المرأة

لحظات موجعة.. فتيات يروين تجاربهن مع “الختان”: نفسي أمحي اليوم من ذاكرتي

هند عن تجربتها مع الختان: منظر المشرط كان مرعب قولتلها لا أنا مش هستحمل أشوف ده غميلي عيني علشان ماتشنجش وأعور نفسي.

تعتبر لحظات الطفولة هي تلك اللحظات البريئة التي تنطبع في ذاكرتنا، ولكن بعضهن طُبعت لحظة قهر وبتر ومهانة، فهم لم يتخذن قراراً بتشويههن ولم يدركن حجم المعاناة، ولكن بإسم الأهل حُفر يوماً من أسود وأحلك الأيام في ذاكرتهن بعضهن يتذكرن شكل المشهد والمشرط والدم، وبعضهن يتذكرن الألم.

وعن تجاربهن مع الختان روين بعض الفتيات والسيدات لـ”بوابة القاهرة” ذكريات هذا اليوم الأسود

تروي منى– اسم مستعار- تجربتها مع الختان قائلة: “من أصعب اللحظات في حياتي يوم ما اتعملي ختان، لحد فترة قريبة مكنتش بقدر أحكي لحد مع إني فاكرة اليوم بتفاصيله، فاكرة شكل المشرط على طبق معاه شاش وقطن، ولحد دلوقتي لما بتتقال الكلمة دي “ختان” قصادي ضربات قلبي بتزيد وجسمي بيترعش بس ساعات كتير بحلم باليوم دا، ومن فترة قصيرة بدأت أتعامل مع جسمي واتقبله وأعتذر ليه عن اللي حصله لأني مقدرتش أحميه، وأوقات بحكي لربنا وأقوله أنا مخصماك انك محمتنيش في اليوم دا زعلانة منك قوي، أنا نفسي انسى اليوم دا بجد وساعات بتمنى كل اللي قرارو يحصللي دا يموتوا موته بشعة”.

وبينما تذكرت منى تفاصيل يوم الختان بإحساس مؤلم قصت روايتها بإختصار كانت هند- اسم مستعار- تتذكر كل تفصيلة في هذا اليوم ورأت أن الحديث عنها بمثابة التنفيس فتقول: “ماما قعدت تتكلم معايا على إن ده سُنة وان ربنا أمرنا بكده وأنا مكنتش فاهمة لسه خطورة الختان، كنت لسه ناجحة في سنة سادسة وهدخل اعدادي، وكانت كذا واحدة من اصحابي حكتلي عنه فكان الموضوع متداول ومنهم واحدة قالتلي على إنها خدت حقن بنج في المكان وأنا فكرتها كذابة وقولت لا مش للدرجه دي دي عايزة تخوفني بس”.

واستكملت هند تفاصيل يوم الختان بكم رهيب من الألم متذكرة كل جرح وكل شكة إبرة فتقول “الست اللي هتعملي العملية جت، وطبعا كنت مرعوبة ووشي أصفر مرات عمي عملتلي ماية بسكر كباية كبيرة جدًا شربتها ودخلت أوضتي، دخل معايا عماتي الاتنين وأمي خافت وفضلت بره تعيط وتدعيلي، اللي افتكره إن عملتهالي ممرضه قالتلي هديكي بنج رش واتفاجئت لما قالت وبعدها هتديني حقن كنت متخيلة الالم اللي داخلة عليه، وكل واحدة من عماتي مسكت إيد ورجل وكتفوني، وأنا عماله أعيط وأقولها طب استني هقرأ قرآن شوية وهما يزعقولي ويقولولي انجزي”.

تجارب وحكايات عن ختان الإناث

وتفاصيل الانتهاك السافر روتها هند وكأنها تمر أمام أعينها مثل شريط السينما فتقول: “رشت البنج وبعدها ادتني الحقن حوالين المكان اللي بتقطعه على 6 مرات أول أربع مرات السن كان بيدخل كنت بصرخ وبعدها كنت بطلت أحس، بس منظر المشرط كان مرعب قولتلها لا انا مش هستحمل أشوف ده غميلي عيني علشان ماتشنجش وأعور نفسي ( زي ماصاحبتي كانت عملت وحكتلي إن فخدها كله اتفتح) فتكرمت ووافقت وغمتلي عيني، محستش بالوجع بس حسيت بدمي بيسيح، غطتلي الجرح ومشيت راحت لبنت عمتي عشانن تجزرها زي ما جزرتني”.

وما بعد إجراء الختان كان وقعه أفظع فتقول هند: “بعدها علشان كنت شاربه مايه كتير احتاجت ادخل الحمام ومش هوصف الالم خصوصا اني طول عمري عندي أملاح فكان إحساسي كاني بتكهرب بالظبط، كان عندي عقدة نفسية مع المكان وكنت دايماً حاسة إني مشوهة لحد ماتخلصت من العقدة دي مؤخرًا بس عمري ماهسامحهم على اللي عملوه فيا وحلفتلهم أي بنت من العيلة هايفكرو يعملوا فيها كدا هبلغ عنهم”.

كتبه-داليا فكري

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى