سياحة القاهرة

خبير آثار يمني يوضح عمق التاريخ الحضاري والتجاري بين اليمن ومصر الفرعونية

كتب-سلمى حسن

 

الحديث عن الحضارة المصرية القديمة لا ينقطع منذ أن خلق الله الأرض ومن عليها، حيث يظل جمالها وبراعتها تبهر العالم من حسن الإتقان لكل ما نتج عن هذه الحضارة.

 

وليس هذا فحسب بل ايضا في تأثيرها وامتدادها وعلاقاتها خارج حدود الوطن مع شقيقاتها من الدول العربية مما يدل على عمق التاريخ الحضاري والتجاري والثقافي والسياسي بينهما.

 

يقول خالد العنسي، كبير اخصائيين آثار الهيئة العامة للآثار والمتاحف اليمنية، لـ”بوابة القاهرة”، بكل تأكيد توجد علاقات تجارية وفنية بين اليمن ومصر الفرعونية، ومن أهم مظهرها  كان في عام 32 من حكم تحتمس الثالث (تحتمس هو اسم لأربعة ملوك في الأسرة الثامنة عشر في مصر منهم الملك الفرعوني تحتمس الثالث حكم مابين عام 1504- 1450) تعلن مذكراته عن وصول رسل جنبتيو ( أي من قبيلة جنبتيو) وهم الأجداد الأقدام للقتبانيين حاملين معاهم كمية من المر (المر هو مادة نباتية صمغية طعمها مر وهي من فصيلة اللبان النباتي) للقتبانيين (هم ملوك مملكة قتبانيين اليمنية التي تقع في الجهة الشرقية الجنوبية من اليمن).

 

وتابع “العنسي”، كما عثر في مصر على تابوت حجري لتاجر من معين اسمه زيد ايل توفي اثناء رحلة عمل مع نص معيني منقوش على جداره، وكان التجار المعينيون (هم اشخاص من اليمن من مملكة معين وتقع شمال اليمن) وكانوا يتزوجون من النساء المصريات في دلالة على عمق العلاقات حتى في النسب.

 

وأوضح خالد العنسي، أن التبادل التجاري أزدهر بين اليمن ومصر البطلمية (أي العصر البطلمي) موضحًا ذلك أنه عثر في موقع جبل العود على تمثال لـ أبو الهول عليه كتابة بخط المسند اليمني، وفي الجوف عثر على قطع صغيرة من التمائم والجعران مصدرها مصر، مشيرًا إلى أنه تم العثور على التمثال من قبل أحد أهالي جبل العود عام 1995 وهي من القطع النادرة وتوجد حاليا في متحف إب الوطني باليمن.

 

وأضاف “العنسي” إلى وجود ثقافة مشتركة بين الحضارتين في أسلوب الطقوس الجنائزية في مجال تحنيط الموتى حيث ظهرت هذه التقنية في البلدين في نفس الفترة تقريبا وإن أختلف أسلوب ونوع المواد المستخدمة في التحنيط بحيث كان لكل منهما خصوصيتة.

 

وعن العصر الإسلامي، أوضح أن اليمنيون شاركوا في الفتوحات الإسلامية ومن ضمنها فتح مصر، وقد استقر فيها مجموعة من القبائل اليمنية وهناك كتاب يحدد القبائل اليمنية في مصر.

 

وعن العصر الفاطمي، كانت العلاقة بين الدولة الصليحية في اليمن والخلافة الفاطمية في مصر علاقة سياسبة وروحية ودينية بشكل كبير، وهذا كله يدل على علاقة حضارية متنوعة بين البلدين منذ وقت مبكر.

 

كما أكد كبير الآثاريين أن العلاقة التجارية بين اليمن ومصر كانت قوية وخصوصاً في تجارة المر واللبان والبخور التي كانت تحتاجها المعابد المصرية في ممارسة الطقوس الروحية والجنائزية في التحنيط، وكانت هذه التجارة عبر وسيط وهي بلاد بونت (وبونت أرض تقع على مسافة بعيدة من مصر يقال إنها بلاد النوبة فب صعيد مصر).

 

تمثال أبو الهول في متحف مدينة اب
الوسوم

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق