ثقافة

قصيدة “أضاجع الشيطان”…نداء عادل

بقلم – نداء عادل

 

اعجني، فإني لا أبوح أمام حزني
أقتلني، فإني لا أعيش أمام سجني
أطلق نجمتي، إن الشتات عفريت يغني
أحكم ربط أيامي، فإن تسربي وجل
وحمولة الدمع اعتلتني
وكل درب سرته، لا يعتنقني فاحتملني

 

 

أيها السياف، يا قيثارتي
مدني التقطع عقدها يوم احتوتني
لا تداويها جروحي، كل أحبار التشظي
لا تسربل فضتي لبناً عبيطاً
فالحروف مهيل أشواك تشعب بالتمني.

 

 

ما كان للأعراب أن تنقض في بئري
ولكني انشغلت
على نيران صبري
فاستبقني.

لست زرياباً، إذا ما سلت لحناً
حينما يرميك لحني
وهم بحار
وكنت على دثار هذا البحر، انقش تائهة أسماء سفني
من رماك إذ رماك، فأنقعت اخضرارك
بانعتاق مرَّ في جوف التمني
صد توهمي، وأطاش سهمي

لا لن أصلي للإله خمساً
أو ثلاثاً
أو شبك كفين
ما عاد ذاك الرب
ينكح سورة الأبقار
أو يلبس بليل تعربدٍ، في جيب كاهنةٍ تعالت أن تغني

أنا مجمع الفصلين:
فصل للبعاد
وفصل للتدني
يراقب قبلتي كل الصغار التائهين
على لفيف درب مقتضى إيقاع حرب
حلة، وسهاد وصل
موطنٌ شق الجيوب
أفاض بنيه في شرق وغرب.

 

يا دوحة الفقراء
يا ريق المحبين اللذيذ
يا مرَّ كل المرِّ
يا عذب التجني
اقتلني
اعجني …
في خمارة ذبحت
في آخر الأطياف
يوم مررت مغشية على حلمي
وفني
اطحن خطاي
وأطعم روحها لبنيك
لعلهم ينسون إثمي

 

منعوا يدي من التطويق
منعوا سماواتي عن التصديق
وأطعموا لشفاه السيف أسراري
وعنواني
ورقمي

 

يا صاحب الحرف الحزين
نصحتني
ألا أضاجع الشيطان
ستقفل كل ذاكرتي
وتأكل قلبي
وها أنا ذا
من دون ذاكرة
وبغير قلبي

 

ما كان وعدك أن تباغتني
ولكن كان عهدك أن تقبلني
وتقبلني
وتسكب فيَّ كل الورد
حين تبوح لي، بمداك عني

 

أطلق جناحي
إنه حين احتواك
أبقاني بُعيد جناح الريح
أبحث عنك
ثم أبحث فيك
عني.

 

أنا مهْمَلةٌ
أو مهْمِلةٌ
أو كل ذلك
لكني فقيرة ليس إلاك
يشنق طوق حزني

 

لا تترك حروفاً
كلها تحنو عليك
كلها تشتاق صدرك
إنها تبكيك
حين تغني

من ديوان “ابنة الوجع وطقوس القهر”

 

 

موضوعات متعلقة

تعليق واحد

  1. الطريق بدا فأين السالك – ما الناس الا سالم أو هالك
    رمت الشريعة انت مملوك لها – وإذا الحقيقة رست أنت المالك
    والكائنات اذا عرفت تلألأت – وإذا جهلت هى الظلام الحالك

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock