المرأة

عن يومياتهن في رمضان.. زوجات: مابين المطبخ وغسيل الأطباق اشتريت اطباق فيبر وكوبايات بلاستيك لأستطيع التعبد

زوجات: شهر عبادة بس المسؤولية وأشغال البيت بتضيع الأجر ودايمًا مصيرنا النوم

الأزواج لا يساعدون فيكفي امتناعهم عن التدخين والكافيين ونحن نبتعد عنهم خشية “التلاكيك”

 

تحل علينا نفحات شهر رمضان الكريم بالعبادة والتقوى ورائحة السمر مع العائلة الكريمة، يتبعها رائحة من روائح النقم على أعمال المنزل التي تصبح من نصيب الزوجة فقط في هذا الشهر الفضيل، فتضيع عليها جلسة النميمة مع الأهل بعد إفطار متين، ناهيك عن فرهدة الوقفة في المطبخ طوال النهار في هذا الجو لتقديم ما لذ وطاب.

 

التعاون بين الزوجين في المنزل

وعن عبق هذا الشهر واختلاط رائحته بطعم الإرهاق شاركت زوجات “بوابة القاهرة”، عما يمثل لهم هذا الشهر بإستثناء العبادة التي كثيرًا منهم أكدن أنهن لا يستطعن تأديتها بالشكل الأمثل نظرًا لإرهاقهن، فتقول رضوى “واقفة طول النهار في المطبخ وبفرهد من الحر، بترمي على السرير بعد الفطار استعدادًا لمعاناة السحور”، فإنها إمرأة عاملة تقضي نصف وقتها في عملها وعندما تعود للبيت لابد أنّ تستعد لتحضير الوليمة التي ترضى عنها معدة الزوج الناقم، الذي اضطره الصيام لأنّ يبتعد عن التدخين والكافين فترة كافية لأنّ ينقم على حياته ويستعد للجدال معها في أقرب فرص تأتي أمامه، لذلك تقول رضوى: أنّ المطبخ خير إيواء لها بعد عودتها من عملها تجنبًا لتلاكيك الزوج المبجل.

 

مشاركة الزوج لزوجته

 

وتستكمل رضوى معاناتها: حيث أصبحت تكره الدعوى للولائم والعزائم الرمضانية التي وصفتها “بالعلقة”، فبعدها لا تقوى حتى على العمل لأنّها تستعد لتلك العزيمة قبلها بيومين وتظل لبعدها بيومين ترفع أنقاض المطبخ دون كل ولا ملل ولا مساعدة من الزوج، فبالتالي يصبح اليوم الأسود هو اليوم الذي عليها أنّ تدعو أحدًا لتناول الفطور معهم. 

 

أما هدى فتحايلت على معاناتها في شهر رمضان ووقفة المطبخ طوال النهار والليل وقالت: “كفاية عمايل الأكل، مش هغسل مواعين كمان”، فابتدعت شراء أطباق فيبر وألومنيوم وكوبايات بلاستيكية حتى ترحمها من وقفة المطبخ بعد الإفطار لغسيل الأطباق فقالت: “الوقت اللي هغسل فيه المواعين، أنا اولى به أقرأ جزء قرآن ومابقاش منهكة وتعبانة”، هكذا وجدت هدى الحل لمعاناة الأطباق ولكنها تظل ناقمة على وقفة المطبخ في هذا الجو الحار وسط عيون البوتاجاز والفرن الذي يجعل من المطبخ جحيم ينشف معه الريق ويخلف حالة من الخمول والكسل.

غسيل المواعيين

 

بينما تقول نيرة التي تعيش بمنزل عائلة، أنّ شهر رمضان بالنسبة لها بعيد كل البعد عن أنّه شهر العبادة فهي تحمل له هم قبل مجيئة بشهرين لأنها وبكونها هي أصغر إمرأة ابن في بيت العائلة، فعلى عاتقها تقع الكثير من المسؤولية، فهي تذهب للتسوق من سوق الخضار يوميًا وتأتي البيت لتنظف الخضار وتراعي الأم وتستعد هي وزوجات أخوة زوجها لعمل الإفطار، وبكونها لم تنجب حتى الأن فكثيرًا ما تتحجج الأخريات بأطفالهن لتجد نفسها وحيدة في هذا المطبخ عليها تحضير الطعام لكل العائلة، فاليوم منهك خائر القوى بالنسبة لها، ومعاناة بعد الفطار ما بين غسل الأطباق ورص المطبخ والاستعداد للسحور وعمل ما تبقى من أعمال المنزل جعلها حتى الصلوات لا تستطيع أنّ تحافظ عليها: “رمضان بالنسبالي شهر الصوم وشهر الفرهدة، على الرغم من حبي له، لكني لا استطيع التمتع بروحانياته نظرًا لإجهادي الدائم، وبعد الافطار أظل أنظف المطبخ وألملم ما خلفه الأطفال، حتى لا أكاد أقف على قدماي، فأنام قليلًا حتى موعد إعداد السحور”.

 

 واجبات الزوجة في المنزل

 

وعن استعدادها لشهر رمضان وجدت رقية الحل في إنّها استعدت لرمضان بتحضير وجبات طعام ووضعتها في الفريزر حتى تستطيع تقضية معظم وقتها في العبادة وما تبقى من وقت تستطيع أنّ تراعي المطبخ والأطفال وتذهب لصلاة التراويح في الجامع، وعلى الرغم من استعدادها الدائم إلا أنّها ترى أنَّ المرأة هي أكثر من يعاني في هذا الشهر، نظرًا لحرارة الجو ومطالب الأزواج التي لا تنتهي مابين الطبخ والحلويات وكأنّه شهر الأكل فقط “المفروض الأزواج يعرفوا إنّه شهر طاعة، وينسوا بطنهم شوية، ولو ضروري ممكن يتطوعوا ويساعدوا زوجاتهم من باب المودة والرحمة”.

 

ونشوى ترى، أنّ شهر رمضان كثير المسؤوليات إلى جانب الطاعات التي دائمًا ما يأتي عامًا على غيره لا تنعم بروح الشهر، إلى جانب مطالبتها بتحمل الزوج الغاضب من الصيام ومن منع التدخين والقهوة عنه، فعليها أنّ تراعي وتعمل وتطبخ وتسد أذناها عن تلك المضايقات وكأنها ليست بشر فتقول: “الأزواج بيحسسونا إنهم هما بس الصايمين، وإحنا جبال، ومش كفاية وقفة المطبخ وجنابه بيرجع من الشغل ينام لحد الفطار، لأ ولو صادفت وتواجهنا بيجر الشكل، ودائمًا وأبدًا الزوجة غلطانة”.

 

وعبرت رشا بجملة واحدة عما يمثله لها شهر رمضان قائلة “إحنا جبال علينا نشتغل ونرجع نطبخ ونأكل ونلم ونغسل ونطبطب وندادي على المخلوق اللي ماشي يجر في شكلنا، ده سبب كافي إننا ندخل الجنة من الصابرين”.

 

 كتبه-داليا فكري

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى