العيادة الطبية

صحة الفم والأسنان مرآة لصحتك النفسية

تتفاجىء إذا علمت أن صحة الفم والأسنان لديك مرتبطة إرتباطاً وثيقاً بصحتك وحالتك النفسية، فكيف يكون هذا ولأي مدى يؤثر كل منهما على الآخر؟

يتعرض الشخص المُصاب بالتوتر، القلق، العصبية والضعط النفسي صعوداً إلى مرض الإكتئاب لإرتفاع نسبة هرمون الكورتيزون والمعروف بـ(هرمون الضغط العصبي).

يقوم هرمون الكورتيزون الزائد عن معدله الطبيعي بسبب إحدى العوامل النفسية بتقليل مناعة الجسم فيصبح الطريق مفتوحاً للبكتريا التي تنشط وتقوم بمهاجمة اللثة والأنسجة المحيطة بالسنة فتسبب إلتهاب اللثة وتكون الجيوب الجيرية وزيادة معدل التسوس.

كذلك فإن الشخص المُصاب بضغط عصبي أو قلق مفرط يكون من الصعب عليه الإلتزام بنظام روتيني يومي للمحافظة على نظافة و صحة الفم والأسنان.

إن تغير الحالة النفسية للشخص تجعله ينظر للأمر وكأنه عملاً شاقاً يحتاج منه طاقة ومجهود للإلتزام به بشكل يومي مما يؤدي لإهمال الصحة العامة لفمه وأسنانه، بالإضافة إلى تغيير بعض العادات الغذائية مثل تناول الوجبات غير الصحية أو الإكثار من تناول السكريات هرباً من الحالة المزاجية السيئة فإنه كذلك يؤدى لإرتفاع معدل تسوس الأسنان.

كما تؤثر أيضا الأدوية المستخدمة في علاج بعض الأعراض النفسية مثل مضادات الاكتئاب ومضادات القلق والمهدئات على الفم ونشاط الغدد اللعابية مما يقلل من إفراز اللعاب وبالتالي جفاف الفم، فيؤدى ذلك لظهور رائحة غير مستحبة وكريهة من الفم وخاصة بعد تناول الطعام أو الإستيقاظ من النوم.

كذلك يُعاني المُصابين بالقلق والتوتر الدائم أو العصبية المفرطة من عادة سيئة وهي العض على الأسنان (جز الأسنان) ويؤدي لإحتكاكها ببعض إلى تآكل طبقة المينا الخارجية الحامية للسن.

نقف هنا أمام بعض النصائح التي تساعد في الحفاظ على صحة الفم والأسنان مع وجود أي من تلك الاعراض لتظل الأسنان أكثر إشراقاً:

  • الإكثار من شرب الماء لتعويض جفاف الفم الناتج عن حالة القلق والتوتر أو الأدوية المُستخدمة لعلاجهم والتقليل من حدتهم.
  • المواظبة على نظافة الأسنان والعناية بها ومعالجة مشاكل اللثة بالغسيل اليومي مرتين على الأقل وإستخدام غسول للفم لتزكية رائحة الفم والتغلب على الرائحة الغير مستحبة.
  • التقليل قدر المُستطاع من الوجبات غير صحية وإستبدال السكريات بالفاكهة فهي أقل ضرراً.
  • إستشارة طبيب الأسنان والطبيب النفسي إذا لَزِم الأمر وعدم التهاون في حق نفسك وصحتك، صحتك أهم ما تملك.
الاعلام الطبي

بقلم| الدكتورة مروة حلمي

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى