سياحة القاهرة

خبراء عرب يطالبون بإنشاء ملتقى عربي لتبادل الخبرات الأثرية تحت رعاية مصرية

الحضارة الفرعونية، تاريخ لا ينتهي لذلك فمهما بحثنا في أسرارها وغصنا في أعماقها فإن أعماق هذه الحضارة سحيقة جدًا وكلها غموض وأسرار كثيرة ومعقدة.

 

إن الحضارة الفرعونية أو ما تسمى حضارة مصر القديمة كانت متقدمة في طرق حياتها و غريبة في عاداتها و تقاليدها إلى حد جعلها إحدى أكثر الحضارات غموضًا و ألغازًا، حيث لا يزال علماء الآثار يكتشفون كل يوم إكتشافًا جديدًا تركه المصريون القدماء، لكن من أكثر مايشد به الجميع كيف كان تأثير تلك الحضارة على اشقائها وجيرانها العرب، وخاصةً دول شمال إفريقيا التي عاصرت حضارتها حضارة الفراعنه، سواء عن طريق التبادل التجاري أو السياسي أو مختلف الطرق التي كانت تجمع الجميع.

 

وعن تأثير الحضارة الفرعونية في دول شمال إفريقيا، يقول عبد اللطيف جغيمة، باحث تاريخي في وزارة الثقافة الجزائرية: ” أنَّ الملك رمسيس الثاني لما طارد ميشيشر قائد المشواش داخل ليبيا، أعطى وصف لبلادنا في لوحه النصر”، مضيفًا أنَّ الليبيين حاولوا غزو مصر منذ حوالي ألف عام، لكنهم فشلوا، والبعض منهم عمل في الجيش المصري، واستعملهم الملك رمسيس في حربه ضد الحيثيين الشام.

 

وأوضح عبد اللطيف، أن تأثير الحضارة الفرعونية على الجزائر جاء من من خلال التبادل والإحتكاك التجاري وليس الحربي، مثل العاج وجلود الحيوانات وبعض المعادن، مشيرًا إلى أنه يوجد الكثير من الأهرامات الملكيه الصغيرة، وكذلك فن التحنيط، في شمال إفريقيا وهى أهرامات جرمه.

 

وطالب جيغيمه، إلى إنشاء ملتقى عربي لتبادل الخبرات الأثرية بديلًا عن الخبرات الأجنبية، مناشدًا وزير الآثار المصري بتدشين هذا الملتقى لتبادل الخبرات بين مصر والجزائر، خاصةً أن الإقتصاد المصري مبنى على السياحه الأثرية، عكس الجزائر التي لا تهتم بالجانب كثيرًا لاعتمادها على البترول، على حسب قوله.

 

وعن التعاون الغربي العلمي في مجال التراث قال الدكتور نبيل قلالة، المتخصص في الحضارة النوميديه واليونانية والرومانية بأفريقيا القديمة بجامعه تونس: رغم أهميته، لكن يجب ترشيده، موضحًا أنه في تونس لا يوجد أجانب ينقلون آثار بمفردهم كل شئ يتم في نطاق الاتفاقيات.

 

وأشار قلالة، إلى أن البعثات الأجنبية مازال العرب في الحاجة إليها، خاصةً في ظل عدم توافر الإمكانيات المالية.

 

ومن جانبه أوضح الدكتور خالد غريب، رئيس قسم الآثار اليونانية والرومانية بكليه الآثار جامعة القاهرة، أن فكرة تدشين ملتقى عربي لتبادل الخبرات الأثرية بديلًا عن الخبرات الأجنبية، يتوقف على الإمكانيات والظروف السياسية في الوطن العربي، لاسيما بعد الربيع العربي في تونس ومصر وليبيا، مؤكدًا أن المستفيد من البعثات الأجنبية هو مصر والبعثات الأجنبية، فالبلاد تستفيد بأحدث التقنيات التي تقدمها هذه البعثات ومن ثم يتدرب عليها شباب الآثريين، أما البعثة فهي تستفيد من النشر العلمي ومايمثل تنشيط لعلم المصريات الذي نشأ في بلادهم قبل مصر.

 

كتبه-سلمى حسن

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى