مقالات

محمد أبو نار يكتب.. معالجة الأوضاع الإقتصادية ضرورة قصوى

لاشك أن الاقتصاد المصري كبقية دول العالم قد تأثر جراء الحرب الروسية الأوكرانية، وحتى قبل الحرب المذكورة فإن الاقتصاد العالمي يعاني جراء التعافي الهش من أحداث كوفيد 19.

وأرى أن دوري هنا ليس مقصور فقط على سرد الأحداث أو التطرق إلى الآثار السلبية التي خلفتها الحرب الروسية الأوكرانية على الاقتصاد المصري، لآن الأثر السلبي نلمسه جميعا، وأظن أن دورنا يحتم علينا الحديث عن ضرورات عملية الإصلاح الاقتصادي، ومن وجهة نظرى أرى بعض الخطوات الهامة التي يجب إتباعها لعملية الإصلاح الاقتصادي السليم.

إجراء حوار اقتصادي وطني حر تحت رعاية السيد رئيس الجمهورية والسيد رئيس الوزراء، على غرار الحوار السياسي المزمع انعقاده بدعوة من رئيس الجمهورية- حوار اقتصادي غير مسيس؛ يضم خبراء في كافة المجالات الاقتصادية مثل البنوك والمؤسسات غير المالية والزراعة والصناعة والسياحة والملاحة والموانئ والنقل والتعليم وغيرها من مجالات الاقتصاد الكلي والجزئي لبحث سبل تحقيق التنمية المستدامة لتعزيز الاقتصاد الأخضر ودعم الإنتاج والتحول لاقتصاد صناعي وزراعي، وتعظيم الاستفادة من القطاعات الخدمية والسياحية.

تعظيم الاستفادة من التكتلات والتكاملات الاقتصادية العالمية والإقليمية مثل منظمة التجارة العالمية واتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى واتفاقية المشاركة المصرية الأوروبية، واتفاقية أغادير والكوميسا وغيرها، لفتح أسواق جديدة تساعد في تسويق الصادرات المصرية.

تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر عن طريق تفعيل قوانين ومؤسسات ضمانات وحوافز الاستثمار وتسويق فرص الاستثمار المتاحة بالخارج؛ وخاصة المشروعات التي تعتمد على نقل التكنولوجيا.

زيادة ميزانية الاستثمار في رأس المال البشري وتدريب الكوادر البشرية والتمكين الحقيقي للشباب لإطلاق طاقات العمل.

تعزيز فرص الاستثمار الخاص باعتباره أهم مكونات الطلب الكلي لتعزيز النمو الاقتصادي عن طريق تشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة لاحتواء القطاع غير الرسمي.

تفعيل دور الدولة الرقابي وتنظيم الأسواق لمواجهة المخالفات الموجودة والمتأصلة بالاقتصاد مثل افتراش الطرق والتحايل على القوانين مثل المقاهي والباعة الجائلين وغيرهم، نظرا لضخامة الاقتصاد غير الرسمي والذي يمثل أكثر من نصف الاقتصاد المصري؛ مع إرساء فكرة ريادة الأعمال.

تحديد الهوية الاقتصادية للدولة نحو التوجه لاقتصاد السوق الحر وتشجيع الاستثمار وخصخصة المشروعات التي لا تحقق مردود اقتصادي منها وإعادة ترتيب الأولويات.

سياسة نقدية فعالة لتعزيز الاقتصاد الرقمي الشمول المالي لدوره في تحقيق الإستقرار والإفصاح والمسئولية، ومن ثم التنمية الاقتصادية مع تطبيق التمويل المستدام.

محاولة تقليل عجز الموازنة ومن ثم الدين العام لتقليل مصروفات خدمة الدين التي تعتبر البند الأكبر ضمن مصروفات الدولة.

تشجيع الاستثمار بالبورصة من القطاع العائلي والمؤسسات والصناديق لزيادة مصادر التمويل للشركات، وزيادة الدور الاجتماعي للدولة لدعم الفقراء ومحدودي الدخل في مواجهة التضخم وارتفاع الأسعار.

بقلم| د. محمد سيد أبو نار
خبير اقتصادي ومصرفي

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى