المرأة

“خلف الابواب المغلقة” حواديت ووقائع التحرش التي يتعرض لها الأطفال

حواديت ووقائع التحرش التي يتعرض لها الأطفال.. تفاقمت ظاهرة التحرش واغتصاب الأطفال بشكل كبير في مجتمعنا المصري، حتى أصبحت مقلقة، وكثيرًا من الأمهات أصبحن لا يأمن على أولادهن وبناتهن في الشارع والبيت حتى المدرسة.

 

كثيرًا من الأمهات اليوم خشيت على أبنائها سواء البنات والأولاد خاصة بعد ارتفاع نسبة التحرش والإغتصاب، وعن أخر احصائية تقول أنّ أكثر من 80% من حالات التحرش التي يتعرض لها الأطفال تكون من قريب لهم أو جار أو أحد على علاقة بالطفل ويتعامل معه.

 

وعن أبنائهن شاركت مجموعة من النساء حكيهن مع “بوابة القاهرة”، عن توعية أبنائهن ضد التحرش والإغتصاب بسبب الأخبار والمواقف التي يتعرض لها الطفل كل يوم في البيئة المحيطة.

 

فقالت لنا رباب إحدى الأمهات: أنها تخاف على ابنتها كثيرًا بسبب تلك الحوادث مما جعلها تصاحبها إلى مدرستها كل يوم وتنتظر خارج المدرسة حتى إنتهاء اليوم الدراسي خوفًا عليها على الرغم أنَّ المدرسة لا تبعد كثيرًا عن المنزل ولكنها تطمئن عليها هكذا، وأشارت أنّ بعض الأهل اتهموها بالهوس والخوف المبالغ فيه ولكنها على العكس تأمن هكذا بسبب حادثة تعرضت لها البنت وهي في صحبتها.

 

فتقول: “كنا عائدين من منزل والدتي وأثناء عودتي استقليت أتوبيس ونظرًا لإذدحامه طلب مني رجل كبير السن أن يجلس ابنتي على رجليه وبالفعل وافقت فهي حينها كانت نحو ال6 سنوات، وفوجئت بأنها تبكي وانتفضت وقالت لي  أنّ الرجل وضع يداه مرارًا على منطقتها الحساسة وهنا لم أعي بنفسي إلا وأنها أضرب هذا العجوز بالحذاء وكل من معي في الاتوبيس ضربوه ومنذ ذلك الحين وابنتي تعاني حالة نفسية سيئة تجاه أي أحد غريب وأصبح لديها هاجس من الاقتراب من أي أحد ناهيك عن الإنطواء فأصبحت لا أأمن عليها إلا وإن كانت أمام أعيني”.

 

ومن جانبها قالت عبير إحدى الأمهات: أنها تخاف على ابنتها كثيرًا في هذا الزمن من القريب والغريب بسبب الحوادث التي تسمعها وكل يوم تقريبا قبل أنّ تذهب ابنتها إلى المدرسة تظل توعيها وتنبهها بعدم السماح لأحد بالدخول معها إلى الحمام وعدم إقتراب أحد من مناطقها الحساسة، حتى وعدم السماح لصديقة بأنّ تلمس جسدها وأنّ هذا الهاجس بسبب ما قالته لها ابنتها عندما كانت في سن ال8 سنوات وعن واقعة تعرضت لها في مدرستها.

 

فتقول: “في يوم من الأيام عادت ابنتها من المدرسة تبكي وعندما سألتها عن السبب قالت البنت أن صديقتها دخلت معها الحمام وطلبت منها أن تشاهد منطقتها الحساسة ولم تكن وحدها فكان هناك 3 فتيات أخريات وجميعهن خلعن الثياب العلوية لمشاهدة جزء من جسدهن، في حين أكدت أن الفتيات سألن أنفسهن لماذا لم ينمو لديهن هذا الجزء العلوي ولامسن بعضهن البعض ولكن ابنتها ظلت تبكي وسخرن منها زميلاتها بحجة أنهن فتيات معا فلماذا الحرج”.

 

واستكملت أنها منذ ذلك الحين تخاف على ابنتها وعلى الرغم من شكوتها تلك البنت والمدرسة طردتها أسبوعا من المدرسة إلا أن تلك الواقعة أضائت النور الأحمر للأم وأصبحت تخاف حتى من الأطفال الصغار.

 

وتتسائل الأم كيف لفتاة صغيرة أنّ تفعل تلك الفعلة لابد أنّ الأمر في التربية، هي تشاهد أمها أو أحد قريب يخلع ملابسه أمامها أو يرتدي ملابس غير ملائمة حتى أصبح التساؤل يدور في ذهن تلك الطفلة الصغيرة التي رأفت بحالها.

 

“أنا عندي ولد 5 سنين وبنت 3 سنين، أعصابي تعبت بسبب المواضيع دي ودماغي مش بتوقف من كتر التفكير” هكذا قالت رهف إحدى الأمهات بسبب زيادة حالات التحرش واغتصاب الأطفال، خاصة أنها لاحظت سلوكا غير طبيعي مع أبنائها فشاهدتهم يلمسان أعضائهم الداخلية ويضحكان، تقول “أنا أعلم جيدًا أنهم أطفال لا يعلمون شيئا ولكن أتسائل ماذا يجد الأطفال في تلك المنطقة حتى يستطلعانها وكيف تحمي أبنها وابنتها في هذا الزمن خاصة بعد أنّ بحثت عن الأمر ووجدت أنّ استكشاف تلك المنطقة عند الأطفال شئ طبيعي ولكن عليها الحذر والاقتراب أكثر من الأبناء”.

 

بينما قالت سلمى: أنّ لديها صديق اعترف لها أنه شاذ جنسيًا وعندما سألته عن طفولته أكد لها إن الأمر بدأ لديه عندما كان أهله يتركوه مع جارهم الكبير ليلعب معه بمفرده، فكان بيتحرش به جنسيًا بشكل دوري حتى أصبح الأمر معتادا لديه”.

 

وعن مثل هذا المثل قالت روفيدة أنها في يوم من الأيام سمحت لإبنيها 3 سنوات و8 سنوات للعب مع ابن الجيران وكان 9 سنوات وكانوا يلعبون في مدخل العمارة التي تسكن فيها وظل الأمر يتكرر نحو أربع مرات يلعبون فيها الأطفال وفي يوم ما عاد أطفالها للشقة يرتجفان ووجههما عليه ملامح الرعب وعندما سألتهم قالوا لها أنّ صديقهم كان يتحسس أماكنهم الحساسة وفجأة نزع بنطلون الطفل الصغير وقال له “تعالى نلعب حاجات قليلة الأدب” فخاف الأطفال وهرعوا إليها مسرعين مشيرة إلى أنها كانت كثيرا تنبههم بألا يسمحا لأحد بلمس تلك المنطقة وكانت دائما توعيهم وتسألهم بطريقة بسيطة حتى لا يرتعبا ويشاركنها أى شئ فلذلك كان لديهم خلفية عن هذا الأمر ومنذ تلك اللحظة لا يتعاملا مع هذا الطفل الذي تحدثت روفيدة مع والدته وأخبرتها بما حدث لكي تسرع في معالجة الأمر.

 

واختتمت حديثها قائلة ” مش عارفين نخبي عيالنا فين ولا مطمنين عليهم في بيوت ولا مدارس نرجعهم بطننا؟!”

 

كتبه-داليا فكري

الوسوم

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

انت تستخم مانع اعلانات

من فضلك ساعدنا على الاستمرار وقم بالغاء حاجب الاعلانات