حوادث القاهرة

دعوى قضائية ضد وزير التعليم العالي ومحافظ الشرقية ورئيس جامعة الزقازيق وإلغاء القرار السلبي بتعيين عميد طب فاقوس

كتب-إيهاب الشامي

 

قامت أميرة العمري ومحمد الحسين سلامه المحاميان بمدينة المنصورة برفع دعوى بمحكمة القضاء الإداري ضد وزير التعليم العالي بصفته ومحافظ الشرقية بصفته ورئيس جامعه الزقازيق بصفته والقائم بأعمال عميد كليه طب فاقوس بصفته وإلغاء القرار السلبي بتعيين عميد طب فاقوس.

 

وجاء في الدعوى، أن جامعة الزقازيق طبقا لنص المادة 2 من القانون 49 لسنه 1972 هي إحدي الجامعات الخاضعة لهذا القانون وتسري عليها أحكامه ولما كانت كليه طب فاقوس هي إحدي الكليات التي أقرها المجلس الأعلي للجامعات ووافق على إنشاؤها مجلس الوزراء أصبحت تلك الكليه خاضعة بالتبعية لهذا القانون مع ملاحظة أن تلك الكلية هي كيان منفصل تماماً عن كلية الطب البشري بالزقازيق التابعة لجامعة الزقازيق أيضا.

 

وحيث أن هذه الكلية كيان منفصل كان يستوجب علي أن يتم بناؤها أيضا بصحيح القانون وأن يتم إتخاذ الإجراءات القانونية الصحيحة طبقا للقانون 49 لسنه 1972 ولائحته التنفيذية في إختيار عميداً لتلك الكلية طبقاً لنص المادة 43 من القانون بأن يتم تعيين عميد الكلية أو المعهد بقرار رئيس الجامعة بناءاً علي عرض وزير التعليم العالي وذللك من بين ثلاثة أساتذة ترشحهم لجنة متخصصة في ضوء مشروع لتطوير الكلية أو المعهد في كافة المجالات يتقدم به طالب الترشيح ويصدر قرار تشكيل اللجنة من وزير التعليم العالي بعد موافقة المجلس الأعلي للجامعات وفي حالة عدم وجود أساتذة في الكلية أو المعهد لرئيس الجامعة أن يندب أحد الأساتذه من الكليات أو المعاهد التابعة للجامعة أو أحد الأساتذة المساعدين من ذات الكلية للقيام بعمل عميد.

 

ورغما عن إتاحه القانون الحرية لرئيس الجامعة فرصة أنه حال عدم وجود أساتذة في الكلية أحقية ندب أحد الأساتذة من الكليات التابعة للجامعة إلا أنه لم يتم.

 

وقد قام رئيس جامعة الزقازيق بتكليف الأستاذ الدكتور عبد المنعم السيد شرخ أحد الأساتذة المتفرغين بقسم طب وجراحه العين بكليه الطب البشري بالزقازيق بالقرار رقم 1738 بتاريخ 25 / 9 / 2019 وهو قرار مخالف للقانون 49 لسنه 1972 فيما يلي:

1- أن ا.د عبد المنعم السيد عبد الغفار أبو شرخ هو أستاذ متفرغ بكلية الطب البشري خرج علي المعاش في أواخر 2018 وتكليفه بمنصب عميد هو مخالف لنص المادة 56 من الائحه التنفيذيه للقانون 49 والتي تنص علي أنه يكون للأستاذ المتفرغ ذات الحقوق والواجبات المقررة للأستاذ وعليه واجباته وذلك فيما عدا تقلد المراكز الإدارية.

 

2- أن القرار مخالف لنص الماده 43 من القانون 49 بأنه في حاله عدم وجود أساتذة يجوز ندب أحد الأساتذة من الكليات التابعة للجامعة وهو الأمر الذي لم يتم رغماً عن وجود المئات من الأساتذة العاملين في كلية الطب البشري بالزقازيق التابعة للجامعة مع ملاحظة أن ا.د عبد المنعم السيد عبد الغفار ( بغض النظر عنه متفرغ ولا يجوز تقلد أي مراكز إدارية) لم يتم ندبه من كليه الطب بالزقازيق وما زال يعمل بها أي يعمل بكليتين في ذات الوقت.

 

3- أن هذا القرار مخالف للماده 84 من القانون بأنه يجوز لرئيس الجامعة ندب أعضاء هيئة التدريس للقيام بعمل وظيفة عامة آخري بقرار من رئيس الجامعة بعد أخذ موافقة مجلس الكلية ورأي مجلس القسم ( هذا بفرض أن القائم بعمل عميد غير متفرغ ).

 

4- أن سلطه تعيين عمداء الكليه هو حق أصيل لرئيس الجمهورية طبقاً لنص الماده 43.

 

وهكذا جاء في قرار للمحكمه الإدارية العليا المصريه صادر بتاريخ3 / 5 / 1969 أن إساءة إستعمال السلطه أو الإنحراف بها هما من العيوب القصدية في السلوك الإداري، قوامها أن يكون لدي الإدارة قصد إساءة إستعمال السلطة ، أو الإنحراف بها، فعيب إساءة إستعمال السلطه الذي يبرر إلغاء القرار الإداري أو التعويض عنه، يجب أن يشوب الغاية من ذاتها، بأن تكون جهة الإدارة قد تأكدت وجه المصلحة العامة التي يجب لن يبتغيها القرار ،أو أن تكون قد أصدرت القرار بباعث لا يمت لتلك المصلحة، وعلي هذا الأساس فإن عيب إساءة إستعمال السلطة، يجب إقامة الدليل عليه، لأنه لا يفترض، ولم يقم هذا الدليل.

 

وحيث أن إصرار ا.د رئيس الجامعه بإصدار القرار رقم 1738 بتاريخ 25 / 9 / 2019 بتكليف ا.د عبدالمنعم السيد عبدالغفار مخالفاً للقانون 49 لسنه 1972 ولائحته التنفيذية وإمتناع رئيس الجامعة عن إتخاذ ما يلزم إدارياً وقانونياً نحو تكليف أو ندب أحد الأساتذة العاملين بكليه الطب بالزقازيق لحين تعيين عميداً للكلية هو بمثابة إساءة لإستخدام السلطة المخولة له ويعتبر إنحراف صريح وواضح للسلطه في جامعة الزقازيق، وعليه فإنة إنطلاقاً من حرص القضاء الإداري علي إعلاء المشروعيه فإنة تجاوز ” ملف الدعوي ” في مجال إثبات عيب الغاية، إلي غيرة من الأدلة التي يمكن للمدعي تقديمها، وهي مجموعه قرائن من شأنها التشكيك في نوايا الإدارة وسلامة غايتها من وراء إصدار القرار، بحيث ينتقل عبئ إثبات عكس هذه القرائن إلي عاتق الإدارة ذاتها، فإذا سكتت أو لم تقدم الإجابة الشافية التي تقنع القاضي، أعتبر ذلك منها تسليماً بطلبات المدعي، وبذلك قضت محكمه القضاء الإداري المصري بأن لها ” أن تقدر إمتناع الوزارة عن نقض القرائن التي يقدمها المدعي للتدليل علي أن القرار لا يمت إلي المصلحة العامة، وتعقب عليه بما تستنتجه من أوراق الدعوي “.

 

ومن أهم القرائن التي يعتمدها القضاء الإداري في إثبات عيب الإنحراف في إستعمال السلطة:-

1- الظروف المحيطة بإصدار القرار الإداري وكيفيه تنفيذه.

2- إنعدام الدافع المعقول المؤسس عليه القرار الإداري لعدم وجود رابكه بين السبب والغاية في القرار الإداري، وهي قرينه لإثبات عيب الإنحراف في إستعمال السلطة.

3- التمييز والمحاباه بين الأشخاص في خرق واضح لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص رغم تمثل المراكز القانونية.

 

لا شك أن إنعدام السبب المبرر للقرار الإداري وإنطواء تصرف الإدارة علي تمييز بعض الناس علي حساب البعض الآخر دون مسوغ مقنع وأساس من الصالح العام هو صورة مشوبة القرار الإداري بالإنحراف، لذلك يعتبر مجرد المحاباه في المعامله ولو لم تنطو علي إخلال بمبدأ المساواة لإختلاف الظروف كافياً لإلغاء القرار هذا بالإضافة إلي أن رئيس الجامعة مصدر القرار المعيب والممتنع سلبياً عن إتخاذ ما يلزم قانوناً نحو تصحيح الوضع القانون للكلية ولم يكلف نفسه بالإلغاء أو إعادة النظر فيما إتخذه من قرار رغم وجود المئات من الأساتذه والأساتذه المتفرغين العاملين والذين يجوز ندبهم لشغل هذه الوظيفه طبقاً للقانون، فلابد من تحديد معني القرار الإداري التنظيمي والغاية المتوخاة منه.

 

فالقرار الإداري التنظيمي للوائح وغيرها هو جملة من القواعد العامة المجردة والملزمة تحاكي مراكز قانونية عامة ولا يقتصر تطبيقها علي مضمونها، بل تكون قابلة للتطبيق كلما توافرت شروط هذا التطبيق وهذا ما يعطيها طابع الثبات النسبي، وتتخذ هذه القرارت من أجل مسايرة المتغيرات والتطورات الإدارية، لذلك تستطيع الإدارة إلغاء هذه القرارات إذا وجدت عدم جدوي فاعليتها علي الصعيد الإداري العام، هكذا يتبين أن هذه القرارات تشارك القانون في عموميته وتجريدة وإلزاميته لكن يختلفان بعضهما عن بعض في أن القانون هو من صنع المشروع وبالتالي يخرج من دائرة دعوي الإلغاء.

 

في حين أن القرارات الإدارية التنظيمية هي من صنع السلطة التنفيذية التي يجب أن تكون علي الدوام مطابقة للقوانين وملاؤمة للظروف والمستجدات التي تخدم الهدف الذي إتخذت من أجله إلا وهو تحقيق المصلحه العامة، ولما كان الإمتناع عن إصدار القرار سلبياً هو أحد سبل الطعن التي يخولها مجلس الدولة تقدم الطاعن بهذا الطعن لإلغاء القرار السلبي بالإمتناع عن صدور قرار تكليف أو ندب لأحد الأساتذة والأساتذة المتفرغين طبقاً لصحيح القانون وخاصة أن كلية الطب بفاقوس هي أحد أهم النقاط المحورية لتخريج دفعات أطباء جديدة تدعم المنظومة الطبية بمصر التي عانت في الفترة السابقة وتمس مصر كلها وليس محافظة الشرقية فقطوعلاقه القرار السلبي بإختصاص جهة الإدارة ( ميعاد ) الطعن علي القرارات السلبية لا يتقيد بميعاد القرار السلبي لا يقوم وفقاً لصريح نص المادة ( 10 / 14 ) من قانون مجلس الدولة إلا إذا رفضت السلطة الإدارية أو إمتنعت عن إتخاذ قرار كان من الواجب عليها إتخاذه وفقاً للقوانين واللوائح.

 

حيث أن المستقر عليه في قضاء المحكمة الإدارية العليا أن القرارات المستمرة كالقرارت السلبية الصادرة بالإمتناع عن إصدار قرار معين يجوز الطعن عليه فى أي وقت دون التقيد بميعاد محدد، بحسبان أنها تتجدد من وقت إلى آخر على الدوام إلا أن ذلك مقيد بألا يجاوز تاريخ إقامة الدعوي 15عاماً من التاريخ الذي كان يتعين فيه على جهة الإدارة إصدار هذا القرار، وهذا المبدأ صادر في حكم المحكمه الإدارية العليا دائرة توحيد المبادئ في الطعن رقم 3434 لسنه 42 قضائية عليا الصادر بجلسة 4 مايو عام 2000 وكذلك الطعن رقم 131 لسنه 48 الصادر بجلسة 27 يناير 2007 ومن هنا فإن الطاعن قد تقدم بطعنه في خلال المدة المقررة له بالطعن طبقاً للقانون كما هو موضح من قانون مجلس الدولة.

 

 

وطالب المحاميان بإلغاء القرار السلبي بالإمتناع عن إتخاذ القرار بندب أحد الأساتذة أو الأساتذة العاملين بكلية الطب البشري بالزقازيق عميداً لطب فاقوس طبقاً لصحيح القانون والذي تمت مخالفته بالقرار رقم 1738 بتاريخ 25 /9 / 2019والخاص بتكليف أستاذ علي المعاش( متفرغ ) طبقاً لما جاء بالدعوي لحين تعيين عميداً للكلية.

 

أولاً: الحكم بصفة مستعجلة بإلغاء القرار وما ترتب عليه من آثار.

ثانياً: قبول الدعوة شكلاً وفي الموضوع الحكم بإلغاء القرار السلبي بالإمتناع عن إتخاذ القرار بندب أحد الأساتذة أو الأساتذة العاملين بكلية الطب البشري بالزقازيق عميداً لطب فاقوس طبقاً لصحيح القانون والذي تمت مخالفته بالقرار رقم 1738 بتاريخ 25 /9 / 2019 والخاص بتكليف أستاذ علي المعاش( متفرغ ) طبقاً لما جاء بالدعوي لحين تعيين عميداً للكلية مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضدهم بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.

الوسوم

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock