فن وثقافة

معرض أبوظبي الدولي للكتاب ينظم ندوة حوارية بعنوان “طه حسين بصيرة عقل”

نظم مركز أبوظبي للغة العربية، التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، ندوة حوارية بعنوان “طه حسين بصيرة عقل”.

شارك في الندوة كلا من: الدكتورة إيناس عبد الدايم، وزيرة الثقافة المصرية، والدكتور عمار علي حسن، الروائي والناقد والباحث في مجال العلوم السياسية، والدكتورة الأكاديمية والناقدة السعودية أسماء المقبل، والناقد والمترجم حيان جمعة الساعي، والناقد والأكاديمي المصري الدكتور محمد أبو الفضل بدران، وحاورتهم الإعلامية نشوى الرويني.

بدأت الندوة بكلمة لوزيرة الثقافة عبرت فيها عن عميق الحزن والمواساة لرحيل المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيّان “طيب الله ثراه”، ناقلة تعازي الشعب المصري لشعب وقيادة دولة الإمارات.

وأكدت الدكتورة إيناس عبد الدايم أن عميد الأدب العربي طه حسين يعد أحد عظماء التاريخ العربي، واسماً مؤثراً بقوة في تاريخ الفكر العربي والعالمي.

وأضافت أن طه حسين عبر مسيرته لقيم الخير والمحبة والسلام، ليظل اسمه باقياً كنموذج مصري فريد، مثمنة جهود إدارة المعرض للاحتفاء بعميد الأدب العربي، مؤكدة على أهمية الاحتفاء بمثل هذه الشخصيات التي قدمتها مصر والثقافة العربية للعالم كنماذج مشرقة تؤكد أن ثقافتنا ليست فقط للتاريخ لكنها للمستقبل.

وقال الدكتور عمار علي حسن، “إن بعد عام واحد سنكون على مشارف نصف قرن من غياب العميد الذي كان بصيرة حاضرة في كل اتجاه؛ فأيامه أسست لفن السيرة الذاتية، وألقت في البلاغة العربية دفقة مختلفة. فالأسلوب الأدبي في الكتابة قبل كتابه الأيام غيره بعدها، فقد صنع الأديب طه حسين نصاً أدبيًا لا مثيل له وهو كتابه الأيام، الذي يضاهي ألف ليلة وليلة في تراثنا العربي، وقد كتبه في تسعة أيام فقط، وكان يريد لأفكاره أن توجد في حياة الناس”.

فيما أوضح حيان جمعة الساعي عبقرية طه حسين وفكره في حقل الترجمة التي تجلت في انتقائه للأعمال التي ترجمها ليضعها بين أيدي القارئ العربي، والنهج الذي اتخذه أسلوباً في ترجماته، فكان مبدعاً، لأنه أدرك أثر الحضارة الأوروبية القديمة على الحديثة، وأراد أن تستفيد منها الحضارات الأخرى لهذا نقل بحنكة وذكاء من أمهات الكتب للقراء العرب، ليكونوا مطلعين على الثقافات الأخرى، الأمر الذي ساهم في إيجاد حالة من التفاعل بين الثقافات.

وأشادت الدكتورة أسماء المقبل باهتمام معرض أبوظبي الدولي للكتاب بتسليط الضوء على قامة وقيمة أدبية وفكرية كبيرة مثل عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين الذي يعد أحد أبرز النماذج العربية المهمة فقد احترم التراث وأعلى من قيمته مستفيدا من إيجابياته ومستعرضاً له في ضوء بصيرة العقل.

وقال الدكتور محمد أبو الفضل بدران، إن طه حسين خاض معركة كبرى في مضمار العلم والثقافة، ورحلة عميد الأدب العربي كانت نابعة من العقل المفعم بالبصيرة. فهو مر بمراحل طويلة على صعيد البحث العلمي والسير الذاتية، وإن أجمل ما يوجد في كتاب الأيام هو الصدق، خاصة ما يتعلق بصدمة الحضارة، مشيراً إلى أن طه حسين قد حول التعليم إلى ماء وهواء وفي متناول يد البسطاء والفقراء وجميع الطبقات، وهو الدور الأكبر الذي قام به.

كتبه| إبراهيم موسى

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى