تقارير وتحقيقات

عيد الميلاد المجيد.. مظاهر الاحتفال

يحتفل مسيحيو الشرق في السابع من يناير بذكرى ميلاد “السيد المسيح” عليه السلام، في تتويج لاحتفالات “أعياد الميلاد” التي تبدأ في الغرب يوم 24 ديسمبر من كل عام

 

ميلاد المسيح

 

يُعتبر عيد الميلاد المجيد أحد أهم الأعياد المسيحية، ويُمثل ذكرى ميلاد السيد المسيح، وما يتضمنه من رسائل المحبة والسلام للبشرية.

 

احتفالات عيد الميلاد

 

تبدأ الاحتفالات ليلة العيد بإقامة الصلوات، والتي تنتهي مع بداية اليوم الجديد، وتبدأ الاحتفالات في صباح يوم العيد بمظاهر شتى كلها تحمل مضمون واحد هو تبادل التهنئة بقدوم العيد والتعبير عن مشاعر الحُب والإخاء بين الناس بعضهم البعض.

 

يأتي عيد الميلاد المجيد بشكل عام بعد انقضاء فترة من الصوم يتخللها بعض المراسم والطقوس الدينية المُتنوعة على مستوى الطوائف المسيحية، تمثل العديد منها في سهرات روحية تتضمن مدائح وتراتيل للسيدة العذراء مريم، لما لها من مكانة خاصة بين نساء العالم، والتي نالت شرف “الحمل والميلاد المُعجزي” للسيد المسيح.

 

شجرة عيد الميلاد

 

تشهد الاحتفالات بعيد الميلاد تراتيل وترانيم دينية وصلوات خاصة للمناسبة، واحتفالات اجتماعية أبرزها وضع شجرة الميلاد وتبادل الهدايا واستقبال بابا نويل وتناول عشاء الميلاد، وعمل مغارة “مزود” الميلاد.

 

تبدأ أولى السهرات بتهنئة الأقباط للعيد قبل عيد الميلاد بـ43 يوم وهي عبارة عن تتويج وتمجيد في السيدة العذراء مريم وتبشير بولادة السيد المسيح، وتبدأ الصلاة من الساعة 7 ليلًا إلى 12 صباحا يوميا حتى يوم العيد.

 

من أهم طقوس عيد الميلاد، شراء الملابس الجديدة لأنها تمثل بهجة الاحتفال بالعيد وتعتبر شجرة عيد الميلاد من الطقوس الأساسية للعيد ويبدأ تجهيزها من ليلة رأس السنة من خلال تعليق الزينة والأنوار حتى تضيف البهجة والاحساس بالعيد.

 

ليلة عيد الميلاد

 

تبدأ ليلة عيد الميلاد بتجهيز طعام الإفطار الذي يحتوي على الكثير من أصناف اللحوم بعد صيام دام 43 يوم، وبعد تجهيز مائدة الطعام يذهب الأقباط إلى قداس العيد في7 مساءا بالكنائس للصلاة وبعد الانتهاء من الصلاة تتم العودة إلى المنزل لتناول الطعام المجهز من قبل، وفي صباح يوم العيد 7 يناير، يحرص الجميع على الاستيقاظ مبكرًا لتبادل التهاني والتزاور أو الخروج في أماكن الفسحة.

 

تمثل شجرة الميلاد رسالة الأُخوَّة والصداقة والدعوة إلى الاتحاد والسلام، وعادة ما يتم التزيين بشجرة عيد الميلاد التي يعلوها نجم ذو حجم كبير، والذي يرمز إلى النجم الكبير الذي ظهر للمجوس كدليل للوصول إلى مكان ميلاد السيد المسيح في “بيت لحم”، مع احتواءها أيضًا على عدد من النجوم الصغيرة وكذلك الأجراس والتي ترمز إلى إعلان البشارة بالميلاد.

 

بابا نويل

 

يعتبر الكثيرون أن شخصية بابا نويل وهمية، لكن الحقيقة أنه كان لها أساس واقعي مُستمد من شخصية “القديس نيقولاس أسقف ميرا المتوفى سنة 341م”، والذي لقب بصانع العجائب لكثرة العجائب التي أجراها الله على يديه، كما اشتهر بكثرة الإحسان، وتوزيع الصدقات على الفقراء، فقد باع كل ما ورثه عن والديه ووزعه على المساكين، ومن وحي سيرته واهتمامه بالأطفال، اتخذ كشخص وهمي يوزع الهدايا في عيد الميلاد، وسُمي “سانتا كلوز” أو “بابا نويل”، واسم “سانتا كلوز” جاء من اسمه بالإنجليزية “سانت نيكولاس”، وأول رسم لبابا نويل كان سنة 1862م، وهو عبارة عن شخص كبير السن يبدو قزما يلبس ملابس حمراء وقبعة صغيرة، وله لحية بيضاء طويلة.

 

مزود البقر

 

المزود “المغارة” وهي رمز البساطة والتواضع، ويرجع تاريخها إلى القديس فرنسيس الأسيزي، في القرن الحادي عشر، إذ هو أول من صنع نماذج المغاره فأوحت فيها لنفسه ولنفوس المؤمنين مبعثا للتقوى والفضيلة وراحت هذه العادة تنتشر شيئا فشيئا في أرجاء إيطاليا ثم في باقي دول العالم، لذلك اعتاد الناس على إعداد ما يُسمى بـ “مزود البقر” وهو المكان المتواضع جدًا الذي حل فيه “الطفل عيسى ابن مريم “، لإحياء ذكرى ميلاده، وكمثال على ترسيخ فضيلة التواضع في نفوس الناس، كما ظهر أيضًا من خلال تعاليم السيد المسيح للشعب ومن خلال حياته في وسطهم بمظهر وطبيعة متواضعة جدًا.

 

بوابة القاهرة تهنئ الإخوة الأقباط بعيد الميلاد المجيد

كتبه-سعاد حسن

الوسوم

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

انت تستخم مانع اعلانات

من فضلك ساعدنا على الاستمرار وقم بالغاء حاجب الاعلانات