عربي وعالمي

مركز عبد الله الحوراني يقرأ “كتاب فلسطينيون من القدس”

نظم مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق، ندوة ثقافية بعنوان قراءة في كتاب “كتاب فلسطينيون من القدس”، للكاتب الروائي والقاص عبد الله تايه، وقد قرأ الكتاب، الكاتب الروائي توفيق أبو شومر، وذلك في قاعة المركز بمدينة غزة بحضور نخبة متميزة من الكتاب والأدباء والمهتمين بالشأن الثقافي.

 

افتتح الندوة، الكاتب والباحث ناهض زقوت مدير عام مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق، مرحبًا بالحضور وبالمتحدثين، وقال: القدس ليست عاصمة فلسطين، بل هي عاصمة الثقافة والتاريخ الفلسطيني، هي ارتباط تاريخي وحضاري مع الشعب الفلسطيني منذ فجر التاريخ منذ يابوس وأورسالم. لم تكن القدس أرض خالية ولم تكن أرض بلا شعب، فقد كانت قبل عام 1948 مدينة حضارية وثقافية متقدمة جدًا، كان الكثير من كتاب العالم العربي يأتون إلى القدس ويعقدون الندوات في صالاتها ومقاهيها، وكانت القدس مركز إشعاع إعلامي وصحافي كثير من الصحف والمجلات السياسية والثقافية كانت تنشر على أراضيها.

 

وأكد الباحث زقوت، إلى أنّه من بين جدران القدس خرج العديد من الكتاب والأدباء الذين أصبح لهم شأن كبير في عالم الإبداع أمثال، الروائي الكاتب الكبير جبرا إبراهيم جبرا أحد أبرز علامات الرواية الفلسطينية، والكاتب التربوي خليل السكاكيني الذي كانت كتبه التربوية مقررة على المدارس الفلسطينية، والشاعر إسعاف النشاشيي الفقيه اللغوي ورائد اللغة العربية، وخليل بيدس كاتب أول رواية فلسطينية ونشرت في القدس عام 1920.

 

وأشار، إلى أنّ هذا الكتاب الذي وضعه الكاتب عبد الله تايه، يمثل إضافة متميزة في المكتبة الفلسطينية العربية، حيث حصر كتاب القدس بين عصرين العصر الحديث والقديم نحو 247 كاتبا مقدسيا أبدعوا في كل مجالات العلم والمعرفة والإبداع.

 

وتحدث، الكاتب عبد الله تايه عن كتابه بعد أنّ رحب بالحضور وشكر مدير عام مركز عبد الله الحوراني على جهوده في خدمة الثقافة الفلسطينية، وشكرا أيضا الكاتب توفيق أبو شومر على فراءته للكتاب، وقدم الشكر لناشر الكتاب المبدع سمير الجندي ابن القدس وصاحب دار نشر الجندي للنشر والتوزيع. وقال: لقد أجهدت نفسي في وضع هذا المصنف لسنوات، وقد كانت فكرته في عام 2009 حيث تم في هذا العام اعتماد القدس عاصمة للثقافة العربية وتشكلت لها لجنة من الضفة وقطاع غزة كنت نائبا لرئيسها، واتضح لي أن هناك حاجة إلى مزيد من المعرفة حول كتاب القدس، وبدأت العمل في الكتاب، بالتواصل مع الكتاب أنفسهم في داخل القدس أو الذين يعيشون خارجها.

 

وأكد الكاتب تايه أن هذا الكتاب يهدف إلى تحديد من هم كتاب القدس وجمع بياناتهم وسيرتهم ومنشوراتهم الأدبية والثقافية والسياسية والتربوية. وأضاف، أن الاهتمام بالجمع والاختيار والتدقيق والتحقق من المعلومات ليس سهلا وكان علي متابعة أخر إصدارات الكتاب الأحياء والاهتمام بإصدارات الكتاب الذين رحلوا. وقد وضعت الكتاب في جزأين، ضم الجزء الأول 175 كاتبا من بينهم 18 كاتبة، وضم الجزء الثاني 72 كاتبا قبل سنة 1800م، وذلك تسهيلا على الدارسين والباحثين، وثبت مصادري وراجعي في آخر الكتاب.

 

وأشار الروائي تايه في ختام حديثه إلى حاجتنا إلى وضع أرشيف لهذه الكتب لنحافظ على الإرث الثقافي الإنساني والأدبي والعلمي والديني والتاريخي لكتاب القدس، لهذا يلزمنا خطة وطنية تمولها الدولة لإعادة طباعة بعض هذه الكتب للتعرف الأجيال الجديدة على هذا التراث الفلسطيني القديم والجديد.

 

ومن جانب أخر تحدث الكاتب توفيق أبو شومر مؤكدا على أننا تعودنا دائما على الحديث عن القدس من الجانب الديني، وغيبنا تماما الجانب الثقافي من القدس، رغم أن القدس تعد ثروة ثقافية هائلة لم تكن فلسطين فقد بل لكل العالم، فهذا ادوارد سعيد الذي علم العالم ونشر فكره للعالم، وهذا بندلي الجوزي الذي كان مجلسه العلمي ملتقى لكل كتاب وأدباء العالم، وقد تحدث عنه كاتب روسي حضر مجلسه ونشر بحثه في مجلة رتش الروسية، وهذا خليل السكاكيني صاحب الإبداع التربوي الذي درست كتبه التربوية في مدارس بلاد الشام وليس في فلسطين فقط، وعرض أمام الحضور نموذجا من كتاب القراءة الذي كان يدرس قبل عام 1948.

 

وعن أهمية الكتاب قال الكاتب أبو شومر هذا الكتاب تكمن أهميته في التوثيق من حيث توثيقه لمبدعين من القدس، وهذا يؤكد على أهمية التوثيق الذي اعتبره عمل بطولي وكيف يمكن أن نستثمر هذه البطولة هذا هو واجبنا، ويجب أن يبلور في كل تفاصيل حياتنا من الجوانب الأدبية والفنية والثقافية. وأضاف، أن التوثيق للكتاب والأدباء ومنتجي الثقافة يساهم في نفي الرواية الإسرائيلية ومخططاتها في محاولة إلغاء أو تغييب الجانب الثقافي من الحياة الفلسطينية.

 

وفي نهاية الندوة فتح باب النقاش والمداخلات حيث تحدث يسري درويش، وعبد الوهاب شلبي، ود.رفيق أبو ظلفة، وسائد الخطيب، وغريب عسقلاني، ود. اشرف أبو عابدة، ود. منى زقوت، وأكد جميعهم على أهمية الكتاب وعلى أهمية تناول القدس من ناحية ثقافية وإبداعية.

 

كتبه-أسماء لاشين

الوسوم

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

انت تستخم مانع اعلانات

من فضلك ساعدنا على الاستمرار وقم بالغاء حاجب الاعلانات