أخبار القاهرة

تحت رعاية رئيس الجمهورية.. الرقابة الإدارية تقيم احتفالية بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد

كتب-إيهاب الشامي

 

تحت رعاية فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وبتشريف دولة رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء وسفراء الدول وممثلي المنظمات العربية والدولية، ورؤساء جهات انفاذ القانون، أقامت هيئة الرقابة الإدارية احتفالية بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الفساد.

 

وقد ألقى السيد الوزير حسن عبد الشافي رئيس هيئة الرقابة الإدارية كلمته الذي تقدم فيها بالشكر والعرفان للسيد رئيس الجمهورية لرعايته الاحتفالية ورحب بالسادة الحضور واستعرض جهود مكافحة الفساد والنجاحات التي تحققت في هذا المجال، واختُتمت الاحتفالية بكلمة دولة رئيس مجلس الوزراء.

 

كلمة رئيس هيئة الرقابة الإدارية

 

السيد الدكتور مصطفى مدبولى رئيسُ مجلسِ الوزراء ورئيسُ اللجنة الوطنية التنسيقية للوقاية من الفساد، أتقدمُ لسيادتكم بخالص الشكر والتقدير، على تشرِيفكم ومشاركتِكم لنا اليوم للإحتفال باليوم العالمى لمكافحة الفساد وتحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، والذي يؤكد عزم القيادة السياسية الصادق، على إطلاق كافة قُدرات المجتمع المصرى نحو التصدي لكافة أشكال الفساد، وإستمرار الإرادة السياسية الداعمة لمنعه ومكافحته، لتهيئه البيئة المناسبة لتنفيذ برامج التنمية الشاملة في كافة المجالات مما سينعكس أثرهُ على الإرتقاء بالحياة المعيشية للمواطنين، وصون حق الإنسان فى حياة كريمة.

 

ومن هذا المنطلق كان تنفيذ الاحتفال اليوم تحت عنوان مكافحة الفساد وأثره على التنمية وحقوق الانسان، كما أتقدم بخالص التحية والتقدير للسيدات والسادة الحضور، وأُرحب بممثلى الدول الشقيقة والصديقة.

 

السيدات والسادة – الحضور الكريم

لقد أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة الإحتفال بهذا اليوم تحت شعار “متحدون على مكافحة الفساد” بهدف رفع الوعي بمشكلة الفساد.

 

وقد كانت مصر من أوائل الدول التي إنضمت إلى اتفاقية مكافحة الفساد إيماناً منها بأن الفساد لم يعد شأناً محلياً بل هو ظاهرة عالمية يؤدى إلى عدم إستقرار المجتمعات ويعرض التنمية المستدامة، وحقوق الإنسان، لمخاطر متعددة.

 

فاليوم نحتفل باليوم العالمي لمكافحة الفساد، وغداً هو اليوم العالمى لحقوق الإنسان، مما يؤكد الإرتباط بين منع ومكافحة الفساد، وحقوق الإنسان وحقه في العيش في بيئة تتسم بالنزاهة والشفافية.

 

وإنطلاقاً من هذا المفهوم أدركت الجهات الرقابية فى الدولة وفي القلب منها هيئة الرقابة الإدارية ضرورة مساندة جهود الدولة في كافة المجالات من خلال منظومة عمل تُركز على أليات الرقابة بمفهومها العصرى والشامل بتوفير كافة السبل المانعة لحدوث الفساد من نظام إداري عادل يُقدر المجتهد ويحاسب المُقصر ومُناخ ملائم للعمل والإنتاج طبقاً لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية.

 

ومن هذه القناعة تم إنشاء اللجنة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته واللجنة الفرعية المنبثقة منها، ولقد شَرُفَ مقر هيئة الرقابة الإدارية عام 2014 بإطلاق السيد/ رئيس الجمهورية للإستراتيجية الوطنية الأولى لجمهورية مصر العربية فى مجال مكافحة الفساد 2014 – 2018وفي مثل هذا اليوم عام 2018 ومن مدينة شرم الشيخ، أطلقَ سيادته المرحلة الثانية 2019 – 2022 برؤية واضحة وبهدف الوصول إلى”مجتمع يدرك مخاطر الفساد ويرفضه ويُعلى قيم النزاهة”.

 

ولقد حققت متابعة تنفيذ الإستراتيجية، بمرحلتيها الاولى والثانية وحتى الان العديد من النجاحات فى شتى المجالات التي تَمُسَ المواطن بصورة مباشرة.

 

وإسمحو لي أن أستعرض وبإيجاز أبرز الممارسات الناجحة للدولة والتي تُسهم في منع ومكافحة الفساد وتُعزز من قيم النزاهة والشفافية:

فكان الإتجاه لتحسين جودة الخدمات، والإرتقاء بالمستوى المعيشى للمواطنين وتحقيق العدالة الاجتماعية وبناء ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة من أهم الأولويات، فبناءً على تكليف السيد رئيس الجمهورية/  ساهمت هيئة الرقابة الإدارية في متابعة تنفيذ المشروعات القومية من خلال تطبيق مبدأ الحوكمة لعمليات التنفيذ لتحقيق أهدافها.

 

كما تم إطلاق الإصدار الأول من المنظومة الإلكترونية لإدارة أصول وأملاك الدولة، وإعداد منظومة البنية المعلوماتية لربط وتكامل قواعد البيانات القومية دعماً لتوجه الدولة نحو التحول الرقمي وإستخدام نُظم الذكاء الإصطناعي، وإنشاء منصة مصر الرقمية وهي أداة الحكومة للتخلُص من روتين التعامل الورقى وتقليل زمن أداء الخدمة لصالح المواطن.

 

وقد إنعكس ذلك على تحقيق مصر قفزة فى مؤشرعام 2020 الخاص بجاهزية الحكومة للذكاء الإصطناعي، الصادرعن مؤسسة (إكسفورد إنسايتس) إلى المركز (56) من إجمالى (172) دولة بتقدم قدرة (55) مركز، مقارنة بعام 2019، فضلاً عن إصدار الدولة للعديد من القرارات الإصلاحية والتي تُراعى محدودي الدخل دعماً لمنظومة العدالة الإجتماعية ومنها، الإصلاحات التموينية وبرنامج تكافُل وكرامة وحياة كريمة وتوفير مظلة حماية إجتماعية للعمالة غير المنتظمة أثناء جائحة كورونا.

 

وأيضاً توفير الدعم لبرنامج “وعي” والذي يقدم منهجاً متكاملاً للقضايا المجتمعية وخاصة قضية تمكين ذوي الهمم وتوظيف قُدراتهم على الوجه الأمثل، وإطلاق قافلة إنسانية بتكلفة مليار جنية لخدمة الفئات الأكثر إحتياجاً في العديد من المجالات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتي سُجلت كأكبر قافلة انسانية في موسوعة جينيس للأرقام القياسية.

 

وفي إطار ذلك كان من الضروري تطوير التشريعات لدعم الجهات المعنية بمنع ومكافحة الفساد، بداية من الدستور والذي نص على إلتزام الدولة بمكافحة الفساد، وتعديل قانون هيئة الرقابة الإدارية ومنحها الإستقلال الفني والمالي والإداري، وإنشاء الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد لتتولى مسئولية التدريب في هذا المجال.

 

فضلاً عن إصدار قانون الخدمة المدنية، والذي إحتوى مواد تؤصل للنزاهة والعدالة والجدارة والشفافية، بالإضافة إلى تعديل وإصدار العديد من القوانين الأخرى.

 

ومن قناعة الدولة بأن منع ومكافحة الفساد مسئولية مجتمعية لا تُكتمل إلا بمشاركة كافة أطياف المجتمع كان من الضروري رفع مستوى الوعي بخطورة الفساد وأهمية مكافحته وتدعيم ونشر قيم الشفافية والنزاهة وإتاحة المعلومات، فتم إعداد وتفعيل مدونات السلوك للعاملين بالجهاز الإداري للدولة وأعضاء جهات إنفاذ القانون والعاملين بالمؤسسات الأهلية، والقطاع الخاص وعقد العديد من الدورات التدريبية لنشر قيم النزاهة والشفافية وكذا قيام الأزهر الشريف والكنيسة المصرية ووزارة الأوقاف بنشر الوعي بخطورة الفساد فضلاً عن تدريس مناهج تتعلق بحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمدارس والجامعات.

 

وأخيراً ومن مُنطلق أن الفساد لم يعد شأناً محلياً، حرصت مصرعلى تعزيز التعاون المحلى والإقليمي والدولي لمنعه ومكافحته، فتم تشكيل هيئة الخبراء الوطنيين والتي تضُم ممثلى كافة جهات إنفاذ القانون ووزارة الخارجية، لتعزيز التعاون فيما بينها، وإعداد التقاريرالخاصة بمتابعة تنفيذ مصر لإلتزاماتها الدولية المُتعلقة بمنع ومكافحة الفساد والتي أسفرت عن قيام سكرتارية الأمم المتحدة بإدراج العديد من الممارسات الناجحة لمصر على موقعها والتي من أبرزها الإستراتيجية الوطنية.

 

كما قامت جهات إنفاذ القانون بتبادل الخبرات وتوقيع بروتوكولات التعاون مع الأجهزة المناظرة وتعزيز التعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) والمنظمات الدولية والإقليمية وتدريب كوادر أجهزة مكافحة الفساد على مستوى (25) دولة أفريقية وبإجمالي (749) متدرب بالأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد.

 

وكذا إستضافة الدورة السادسة لمؤتمر الدول الأطراف للأكاديمية الدولية لمكافحة الفساد بمدينة شرم الشيخ عام 2017 / وتم توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة الرقابة الإدارية والأكاديمية الدولية لمكافحة الفساد بفيينا بالنمسا.

 

وأيضاً إستضافة المنتدى الإفريقي لمكافحة الفساد عام 2019 / وبحضور ممثلى (52) دولة إفريقية وعربية و(9) منظمات دولية
كما تقرر إستضافة مصر لمؤتمرالدول الأطراف فى الإتفاقية الأممية عام 2021، وهو الحدث الأكبر عالمياً في مجال مكافحة الفساد.

 

الحضور الكريم.. إن الطريق مازال طويلاً ويتطلب من الجميع الصبر والمثابرة، فمكافحة الفساد ليست غاية للمجتمع بل هي وسيلة لتحقيق التنمية وحماية حقوق الانسان وإن ما تم تحقيقُه من إنجازات بكافة المجالات حتى الآن حظى بإشادة صندوق النقد الدولي وثقتهِ في إداء الاقتصاد المصرى وقدرة الدولة على التعامل مع كافة الأزمات بما يؤكد على أننا نسير على الطريق الصحيح بجهوداٍ صادقة وإرادة سياسية على ثقةٍ ويقين بأن التنمية هي الأمل في مستقبل أفضل وأُولى الخطوات لمنع ومكافحة الفساد وحماية حقوق الإنسان وإزدهار الشعوب.

 

(مصداقا لقوله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم)
بسم الله الرحمن الرحيم
“يأيُهَا الَذينَ ءَامنُوا اصبروُا وَصَابرُوا وَرَابطُوا وَاتَقُوا اللهَ لَعَلكُم تُفلحُونَ”(200)
((صدق الله العظيم))

 

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى