مصر وفرنسا تعززان مواجهة الاتجار غير المشروع بالمتوسط

في إطار العلاقات الاستراتيجية الممتدة بين جمهورية مصر العربية ودول حوض البحر المتوسط، وفي ضوء التعاون المشترك في مجالات منع ومكافحة الفساد والجريمة المنظمة العابرة للحدود، استضافت هيئة الرقابة الإدارية المصرية أعمال المنتدى الملاحي الدولي لمكافحة الفساد والاتجار غير المشروع في المتوسط، بالتعاون مع الإدارة العامة للجمارك والرسوم غير المباشرة بالجمهورية الفرنسية، خلال الفترة من 13 إلى 17 سبتمبر 2026، بمحافظتي القاهرة والإسكندرية.
وشهدت فعاليات المنتدى جلسة افتتاحية بحضور الوزير عمرو عادل، رئيس هيئة الرقابة الإدارية، وإيريك شوفالييه، سفير جمهورية فرنسا لدى مصر، إلى جانب ممثلين عن عدد من دول حوض البحر المتوسط، ونخبة من المسؤولين والخبراء عن المؤسسات والمنظمات الدولية، فضلًا عن ممثلي جهات إنفاذ القانون الوطنية.
وتناولت الجلسة الافتتاحية جهود مصر وفرنسا في مجالات الوقاية من الفساد ومكافحته، إلى جانب تطوير منظومة العمل الجمركي ورفع كفاءتها، بما يدعم تيسير حركة التجارة الدولية، وتحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز تنافسية الاقتصاد.

كما جرى تسليط الضوء على مشروع البنية المعلوماتية للدولة المصرية، ودوره في ربط قواعد البيانات وتوظيفها في تعزيز قدرات الرصد المبكر للأنماط والمؤشرات المرتبطة بالأنشطة غير المشروعة، والتنبؤ بالمخاطر المحتملة، بما يساعد على اتخاذ تدابير استباقية لمواجهة الجرائم الجمركية والحد من آثارها على الاقتصاد الوطني.
وشملت أعمال المنتدى عددًا من الجلسات وورش العمل المتخصصة التي ناقشت قضايا مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، إلى جانب استعراض أبرز المسارات التي تتخذها عمليات الاتجار غير المشروع في منطقة البحر المتوسط، وأساليب عمل الشبكات الإجرامية، وآليات مواجهة جرائم غسل الأموال، فضلًا عن التحديات المرتبطة باستخدام العملات الرقمية في الأنشطة الإجرامية، في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم.
واختتمت أعمال المنتدى بإصدار «إعلان الإسكندرية»، الذي يتضمن خارطة طريق إقليمية لمواصلة وتعزيز التعاون المشترك، من خلال سياسات وآليات مستحدثة تستجيب للتحديات والمتغيرات المتسارعة، وتدعم جهود التصدي للأنماط الجديدة للجريمة المنظمة وعمليات الاتجار غير المشروع في منطقة المتوسط.
كتبه| إيهاب الشامي








