فن وثقافة

قصة عم إدريس الأقصري والملك فؤاد والجنيه المصري

كتب-سلمى حسن

 

تساءل المصريون عن ماهية الشخص التي طبعت صورته على الجنيه، حيث لم تكن الصورة للسلطان العثماني الذي كانت مصر تحت لوائه، أو لزعيم ومناضل مصري، بل كانت ‏‏الصورة‏ ‏لرجل‏ ‏فلاح‏ ‏مصري‏ ‏يحمل‏ ‏سمرة‏ ‏الجنوب، ولحيته‏ ‏البيضاء‏ تغطي‏ ‏الجزء‏ ‏الأكبر‏ ‏من‏ ‏وجهه‏ ‏وتغطي‏ ‏التجاعيد‏ ‏الجزء‏ ‏المتبقي‏ ‏وعلى‏ ‏رأسه‏ ‏عمامة‏ ‏بيضاء، وعباءة‏ ‏بسيطة على كتفه. إنه إدريس الأقصري ذلك الخادم البسيط بقصر السلطان أحمد فؤاد ابن الخديوي إسماعيل.

 

في أحد الأيام قام إدريس من نومه على حلم أراد قصه على الأمير أحمد فؤاد، فذهب إليه وقال له: “يا سمو الأمير لقد حلمت أنك أصبحت سلطان مصر، فابتسم وقال له أنا بعيد كل البعد عن ذلك لأن أخي السلطان حسين ولى عهده هو ابنه الأمير كمال الدين حسين، وأنا لا علاقة لى بحكم مصر”.

 

ولكن إدريس استمر في قص حلمه على الأمير، مؤكدًا أنه رآه يجلس على عرش مصر فى قصر عابدين فأخبره الأمير ضاحكا بأنه إذا حكم مصر سيضع صورته على الجنيه!

 

توالت الأحداث وتنازل الأمير كمال الدين حسين عن عرش مصر، وتوفى السلطان، وفجأة وجد الأمير فؤاد نفسه سلطانا لمصر.

 

ذهب “فؤاد” إلى قصر الزعفران فوجد إدريس جالسا يصلي، فجلس بجواره حتى أنهى صلاته ثم قال له: “انهض يا إدريس بك، واستغرب إدريس من ذلك فلم يعط الرتب والألقاب غير عظمة السلطان، فكرر الأمير احمد فؤاد عليه وقال له لقد تحقق حلمك وأصبحت سلطان مصر وستكون صورتك على أول جنيه تصدره حكومتي”.

 

ونفذ الملك فؤاد الأول وعده وصدر جنيه إدريس الفلاح في 4 يوليو 1924، وخلد هذا الخادم الوفي له بان وضع صورته على أول ورقة جنيه يصدر في عهده. وسبحان الله الذي رفع شأن هذا الخادم بحلم ليله.

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى