أخبار القاهرة

كلمة رئيس الرقابة الإدارية بالندوة التثقيفية للأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد

كتب-إيهاب الشامي

نظمت الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد ندوة تثقيفية تحت عنوان « تطور دور هيئة الرقابة الإدارية في مكافحة الفساد ودعم جهود التنمية الشاملة بالدولة المصرية »، والتي تتواكب مع إحتفالات هيئة الرقابة الإدارية بمرور 57 عاماً على تأسيسها في الـ25 من يونيو 1964.

وجاءت كلمة الوزير رئيس هيئة الرقابة الإدارية بالندوة التثقيفية كالتالي:

السادة الوزراء.. السادة أعضاء مجلس إدارة الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد.. السادة رؤساء وممثلى الجهات الرقابية وأجهزة إنفاذ القانون..  السادة رؤساء المؤسسات الصحفية.. الضيوف الأعزاء الحضور الكريم..

نجتمع اليوم لتنفيذ إحدى الفاعليات التي تقام بمناسبة الإحتفال بالعيد السابع والخمسون لهيئة الرقابة الإدارية، فعندما تجتمع هيئة الرقابة الإدارية قيادةً وأعضاءً مع شركائها من الوزارات والجهات الرقابية وجهات إنفاذ القانون ولفيف من الحضور المتخصصين، فإن هذا يدل على أننا نرسخ للشعار الأممي “متحدون على مكافحة الفساد”.

وإيمانًا من هيئة الرقابة الإدارية بأن القدرات والخبرات يتم تنميتها بالعلم والمعرفة، فقد بادرت بعقد الندوة الثقافية السنوية للأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد، لتتواكب مع الإحتفال بعيد الهيئة السنوي، وبهدف توصيل رسالة طمأنةً للمواطن المصري بأن هناك عيون ساهرة تخشى الله، تعاهدت على حماية حقوقه التي كفلها له الدستور والقانون،  إتساقاً مع رؤية قيادة سياسية حكيمة،  تدفع عجلة التنمية وتعلى من شأن حقوق الإنسان.

وقد تناولت الندوة اليوم نشأة الهيئة وتطورها عبر سنوات، وألقت الضوء على طبيعة مهامها وجهودها وتطور قانونها، مما يؤكد على أن هيئة الرقابة الإدارية تلك المؤسسة العريقة التي تمزج بين الخبرة والعلم ومواكبة التطورات الدولية، قادرة على أن تسهم فى معاونة الدولة للإرتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وقد شمل تطوير الهيئة تعديل هيكلها الإداري بإضافة وحدات لدعم الإستثمار، وإختيار وترشيح القيادات للجهاز الإداري للدولة، وجهاز لتكنولوجيا المعلومات.

وترسيخاً لمبادئ المساواة وتوجيهات القيادة السياسية بتمكين الشباب والمرأة فقد بدأت الهيئة إجراءات ضم دفعة جديدة ولأول مرة تشهد ترشيح كوادر من القطاعات المدنية والسيدات والآنسات لينضموا جنباً إلى جنب مع أعضاء الهيئة فى خدمة الوطن.

كما أوضح الجزء الثانى من الندوة إستعراض، التطور التشريعي والمؤسسي لمكافحة الفساد منذ عام 2014، أن الدولة عازمة وبإرادة سياسية قوية على إرساء قواعد النزاهة والشفافية، ومكافحة الفساد بكافة أشكاله من خلال إطلاق الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، وقد أعقب ذلك خطوات تنفيذية جادة تمثلت في إنشاء اللجنة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته، لوضع الأهداف والسياسات اللازمة لمواجهة الفساد، واللجنة الفرعية التنسيقية كأداة لتنفيذ تلك الأهداف ورصد النتائج التي تحقق النجاحات في شتي المجالات.

كما تم إلقاء الضوء على إلتزام الدولة بالإستثمار فى مشروعات الإصلاح الإدارى والتحول الرقمي من خلال الإستخدام الأمثل لقواعد البيانات عبر منظومة لربط وتكامل البيانات القومية،  وإستخدامات الذكاء الإصطناعي، وإنشاء منصة مصر الرقمية كأداةٍ للتخلص من الروتين الحكومي والحد من التعامل الورقي والقضاء على البيروقراطية ومنع الفساد والحفاظ على ثروات الوطن، وقد إنعكس ذلك على نتائج المؤشرات المختلفة.

فحققت مصر قفزة فى مؤشر عام 2020 الخاص بجاهزية الحكومة للذكاء الإصطناعي، الصادر عن مؤسسة ( أوكسفورد إنسايت ) للمركز ( 56 ) من إجمالي عدد ( 172 ) دولة، بتقدم قدره ( 55 ) مركزاً مقارنةً بعام 2019.

كما قامت الدولة بإتخاذ العديد من القرارات الإصلاحية التى تدعم منظومة العدالة الإجتماعية، كالإصلاحات التموينية، وبرنامج تكافُل وكرامة، وحياة كريمة، وتوفير مظلة حماية إجتماعية للعمالة غير المنتظمة أثناء جائحة كورونا.

وقد كان لمشروع البنية المعلوماتية الذي تم تناوله بالندوة دوراً هاماً في تحديد وتنقية قوائم المستفيدين من تلك القرارات والإصلاحات.

إن هذه الندوة والتي ضمت المعنيين والفاعلين في مواجهة الفساد تهدف لرفع مستوى الوعى بخطورة الفساد وأهمية مكافحته، وتدعيم ونشر قيم النزاهة والشفافية وإتاحة المعلومات وهي قيمٌ ترسيها الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد، مما يدفعني لتكليفها بالإستمرار في عقد مثل تلك الفاعليات وتنفيذ الدراسات والبحوث وإصدارها بصيغةٍ وأسلوب يصل إلي الباحثين والمتخصصين وكذلك لباقي الفئات المجتمعية من خلال الدورات التدريبية المتواصلة والهادفة مع الإلتزام بالتعاون والتكامل مع باقي شركائنا من الجهات المختلفة المعنية بهذا الدور الوطني لحماية الوطن من مخاطر الفساد والفاسدين.

السادة الحضور، أشكركم مرة أخرى على المشاركة في فاعليات الندوة، كما أتقدم بالشكر إلى السيد| عادل العسومي رئيس البرلمان العربي، والذي يولي إهتماماً كبيراً لملف الحوكمة ومكافحة الفساد، والسيد الدكتور/ عبد المنعم سعيد على حرصه مشاركتنا اليوم في الندوة.

وأتمني أن تتعاقب مثل هذه الفاعليات المُثمرة لتعزز التعاون والتواصل بيننا كواجب وطني قبل أن يكون إلتزاماً دستوري في سبيل رفعة وطننا العزيز . مصداقاً لقوله سبحانه وتعالى “يا أيها الذين أمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون ” والسلام عليكم ورحمة الله.

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى