أخبار القاهرة

رئيس الوزراء يلقي كلمة بعد توقيع الوثيقة الدستورية السودانية

كتب-زكي مسعود

 

ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة خلال مشاركته في مراسم توقيع الوثيقة الدستورية السودانية، نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الاتحاد الأفريقي.

 

بدأت الكلمة برسالة تحية وإعزاز من الرئيس عبدالفتاح السيسي، إلى الشعب السوداني الشقيق الذى قام بثورته النبيلة من أجل تحقيق التقدم والازدهار لكل أبناء السودان، وهي أيضًا رسالة تؤكد دعم مصر لتطلعات الشعب السوداني ولمؤسسات الدولة السودانية في سعيها لتحقيق هذه التطلعات، ووضع السودان على طريق جديد يقوم على الاستقرار والتنمية والرخاء.

 

وأشار رئيس الوزراء، إلى أن السودان الشقيق يشهد مرحلة جديدة في حاضره، يخطو بها بثقة نحو مستقبل لطالما تاقت إليه قلوب وأفئدة شعب السودان، الذي قدم الغالي من التضحيات من أجل أن تنعم جموعه بالاستقرار والأمن والرخاء في وطن تسوده قيم الحرية، وتُحلق فوق سمائه مبادئ الديمقراطية، وتُحيط برايته الخفاقة قيم التسامح والعيش المشترك بين مختلف أطيافه.

 

وأكد رئيس الوزراء، خلال كلمته التى ألقاها نيابة عن الرئيس السيسى، أن كل شعوب وأمم العالم تابعت خلال الأشهر الماضية حراك أشقائنا في جنوب الوادى، وسعيهم الدائم والمستمر من أجل تغيير واقعهم، وتحقيق تطلعاتهم في التحرر والاستقرار والتنمية، وترجمة الآمال السامية والقيم النبيلة التي تكفل لأبنائهم وأحفادهم وطنًا مستقرًا آمنًا مزدهرًا على أرض الواقع، قائلًا: “إنني إذ أنقل إليكم اليوم تحية وتقدير أشقائكم في شمال الوادي، لأود التأكيد على دعم بلدكم الثاني مصر المستمر لخياراتكم وطموحاتكم التي طالما مثلت رابطًا مشتركًا بيننا لا يتقيد بحدود جغرافية، ويمتد بامتداد التاريخ المشترك القائم بين شعبي وادي النيل منذ الأزل”.

 

وشدد رئيس الوزراء على أن مصر كانت وستظل دومًا سندًا لأشقائها بالسودان، داعمة لآمالهم، مؤيدة لاستقرارهم، حريصة على حاضرهم، ومساندة لمستقبلهم، قائلًا: “وها نحن اليوم نقف لنؤكد العهد والعزم على أن تشهد المرحلة المقبلة في علاقات بلدينا الشقيقين طفرة غير مسبوقة على كل الأصعدة، إستلهامًا لما يجمع بيننا من أواصر قلما وُجدت بين دولتين جارتين في أي من بقاع الأرض، واغتنامًا لما يتحلى به شعبا وادي النيل من طاقات بشرية وإمكانات مادية تكفل لهما مستقبلًا باهرًا قائمًا على التعاون المشترك والتنسيق المستمر بيننا إزاء مختلف القضايا محل اهتمام الشعبين الشقيقين”.

 

وخلال كلمته، لفت الدكتور مصطفى مدبولي، إلى أن مصر حرصت دومًا على تأكيد ملكية الأشقاء السودانيين للرؤية التي يتطلعون لتحقيقها في وطنهم، بعيدًا عن أي تدخلات وبمنأى عن أي إملاءات، مع تقديم الدعم للأشقاء السودانيين انطلاقًا من ثقتنا في قدرة أبناء شعب السودان العظيم على تجاوز جميع الخلافات والتغلب على جميع التحديات، وإيمانًا بإرادته الصلبة في بناء دولته المدنية الحديثة، التي استحقها استنادًا لنضاله وكفاحه المشهودين.

 

وأضاف مدبولي، أن مصر حرصت على تعزيز التنسيق والعمل المشترك مع كل الشركاء الإقليميين من أجل مساعدة السودان على التوصل إلى رؤية واضحة تحقق آمال الشعب السوداني، مُوجهًا التحية إلى جهود الاتحاد الأفريقي وكل الجهود الإقليمية التي أسهمت في دعم الأطراف السودانية على التوصل إلى الاتفاق بين المجلس العسكرى الانتقالي وقوى الحرية والتغيير، وكذلك الوثيقة الدستورية التي تعد بمثابة خارطة طريق للسودان في المرحلة المقبلة سنعمل على مساعدة السودان على تنفيذها.

 

وقال: نأمل أن يتم التركيز خلال الفترة القادمة على العمل الدؤوب لدفع عجلة الاقتصاد السودانى، وتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطن، بما يحقق تطلعاته وأحلامه، التى بناء عليها قامت ثورته.

 

واختتم كلمته قائلًا: “أدعو الله أن يكلل جهود أبناء السودان المخلصة بكل توفيق، وأن يكون يومنا هذا بداية تؤرخ لمرحلة جديدة تتحقق فيها ما يتطلعون إليه من إنجازات واستحقاقات، ويحصدون خلالها ثمار تضحياتهم الجسام، واثقًا في أن شمس السودان الجديد سوف تشرق ساطعة فوق أرضكم الطيبة”.

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى