تقارير وتحقيقات

صحيفة فرنسية تكشف ممتلاكات الأسرة الحاكمة في قطر وتفضح علاقتها بفرنسا

تعد قطر من أغنى دول العالم وأعلى معدلات دخل الفرد، حيث يبلغ معدل دخل الفرد فيها على 92 ألف دولار سنويًا، ولكن أين تذهب هذه الأموال، وكيف تديرها الأسرة الحاكمة، غير أنها تقوم بالعبث والسرقة ونهب أموال الشعب القطري، ومن ثم تهريبها للخارج على شكل أموال سائلة وعقارات وشركات.

 

فنرى حمد بن خليفة آل ثاني، دفع 1.6 مليار دولار لإقتناء 13 يختا من حول العالم، حيث بلغت قيمة يخت “كتارت”، الموجود في فرنسا نحو 492 مليون دولار، أما يخت “قطرة”، فبلغ ثمنه 495 مليون دولار، فضلًا عن 11 يختا آخر بقيمة 603 مليون دولار، وبخلاف عشرات اليخوت عدد القصور الشخصية المعلنة ملكيتها لأمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني، والتي بلغت 13 قصرًا، وعدد 74 ملكية أميرية موزعة إلى حد ما حول العالم، وقد خصص ذلك للاستخدام الشخصي للعائلة، و 18 قصرًا ومقر إقامة تستخدم إما لأغراض العمل أو الاستجمام، وتتركز هذه القصور بشكل أساسي في باريس ولندن اللاتين تعدان الأكثر جذبًا للعائلة، وفيها 5 في باريس و3 في لندن ومن بينها 3 فيلات متصلة تطل على “ريجنت بارك” اجتمعت لتشكل قصرًا تصل تكلفته إلى 250 مليون يورو. وذلك حسب ما ذكره موقع (ميديا بارت )، المتخصص في إحصاء ثروات الأفراد حول العالم.

 

كما اشترى الأمير لنفسه فندق خاص في نيويورك مساحته 20 ألف متر مربع، وقصرًا في الريف الإنجليزي، ومنزلًا مع حديقة يطل على البحر في طنجة، وفيلا ضخمة في مراكش، ومحمية صيد في بلجيكا، وقصرًا كبيرًا محاطًا بالغابات في كاّن، وقصرًا آخر من القرن 17 في ضاحية الملوك بالقرب من باريس، وكلها ملكيات أنفقت العائلة أموالًا طائلة لترميمها بما يتناسب مع أهواء الأسرة الحاكمة، كما حصل على “الليسه الفرنسية” في نيويورك التي جرى ترميمها بـ120 مليون دولار وهو مبلغ يصل إلى 6 أضعاف ثمنها.

 

ومن أجل العطلات اشترى حمد بن خليفة آل ثاني أسطولًا من 11 يختًا قيمته 500 مليون يورو لإرضاء عائلته المؤلفة من 3 زوجات و 24 ولدًا، وتحدث تقرير موقع ” ميديا بارت”، عن امتلاكه نحو 370 فدان في غابة الأمازون من جهة الباراجواي، وملعب جولف في جزيرة كايكوس في الكارييبي.

 

في المقابل فإن معظم الاستثمارات التجارية حصرت في فنادق وعقارات في بروكسل ولندن وتحديدًا في باريس المعروفة بقانون الإعفاء الضريبي الخاص في الاستثمار، وذلك بخدمة من “الصديق” ساركوزي، الذي سن قانون الإعفاء، أو بسبب ميول الأمير الفرنكوفونية، وذلك في معرض الحديث عن تركز الاستثمارات في باريس.

 

ويمتلك الأمير القطري في فرنسا، نحو 19 مبنى تجاريًا في أغنى مناطقها “قصر ايفرو”، وقيمته 250 مليون يورو، و”قصر كوازلان” فى ساحة الفاندوم، الذي شيد في 1772 م، في الكونكورد، بينما اشترى الأمير الأب، نحو 7 مبانِ في “الشانزيليزيه”، منها صالات عرض سيارات “رينو”، و”سيتروين”، الشهيرة، وفي مكان استراتيجي من تلك المنطقة يتخذ الأمير مكتبه الرئيسي خارج قطر وتديره السيدة الغامضة شادية كلو وهي، من أصول فلسطينية، ويتولى المكتب عدد كبير من الموظفين المتخصصين في إدارة ثروة العائلة الحاكمة حول العالم، وبشكل أساسي الاستثمارات التجارية في أوروبا بحسب تقرير “ميديا بارت“.

 

وأوضح التقرير، إن معدل إنفاق الأمير على الملكية الخاصة سنويًا يبلغ نحو 10 ملايين يورو، في العام، فيما يبلغ الإنفاق على اليخوت نحو 20 مليون يورو، سنويًا، أما الأمير الأبن تميم، فقد ذكرت الصحف الأجنبية جزءً فقط من حجم ثروة أمير قطر الصغير تميم بن حمد، حيث أظهرت أنه يستحوذ على 20%، من بورصة لندن وسوق كامدن أكبر مركز تجاري في إنجلترا، كما يسهم تميم في بنك باركليز، ويمتلك قرية الألعاب الأولمبية بمنطقة سترانفورد، ومبنى هارودز، الذي يتضمن أغلى وحدات سكنية في العالم، بالإضافة إلى أنَّ استثماراته في بريطانيا تتعدى الـ35 مليار دولار، ويمتلك مبنى “شارد”، أكبر نصب تذكاري في أوروبا، كما يستحوذ تميم على عدة فنادق بفرنسا على رأسها “رافلز وكونكورد لافايت واللوفر وبينينسولا ومارتينيز وكارلتون وبالي دولا ميديتيراني”، كما يمتلك 25% من المؤسسة الفرنسية المتخصصة في الفنادق والكازينوهات، فضلاً عن أن مساهمته باستثمارات ضخمة في شارع الشانزليزيه، ويمتلك مبنى مساحته 23 ألف متر مربع، توجد فيه مقار صحيفة “لوفيجارو”.

 

بينما بلغت ممتلكاته في الولايات المتحدة الأمريكية، أكثر من 7 مليارات دولار، ويستعد لإستثمار 20 مليار دولار، بعدة دول آسيوية.

 

ممتلكات زوجة أمير قطر السابق

 

أما موزة زوجة أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني، تمتلك أيضًا عددًا ضخمًا من القصور والمجوهرات والمقتنيات الغالية، بالإضافة إلى علامتها التجارية الخاصة بها “Group –QLG”، التي تختص بالأزياء والموضة وتم تأسيسها في عام 2013، كما تمتلك سلسلة المحالّ الشهيرة “هارودز”، والتي تقدر بنحو مليار ونصف مليار جنيه إسترليني، بالإضافة إلى أحد منازل القصر الفخم بلندن على ساحة لندن ريجينت بقيمة 120 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى أحد القصور الفخمة بمدينة تدمر في سوريا والذي يبلغ سعره نحو 280 مليون جنيه إسترليني وتم تصميمه بشكل يشبه قصر لندن إلى حد كبير.

 

ثم ناتي لرأس الأفعي حمد بن جاسم، فهو المسؤول عن تمويل وإدارة العلاقة القطرية بالجماعات الإرهابية من أول القاعدة حتى داعش، وسرقة أموال الشعب القطري.

 

ممتلكات رئيس وزراء قطر السابق

 

وعن رئيس وزراء قطر السابق، فهو  يمتلك عددًا ضخمًا للغاية من الثروات، جمعها من الصفقات المشبوهة والعمولات الضخمة التي حصل عليها من ثروات الشعب القطري، إذ وصلت أكثر من 12 مليار دولار سيولة فقط عام 2013، كما أنَّ له ممتلكات داخل قطر منها شركة الخطوط الجوية القطرية وبنك قطر الدولي وفندقي الفورسيزون وويست باي، بالإضافة إلى استحواذه على عمولات بلغت 400 مليون دولار، في صفقة شراء متاجر هارودز في لندن و200 مليون دولار عن جسر كان من المفترض بناؤه ليربط بين قطر والبحرين، و 60% من النشاط الإقتصادي لشركاته بدول متفرقة في العالم و 500 مليون جنيه إسترليني صفقات سلاح عام 1996.

 

بالإضافة إلى العقارات والشركات خارج الدوحة التي كشفت عنها وثائق “بنما”، ومنها شركة في جزر فيرجين البريطانية، و 3 شركات في جزر البهاما، و 300 مليون دولار، قيمة يخت في ميناء بالمادي مايوركا الإسباني، و 700 مليون دولار رصيدًا في دويتشه بنك، و 35 مليون دولار صفقة شراء قصر “إلين بيدل شيبمان” بنيويورك، وفندقا راديسون وتشرشل في لندن، ويمتلك أيضا يخت “المرقاب” الذي تصل قيمته إلى 300 مليون دولار ويعد أحد أكبر اليخوت الفاخرة في العالم ويضم مهبط طائرات وحوض سباحة أسفل سطح السفينة ويمكن فتحه على البحر إضافة إلى عديد من المرافق والخدمات الراقية الأخرى، وفي 2012 اشترى بن جاسم عقارات في مانهاتن بقيمة 100مليون دولار أمريكي، ولوحة للفنان الشهير بيكاسو بنحو 180 مليون دولار وهو سعر قياسي لم يسجل سابقًا في مزادات اللوحات الفنية من قبل.

 

تقرير صحيفة الـ«صنداى تليجراف»

 

وذكرت صحيفة الـ«صنداى تليجراف»، إن قطر هى الراعي الرئيسي لجماعات التطرف الإسلامية في الشرق الأوسط، وكشف اثنان من كبار مراسليها ديفيد بلير، وريتشارد سبنسر، عن علاقة وطيدة بين الدوحة والجماعات الإسلامية المتطرفة، وأوضح البروفيسور انتوني جليس من مركز دراسات الأمن والإستخبارات في جامعة بكنجهام : “لإيجاد الإرهاب عليك تتبع الأموال التي تموله، وحاليًا يبدو أن قطر هي الجهة الممولة للإرهاب”.

 

وتعلم أمريكا والدول الأوروبية جيدًا أنَّ حمد الأب وجاسم وتميم الأبن، هم المسؤولون عن تمويل التنظمات الإرهابية في المنطقة من أول تمويل العمليات في العراق واليمين، والإخوان في مصر، حتى التنظمات الإرهابية في سوريا، ولسكوت هذه الدول عن إدانه قطر بتمويل التنظمات الإرهابية من أول القاعدة إلى داعش، يقوم تميم بشراء هذا السكوت بالمال.

 

كتاب “أمراؤنا الأعزاء”:

 

وكشف كتاب “أمراؤنا الأعزاء”، الذي أصدره الصحفيان الفرنسيان جورج مابرينو، وكريستيان شينو، علاقة الفساد التي تورطت فيها قطر وبعض السياسيين الفرنسيين الذين تلقوا هدايا وامتيازات مقابل الدفاع عن قطر، وأشار الكتاب إلى ركض سياسيين فرنسيين من بينهم نواب ووزراء ومسؤولون كبار وراء المال القطري وكيف يتملق هؤلاء مسؤولي النظام القطري؛ للحصول على أموال الغاز القطري.

 

الجمهورية الفرنسية في قطر:

 

وصدر كتاب جديد للكاتبة الفرنسية برينيي بونت يحمل عنوان “الجمهورية الفرنسية في قطر”، وهو من الكتب الأكثر مبيعًا في العالم عن نفوذ نظام قطر في باريس موضحًا أنَّ “الدوحة أنفقت عشرات ملايين اليوروهات خلال العقد الماضي لتصبح لاعبَ وسطٍ في الكواليس السياسية والإقتصادية الفرنسية.

 

مؤسسة الدفاع عن الديموقراطية:

 

وكشف تقرير أصدرته مؤسسة الدفاع عن الديموقراطية في واشنطن بعنوان “قطر وتمويل الإرهاب الجزء الثاني: ممولون للقاعدة في سوريا، ” أن الدوحة تصدرت قائمة التمويلات التي تمثل الشريان الأساسي في تشكيل التنظيمات المتطرفة وداعمها لحركات العنف والجماعات الإرهابية في منطقة الشرق الأوسط من خلال استغلال ثرواتها النفطية حيث أصبحت هذه الثروات بين أيدي مسلحي التنظيمات الإرهابية لتكون بذلك خطرًا جسيمًا بات يهدد منطقة الخليج اعتقادًا بأنها ستحقق لنفسها قيادة للمنطقة، وبين التقرير الذي صدر أواخر 2017 أن الدوحة تلعب دورًا محوريًا في ليبيا لدعم الإرهاب وفروعه بعد اعترافات من أحد أفراد “داعش” تفضح دور أحد المقربين من قطر في دعم الجماعات الإرهابية في الجمهورية، ولم يتوقف دعم قطر للإرهاب في ليبيا منذ اندلاع الثورة الليبية في عام 2011، كما لعبت قطر دورًا أساسيًا في دعم شخصيات ليبية متطرفة من بينهم، علي الصلابي، وعبد الحكيم بلحاج، وعبد الباسط غويلة وغيرهم.

 

وثيقة جدة:

 

وعلى الرغم من أن قطر وقعت على “وثيقة جدة”، لوقف تمويل الإرهاب إلا أنها متورطة في الكثير من عمليات دعم الإرهاب إذ أنه بعد مرور شهر واحد على الإتفاقية كشف وكيل وزارة الخارجية الأميريكي السابق ديفيد كوهين وجود ممولين للإرهاب في قطر والذي لم يتخذ القانون القطري أي إجراء ضدهم وبين التقرير أنه على الرغم من صغر حجمها السكاني والعسكري قطر تسعى إلى حمل ثقل أكبر من وزنها.

 

بوابة القاهرة-علا حسن

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى