحين عن زراعة الفول منذ التسعينات وحتى الآن والاتجاه لسد الاحتياجات المحليه عن طريق الإستيراد يرجع إلى غياب الإرادة الزراعية الواعية وسيطرة رجال الأعمال على متخذي القرار للاعتماد على الاستيراد وعدم وجود دورة زراعية ملزمة وغياب دور وزارة الزراعة الارشادي والتوعوي والتحفيزي لزيادة المساحات المزروعه واعتياد المزارعين على زراعة محصول لا يختلف عن الجار رغبة في عدم الأضرار بالجار وخوفا من الإنفراد بمحصول عن الجيران فيكون محل طمع وعرضه للإصابه بالأمراض.

 

 

كما أوضح “عبدالرحمن” أن الأمراض التي تواجه الفول تنحصر في أمراض المجموع الخضري والجذر يمثل (التبقع البني والصدأ والبياض الزغبي والذبول واعفان الجذور)، والأمراض الفيروسية والتي تنقلها الحشرات مثل حشرة المن والتربس فتؤدي إلى امراض (التفاف الأوراق والتبرقش والذبول)، وتعتبر حشيشة الهالوك من أخطر المعوقات التي تعيق زراعته وتؤدي إلى هلاك المحصول وخسائر كبيره لمزراعيه.

 

 

ولتجنب هذه الصعوبات والحد منها على المزارع أن يتخذ الإجراءات الوقائيه بزراعة الأصناف الموصي بها والمقاومه للأمراض في الأوقات المناسبة والاهتمام بنظافة الحقل من الحشائش، وأن يكون التسميد البلدي من مكان مضمون خالي من تقاوي الحشائش الضارة، وأن يكون الرش في حالة الإصابه بالمبيدات الموصي من محلات مرخصة أو الجمعيات الزراعية بها وبكميات مناسبة.

 

 

وتابع “عبدالرحمن” أن الفول البلدي من أهم المحاصيل البقوليه في مصر فهو يناسب جميع المصريين اغنياء وفقراء سعرًا وطعمًا وقيمه غذائية عالية ويزرع في معظم أنواع الأراضي سواء طينيه أو رملية، ويساهم بصورة كبيرة في خفض أسعار أعلاف المواشي حيث ينتج منه التبن الأسمر المفيد جدًا لعلف المواشي، ولذا يقال عن الفول فطور الأمراء وغداء الفقراء.

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى