المرأة

لايف كوتشينج في حوارها لـ”بوابة القاهرة”: “استبصر” تساعد الشخص للوصول لأصل مشكلته وحلها

اللايف كوتش أو مدرب الحياة.. تردد هذا المصطلح كثيرًا في الأونة الأخيرة على مسامعنا ولاحظنا اتجاه الكثير ممن حولنا إلى استشارة مدرب الحياة أو الكوتش فى أمور حياتهم بل وأحيانا للتعرف على أنفسهم بشكل أكثر عمقًا ونضجًا وتحديد أولوياتهم وأهدافهم، فما هو الكوتشينج وما دور اللايف كوتش الحقيقي.

 

نتعرف على هذا في حوار لـ”بوابة القاهرة” مع ياسمين تهامي، لايف كوتش معتمد من منظمة النيوروسيمانتكس ومتخصصة فى الميتاكوتشينج.

 

من هي ياسمين تهامي؟

 

أنا ياسمين تهامي، لايف كوتش معتمدة من منظمة النيوروسيمانتكس، قعدت حوالي 14 سنة أدرس وأقرأ في علم النفس وكنت شغوفة جدًا بالتعرف على جوانب الإعجاز في تركيبة النفس البشرية.

 

بدأت مشواري في دراسة الكوتشينج مع أكاديمية من أشهر وأهم الأكاديميات فى تعليم الكوتشينج، بعدها تعمقت أكثر ودرست تقنيات مدرسة العلاج السلوكي المعرفي، ثم درست مستويات مختلفة في مدرسة الميتا كوتشينج، والآن أمارس الكوتشينج بشكل احترافي منذ حوالي ثلاث سنوات.

 

ما هو الكوتشينج؟

 

الكوتشينج هو نوع من الخدمات النفسية فيه أدوات تستطيع مساعدة العميل إنه يبحث في خبايا نفسه ويتعرف عليها بشكل أكثر نضجًا، أو يحقق خطوة معينة في حياته، سواء كانت هذه الخطوة ارتقائية وتطويريه أو خطوة لعلاج شيء مسبب له الألم.

 

الكوتشينج فيه من الأدوات ما يساعد الشخص لاكتشاف ثلاث أشياء هامة له وهي: أين هو في الحياة؟، ماذا يحتاج؟، وكيف يبدأ التنفيذ؟، وكل هذا لتحقيق شيء واحد هو الاتزان والراحة النفسية ووضوح الرؤية.

 

ما المدرسة التي تتبعها ياسمين تهامى في الكوتشينج؟

 

الاختلاف فى مدارس الكوتشينج اختلاف منهجيات، وأنا شخصيا استعمل خليط من الأدوات التي تعلمتها من كل المدارس لتحقيق الجودة والعمق المطلوبين، ومن خلال دراستي نستطيع القول أن مدرسة الميتاكوتشينج تُعد من أعمق المدارس وأكثرهم فاعلية وتأثير.

 

هل يوجه الكوتش العميل لهدف أو اتجاه معين حين يرى أن ذلك الهدف والاتجاه الأصلح للعميل؟

 

لا، اللايف كوتش لا يحدد قرارات لتُنفذ، ولا يوجه شخص لفعل معين حتى وإن رآه الصواب، إنما هو مرآة واضحة يستطيع العميل من خلالها تحديد أولوياته واحتياجاته ويدرك معوقاته التي تقف أمامه لتحقيق هدفه.

 

هل اللايف كوتش جزء منشق من التنمية البشرية؟ وما وجه الاختلاف بين الكوتشينج و التنمية البشرية أو التنمية الذاتية؟

 

الكوتشينج ممارسة مهنية لها أصل علمي قوي فيها أدوات تهيأ للكوتش رسم الخريطة الخاصة بكل شخص حسب قدراته وتطلعاته وكيفية تحقيقها بشكل واقعي بناءً على ما هو مناسب لهذا الشخص.

 

بينما التنمية البشرية فهي بكل إيجابياتها والإستفادة التي يمكن تحقيقها من خلالها، لكنها غير قابلة للتعميم على الجميع لأنها لا تُبنى على الفروق الفردية، وقد تضر بشكل غير مقصود لوجود احتمالية فرض مفاهيم معينة غير مناسبة للبعض فتولد تحفيز مؤقت يتبعه إحباط وتشكيك في القدرات الذاتية.

 

في حين التنمية الذاتية تعني تطوير الذات بمعنى تطوير الشخص لحياته وتنمية مهاراته الشخصية، ونستطيع القول إن الاستعانة بالمهن الداعمة هو شكل من أشكال التنمية الذاتية.

 

ما الفرق بين اللايف كوتش والمعالج النفسى؟

 

الفرق في الأدوات التي يستعملها كل منهم ونوع العميل الذى يستطيع التعامل معه وهناك نقط مشتركة بينهم، اللايف الكوتش يستطيع التعامل مع من لديه استعداد للمواجهة والتحرك والتغيير ونظره موجه للمستقبل وليس للماضي حتى لو كان هناك ما يوجد من آثار لهذا الماضي تؤثر عليه، من خلال الكوتشينج نستطيع التعامل مع هذا الأمر.

 

بينما المعالج النفسي يتعامل مع عكس هذه الصفات بأدواته العلاجية بحيث يعالج نقاط معينة عند المريض ويجعله جاهزًا ومستعدًا للمرحلة التي يتحرك منها للأمام، والحقيقة أن الدور فيه تشابه كبير بينهم كما أوضحت ولكن الاختلاف في احتياج العميل لحظة طلبه للدعم.

 

يتردد على مسامعي أحيانًا مسميات مثل: استشارى علاقات زوجية، ومتخصص في مشاكل المراهقة، لايف كوتش يساعدك لمعرفة هدفك واكتشاف ذاتك، هل الكوتشينج به تخصصات مختلفة أم أن اللايف كوتش يمكنه التعامل مع أي حالة تقابله؟!

 

التخصصات في الكوتشينج هي نتيجة خبرة الكوتش في التعامل مع نوع معين من الأهداف والمشكلات أو التعامل مع سن ومرحلة عمرية محددة، فيستطيع أن يصل بالشخص لنتيجة أفضل وأسرع وقد يصبح مستشار وخبير في هذا النوع من المشكلات بجانب أدوات الكوتشينج التي يمتلكها من الأساس ويوظفها بإبداع ومهارة في تخصصه.

 

لاحظنا في الآونة الأخيرة تداول الناس لمصطلح اللايف كوتش بكثرة عن ذي قبل، مما يعني زيادة وعي الناس للكوتشينج، فما مظاهر ذلك من خلال الندوات والمحاضرات التي تحضرها؟

 

ازداد بالفعل وعي الناس الفترة الأخيرة بمفهوم الكوتشينج، بسبب إنتشار الكورسات والدورات وظهور عدد كبير من الـ(coaches) على الساحة بشكل مؤثر وفعال، فكانت مظاهر زيادة الوعي على مستويين:

 

أولهم: وجود القناعة الداخلية لدى كل شخص لتحمل مسئولية حياته ورغبته في التحرك وعدم الاستسلام لمفاهيم خاطئة مثل (انا كده ومش هقدر اغير نفسي)، أو الاستسلام بسبب محاولات تغيير كثيرة لم تجدي نفعًا من قبل فاعتبر نفسه مريضًا خاصةً مع انتشار الوعي بأعراض الأمراض والاضطرابات النفسية بشكل كبير.

 

المستوى الثاني: استشعار القيمة الحقيقية لخدمة الكوتشينج والفائدة التي سيجنيها العميل لنفسه وفي حياته مما يساعده ويكشف له عن خبايا نفسه، بالإضافة لهذا حرص الناس الشديد لحضور المحاضرات والدورات في مجالات مختلفة مثل العلاقات الأسرية والتربية في سبيل البحث عن حل مشكلة ما أو تعلم مهارة يحتاجها لتحسين حياته.

 

مريض اكتئاب.. كيف يمكن التعامل معه والوصول به لبر الأمان؟

 

الأصل في اللايف كوتش هو التعامل مع الأصحاء نفسيًا ومن لديهم القدرة على المواجهة والتحدي والتطلع للمستقبل مثل ما ذكرنا، لكن سؤالك هنا حددتي ( مريض اكتئاب) وبالمعنى الحرفي المتعارف عليه فهو شخص يلجأ للعلاج الدوائي، ودور الكوتش هنا داعم للإشراف الطبي ومعالجة الأفكار والمعتقدات التي أوصلته لهذه الحالة والتي إن لم يتم التعامل معها فمن غير المنطقي انتظار تحسن أو عدم انتكاس.

 

مبادرة (استبصر).. أنتي رائدة المبادرة وصاحبة الفكرة، فما فكرة استبصر، وما الهدف منها؟

 

أحب أوضح في البداية أن استبصر هي دعوة صادقة لنفع أكبر وأنفع للنفس علشان تقدر تكمل في الحياة، فالاستبصار هو مستوى أعمق وأشمل وأنفع من مجرد وعي أو العلم بالشيء وده أنفع كثيرًا في مجال عملي لأنه هيساعد الشخص يوصل لأصل مشكلته وحلها من الجذور.

 

وتم من خلال مبادرة استبصر عمل ثلاث حلقات مع ضيوف في مجال العلاقات الزوجية، المراهقين والثالث عن فن إدارة الحياة، وخلال تلك الحلقات تم مناقشة الكثير من الأمور الشائكة التي تدور حولها وقد لقوا نجاحا ونفع كثير من الناس الحمد لله ومازالنا على الطريق.

 

وما هو حلمك لمبادرة استبصر؟

 

حلمي إن سلوك الاستبصار في التفكير يكون هو السائد في الحياة بكل محاورها وذلك من خلال توعية الناس بمفهوم الاستبصار بالحياة ومعانيها والكثير من أهدافها من خلال اللقاءات أو المنشورات أو الفيديوهات خلال السوشيال ميديا والتي أصبحت من أساسيات حياتنا اليومية وتصل للصغير قبل الكبير.

 

حوار-الدكتورة مروة حلمي

 

الوسوم

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

انت تستخم مانع اعلانات

من فضلك ساعدنا على الاستمرار وقم بالغاء حاجب الاعلانات