المرأة

صحافية “بوابة القاهرة” تشارك في التدوين لمناهضة ختان الإناث من خلال هاشتاج “ماينفعش” لمركز تدوين

شاركت الصحافية داليا فكري، في التدوين عبر هاشتاج “ماينفعش”، لمناهضة ختان الإناث، بحكي لبعض السيدات اللاتي أصررن على إجراء الختان لبناتهن على الرغم من معانتهن من هذا الفعل، وذلك ضمن مقالات وقصص نشرها مركز “تدوين” للدراسات النسوية وحمل اسم المقال عنوان “اتفقوا على تشويههن بحجة العفة ثم ينعتونهن بالبرود”.

 

وجاء في المقال وصف للعفة والطهارة من وجهة نظر السيدات اللاتي قاموا بمشاركتها قصصهن، حيث قالت  “أم شيماء” إحدى الامهات التي كانت تنتظر في إحدى العيادات النسائية للكشف عن حالتها.. والتي وصفتها بالبرود، “جوزي بيقولي هيتجوز عليا عشان انا باردة. قلت أجي للدكتورة تكتبلي على علاج” ..

 

روت “أم شيماء” عن الخلاف الدائم معها بسبب الفراش.. وعن نزوات زوجها وخياناته المتعددة مع تلك وذات، وعندما تثور يتهمها بأنها السبب فهي إمرأة باردة لا تشعر، ولا تبادله رغباته بالشكل الذي يستحق، ومع استمرار اتهامه لها أيقنت هي الأخرى بأنها “باردة” وبالفعل تحتاج للعلاج.

 

“أم شيماء” لم تكن هي السيدة الوحيدة التي استطردت بالحديث عن زوجها ونزواته وبرودها ومعاقبتها بالخيانة، بل امتد الحديث مع بعض النساء اللاتي لا يزلن يلقين باللوم على أنفسهن فجميعهن مختنات”.

 

وتقول الصحافية داليا، “لم يرفضن هؤلاء النسوة تختين بناتهن ولم تواجه واحدة منهن تلك الجريمة، بل كلهن استسلمن لرغبة أزواجهن، وبالفعل كان القرار له وحده بكل ديكتاتورية “هنطاهرهم عشان نعفهم.. احنا في زمن اسود”، كانت الجملة التي استسلمت لها كل النساء المختنات الواصفات نفسهن بالباردات.. وعلى الرغم من قتل رغبتهن ظلمًا وعدوانا إلا انهن لم يبالن استمرار النسل البارد.. واستمرار إلقاء اللوم عليهن.. ففي مخيلتهن لا يوجد رابط بين الختان والبرود أو إنخفاض الرغبة.. فأحاديثهن متناقضة.

 

كيف يعفن بناتهن بالختان ليقتلوا رغبتهن.. وفي نفس الوقت لم يجدن الختان سببًا لبرودهن مع أزواجهن.. ؟

 

كان هذا السؤال هو السؤال الأخير الذي وجهته لهن قبل إنصرافي ومقابلة الطبيبة، تركتهن ليجبن على أنفسهن، ولكن كانت الإجابة واضحة بأعينهن “اتفقوا على تشويهنا بحجة العفة.. ثم ينعتوننا بالبرود!!

 

وكانت قد صرحت الطبيبة سعاد سعد استشارية أمراض النساء، أنّ الدراسات سجلت أنّ 80% من حالات الطلاق يكون السبب الاساسي فيها هي البرود الجنسي عند المرأة المختتنة، كما أنّ هناك أبحاثًا ودراسات أثبتت أنّ جميع السيدات اللاتي يمارسن الدعارة مختنات.

 

بينما يقول الدكتور هشام عبد الحميد رئيس مصلحة الطب الشرعي في تصريحاته خلال مؤتمر لمناهضة الختان، إنّ ختان الإناث أدى إلى أنّ  70 إلى 80 % من السيدات لا يصلن إلى مرحلة النشوة الجنسية إلا بعد تنبيه البظر باللمس أثناء ممارسة الجنس، لذا فإن قطع البظر أثناء الختان يؤدي إلى البرود الجنسي.

 

وكان قد اختتم أمس الأحد، مركز تدوين لدراسات النوع الاجتماعي حملته لمناهضة ختان الإناث والتي انطلقت يوم 5 فبراير الجاري، واستمرت لمدة أسبوع متواصل عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي كانت تهدف لتوجيه وبث رسائل توعوية للذكور تزامناً مع اليوم العالمي لمناهضة ختان الإناث 6 فبراير للتعريف بالأضرار والمخاطر المترتبة علي ممارسة تشوية الأعضاء التناسلية للإناث من الناحية النفسية والصحة والاجتماعية والاقتصادية.

 

وسعى مركز تدوين لدراسات النوع الاجتماعي خلال هذه الحملة ( #ماينفعش ) خلق حاله من الجدل بين مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي لزيادة الوعي والنقاش المجتمعي لرفض استمرار ختان الإناث في مصر والتصدي له.

 

جدير بالذكر أنّ الحملة قامت بنشر  14 مقال وفقرة تحث الشباب والرجال علي مناهضة تشوية الأعضاء التناسلية الأنثوية لعدد من الشخصيات العامة من النساء والرجال في مجال الإعلام والتنمية المجتمعية والمدافعة عن حقوق الانسان بمصر من بينهم الإعلامية بثينة كامل، والكاتبة بهيجة حسين،  والكاتبة فاطمة خير، والناقدة الفنية تغريد الصبان، والإذاعية رباب كمال، والكاتبة الصحفية هدي رشوان، والكاتبة الصحفية سامية بكري، والكاتبة والسيناريست نولا إبراهيم، والطبيبة ماري زكريا، ومن الصحفيات الشابات منة شرف الدين، وداليا فكري، فضلاً عن مشاركة المستشار محمد سمير المتحدث الرسمي بإسم النيابة الإدارية، والمحامي الحقوقي أحمد أبو المجد.

 

هذا وقد ساهمت رسامة الكاريكاتير الفنانة دعاء العدل في الحملة من خلال أعمالها الفنية في محاولة لتسليط الضوء علي جريمة ختان الإناث، ودور الرجال في مجابهة استمرار تلك الجريمة.

 

كتبه-داليا فكري

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى