سياحة القاهرة

عادل المصري: كورونا تعرض منطقة اليورو لموجة كبيرة من الإفلاسات

صرح الدكتور عادل المصرى المستشار السياحي السابق بباريس والحاصل على درجة الدكتوراة من جامعة السربون، أن هيئة مراقبة المخاطر بالاتحاد الأوربي ESRB أطلقت تحذير عن احتمالية تعرض منطقة اليورو لموجة كبيرة من الإفلاسات نتيجة لتداعيات فيروس كورونا، خاصة وأن كبرى الشركات والمؤسسات طالبت مجلس المخاطر النظامية الأوروبية بمجموعة مساعدات تقدر 1.5 تريليون يورو في شكل منح وقروض.

حيث أكد التقرير الصادر أن أسوأ السيناريوهات هو تعدد حالات الإفلاس لتلك المؤسسات الأوروبية الأمر الذي سوف ينعكس على بنوك منطقة اليورو نتيجة لعجز الشركات عن سداد قروضها مما سوف يؤدي بالسلب على دور البنوك بدول الاتحاد الأوروبي لإنعاش اقتصاد المنطقة مرة أخرى.

وأشار الدكتور عادل المصري أن هذه التقارير الاقتصادية الهامة لابد أن تكون موضع اهتمام متخذي القرار بالقطاع السياحي الرسمي والخاص بمصر حيث أنه وفق ادوات ومبادئ علم إدارة الأزمات السياحية إن التنبؤ بالازمة بفترة كافية يعطي الفرصة لوضع السيناريوهات المتعددة للتعامل ومواجهة تلك الأزمة والحد من الآثار السلبية حتى لا نفاجئ بها حتى بعد انتهاء أزمة جائحة كورونا وعودة الحركة السياحية.

وأشار “المصري” إلى أنه من المعروف أن المقصد السياحي المصري يستقبل أكثر من 70% من السياحة الوافدة إلى مصر من الأسواق الأوروبية خاصة منطقة اليورو، ومن هنا يأتي دور وجود إدارة متخصصة في الأزمات السياحية بوزارة السياحة لمواجهة تبعيات خطر الإفلاسات الكبيرة بمنطقة اليورو.

وأكد عادل المصري لـ”بوابة القاهرة” أنه لابد من وضع رؤية متوازنة وموضوعية وفق التوقعات المحتملة لإعادة النظر في الخطط الترويجية والتسويقية الموضوعة بحيث تتناسب مع التغيرات القادمة من الأسواق الأوروية مع وضع ميزانيات للحملات الترويجية بشكل علمي مهني مدروس ترشيدا للنفقات، لافتًا إلى أنه من المنتظر خروج عدد كبير من العاملين بالشركات الأوروبية من سوق العمل الأوروبي الأمر الذي سوف ينعكس على اتخاذهم قرار للخارج وهو ما تؤكده قيام العديد من الدول الأوروبية من خلال الحملات الترويجية لتشجيع السياحة الداخلية لقضاء اجازتهم داخل بلادهم لحين وضوح الرؤية كاملة لعودة الحركة السياحة الدولية كسابق عهدها.

ويرى الدكتور عادل المصري أنه في تلك الظروف سوف يقبل على السفر الخارجي الشريحة من السائحين ذوي القدرات المالية المرتفعة خاصة أنه من المتوقع ارتفاع تكاليف السفر والرحلات وسوف يتم إحجام الشرائح ذات الدخول المتوسطة وهي كانت الشرائح المستهدفة للسوق السياحي المصري لفترات طويلة وتبحث عن السياحة الرخيصة.

ومن هنا أرى أن تلك التغيرات تجعلنا أن نضع في الحسبان أن السائح القادم سوف تكون من أولويات اختياره للمقاصد السياحية التي تقدم خدمات متميزة للغاية مع توافر شروط واجراءات صحية تضمن سلامته.

وأضاف “المصري” أن القرارات الأخيرة التي اتخذتها وزارة السياحة مؤخرًا بوضع الحد الأدنى من الأسعار للفنادق ذات الخمس نجوم وغيرها أنه على الرغم من تلك القرارات الجيدة والجريئة لوضع حد لظاهرة حرق الأسعار إلا أن تللك القرارات وفق آراء العديد من منظمي البرامج ووكالات السياحة والسفر وشبكات التوزيع والبيع المختلفة بأوروبا تؤكد على أن المقصد السياحي المصري من الأسواق ذات البرامج السياحية الرخيصة خاصة وأن شريحة السائحين الذين يقبلون على المقاصد السياحية الرخيصة سوف يختفون تدريجيا نتيجة لخروج الكثير منهم من سوق العمل أو لانخفاض دخلهم وسيطفو على السطح بالطبع السائح ذو المستوى المادي المرتفع الذين تسمح لهم إمكانياتهم بالسفر إلى الخارج، وهذا بالطبع لا ينطبق على أسواق شرق أوروبا وغيرها من الأسواق ذوى الدخول الضعيفة، لذا لابد من دراسة كل تلك الظواهر التي تحيط بالأسواق الأوروبية الرئيسية المصدرة للسياحة لمصر ووضعها في الاعتبار من خلال ضرورة وجود إدارة بحوث للاسواق الخارجية، بالإضافة إلى إنشاء إدارة متخصصة ومحترفة لإدارة الأزمات السياحية لها القدرة على استيعاب تلك الظواهر.

وتابع: على أن تقوم بعمليات الرصد والتحليل والمشاهدة لوضع رؤية مهنية واقعية لمتخذى القرار السياحي خاصة وأن كل التوقعات الإيجابية تؤكد على أن مصر مقبلة على تدفقات سياحية كبيرة مع قرب افتتاح المتحف المصري الكبير وحدث نقل المومياي الذي كان له اصداء ايجابية واسعة ومع تحسن صورة مصر بالخارج على كافي الأصعدة نتيجة تأكيد كافة المؤسسات الاقتصادية بقوة وثبات الاقتصاد المصري في ظل أزمة كورونا والمجهودات التي قامت بها الحكومة المصرية وأن مصر تمضي إلى المستقبل بخطى قوية وثابتة.

كتبه-أحمد سلامة

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى