المرأة

“خلف الأبواب المغلقة”.. حكاوي عن زواج الشابات بالكهول: دفعني احساس الأمان والإحتواء للزواج من كهل وأهلي باعوني لراجل عنده 50 سنة

منال: كنت بدور على حضن الأب اللي فقدته بس ياريت يبطل شك وغيرة عشان حياتي تحلو

نورا: طول عمري عقلي كبير والشباب الصغير مايملاش عيني والراجل الكبير بيكون سند للست

صبحية: جوزوني راجل أكبر مني بـ 30 سنة عشان ميدفعوش مليم وسابوني أنا في الهم والنكد وحياتي مرار

 

كثيرًا ما تهرب الفتيات الصغيرات من الحياة الأسرية الغير سوية أو من الصدمات العاطفية التي تتعرض لها من الشباب صغار السن وتحتمي بأحضان من هم أكبر منها سنا على أمل أنّ تجد الشئ الذي تفتقده في خبرة هذا الشعر الأشيب أو على خطوط تجاعيد الحياة التي رسمتها على الكهل الذي وجد إعجاب شابة به فرصة لن تتكرر فعليه استغلالها وهذا ما روته لـ ” بوابة القاهرة “، منال ونورا وصبحية.

 

“هربت من جوز أمي وحياتي المفككة لحضن راجل كبير حنين بس الغيرة مُرة”، قالت منال عن حياتها البائسة التي كانت تحياها مع زوج الأم القاسي الذي كان جلادها وحاكم بأمر الأم فلم يعرف أنها تحتاج حضن الأب التي حرمت منه ولم يكن يعلم أنها تبتغي توجيها لا تعنيفا فزاد الطين بلة وزاد الاحتياج غربة.

 

وافتقار الاحساس بالأمان وافتقار الحياة الأسرية جعل منال عاشقة لتقرب صاحب العمل الذي كان سندًا وظهرها في أحوج أوقات حياتها وكان هو الأنيس والجليس والمعين لها واحتواها وعوضها عن غياب الأب حتى أنه كان يعطيها مصروفًا في يدها غير راتبها كأنها ابنته وملزمة منه.

 

فتقول منال: ” أنا كنت فرحانة بإهتمامه بيا وتقربه ليا وكان هو اللي بيحللي مشاكلي مع جوز أمي، وأما باعتبار اني زي بنته لقيت مرة واحده مشاعري اتجهتله وعاوزاه هو بس من الدنيا، وبقيت بغير عليه من ولاده ومراته وهو حب الاحساس ده، واتبسط بيه لما بنت من دور ولاده تعجب بيه وتحاسبه وتعامله زي حبيبها وتهتم بيه بس عشان ميغضبش ربنا طلب مني اننا نتجوز، وقال لمراته وولاده وحصلت مشاكل كتير معاهم بس اتجوزني وبصراحة ابتديت احس اني عايشة، من ساعة ماتجوزته بيخاف عليا ومستحملني وبيكبر دماغه عشان أنا عيله، هو على طول يقوللي كده بس، أكتر حاجة بتضايقني منه هي الغيرة القاتلة، ممنوع أروح لقرايبي ولا حد يجيلي من ولاد خالاتي وحتى ولاده بيغير عليا منهم وممنوع انزل ولا أطلع إلا وهو معايا، يعني حبس وخناق على الموضوع ده بس لأني مش فارقه معايا أي حاجة غير أنه حنين”.

 

لم تمثل الحياة الحميمة لدى منال أي اهتمام فهي سعيدة بذلك عندما أجابت أنها عادية ولا تمثل لها أهمية فهي لديها 26 سنة ولم تحتاج إلا الحضن الدافئ والاحتواء والسند.

 

فقالت: ” أنا العلاقة دي مش أزمة بالنسبالي هي عادية ممكن تحصل كل أسبوعين أو شهر بس مش فارقه معايا غير الاهتمام والحنية وأني ورايا ضهر وسند بس أنا كل تعبي من الخناق والغيرة اللي مالهاش سبب لأني أصلاً بجد بحبه، هو أكتر من أي شاب في الدنيا لانهم مالهمش لازمة هو سندي وضهري وعاوزة يبطل الغيرة عشان أعرف أعيش سعيدة أستمتع معاه بالحياة”.

 

وحال نورا لم يختلف عن غيرها فالباحثات عن الحنية والسند لم يجدوه إلا تحت الشعر الأشيب والنظرة العميقة فصديق والدها المقرب الذي كان حائط الصد أمام قسوة الأب جعلها تنحاز لسن الأربعينات، فكان هذا الحب الأول الذي نقش أول نقشته على قلبها وبنى سدًا منيعا أمام حب الشباب فاختلفت نظرتها لهم ووجدت أن الشباب رمزًا للاستهتار وعدم المسئولية.

 

فقالت نورا: ” أنا أول حب في حياتي كان عمو (س) صاحب أبويا لأنه كان على طول بيحوش عني وهو اللي بينصفني قدام أبويا وعيلتي وكان في خناقة مرة وأبويا صمم أنه يقعدني في البيت وعمو هو اللي أقنعه يرجعني لحد ما اتخرجت من كلية الحقوق كان هو بيحبني زي بنته بس أنا كنت بحبه زي حبيبي ومابقاش أي شاب يقدر يهزني بالعكس بلاقيهم تافهين لحد ما أمي ما لاحظت اني بحبه جدًا فكلمته وهو فهمها أنه ميقصدش ومعملش أي حاجة تبين كده، وبعد عني ومابقاش يجي البيت وأنا من كتر حبي ليه حاولت انتحر”.

 

لم تكن تعلم أن هناك حاجز تم بناؤه بين حب الشباب وقلب نورا فأصبح كل مبتغاها رجلاً تأمن معه وعقلاً ناضجًا تستنير من قراراته.

 

فقالت: ” كان معروف عني من صغري أن عقلي كبير أكبر من سني فمكنش بيملأ عيني الشباب الصغيرين، لما رحت اشتغلت في مكتب محامي كان عنده 54 سنة وكان بيعاملني أنا وكل البنات والشباب هناك زي إخواته الصغيرين وكان بيعجبه عقلي الكبير برضه وتفكيري فبدون ماندرى اتقربنا من بعض وحبينا بعض واتجوزنا في السر على سنة الله ورسوله بس أهلي عرفوا وراحو فضحوني وفضحوه في الشغل ومراته وولاده عرفوا وحصلت مشاكل كتير بينه وبينهم عشان الجواز، وأنا لحد دلوقتي بحبه ومش هنساه واتفقنا نتطلق عشان المشاكل دي لأن هو محامي وليه سمعته ومراته هددته، وكتبلي الشقة اللي كنت قاعده فيها وشغلني في مكتب محامي تاني وبيأمن عليا كل شوية ويسأل عليا وعلى الرغم من ده كله لسه بحبه لحد دلوقتي ونفسي يرجعلي بس مش كل حاجة بيتمناها الإنسان بيلاقيها”.

 

ومثلما نحن مسؤلون عن قراراتنا ومثلما نحن نختار ما نريده كانت صبحية لم تعلم ما تريده فهي شابة في الثامنة عشر من عمرها لم تعرف كيف تخطط لحياتها ولم تعلم كيف يأخذ القرار الصحيح فـ فشل دراستها وحوجة عائلتها وأخواتها الخمس جعل والدها يبيعها لمن هو أكبر منها بثلاثون عامًا عانت معه شر معاناة من ضرب وإهانة وشك وغيرة وحبس في المنزل وغيرها من الأسباب التي تجعل تلك الطفلة تكره نفسها وتلعن طفولتها وأسرتها التي فرضت عليها الزواج من رجل يقارب على الخمسون لمجرد قدرته المادية.

 

فقالت صبحية: ” اتجوزته وهو عنده 47 سنة كان متجوز وعنده عيال وأهلي وافقوا عليه عشان معاه فلوس هو صاحب محلات موبيليا ومقتدر ومكلفهمش حاجة في الجوازة دي، أنا اللي دفعت التمن من عمري وشبابي وكان بيغير عليا مانا صغيرة وهو على قده، ومرر الأيام في عينى خلفت منه بنتين ملبسني دهب وبيصرف عليا كويس بس ممرر حياتي من الغيرة والشك عشان أنا صغيرة وهو مفكر أني هحتاج الناحية الجنسية اللي هو مش مديهالي إلا كل فين وفين بس عايشة في جحيم مضطرة أعيش عشان العيال والناس بتحسدني مش عارفه على أيه”.

 

كتبه-داليا فكري

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى