العيادة الطبية

حساسية الأسنان وأسبابها وكيفية التعامل معها

بقلم-الدكتورة مروة حلمي 

 

حساسية الأسنان وأسبابها وكيفية التعامل معها.. هل تشعر عادة بإحساس كالوخز عند تناولك للأطعمة والمشروبات الساخنة أو الباردة أو مع كلاهما؟ أم أنه قد يستمر معك لبعض الوقت ويؤثر على ممارستك لحياتك لحظياً، هل يكون هذا الشعور حادًا؟ و يمثل لك انزعاجاً بشكل طبيعى؟ إن واجهت هذا الشعور من قبل فأنت بالتأكيد تُعاني من حساسية الأسنان.

 

 

تُعد حساسية الأسنان مشكلة شائعة لدى الكثير من الناس، وتحدث عند تآكل طبقة المينا الخارجية للسن والتي تحمى السن والطبقات الداخلية المكونة له، وعند تآكلها (مينا الأسنان) ينكشف النسيج الداخلي والذي يسمى (عاج الأسنان) وهو يحتوى على قنوات دقيقة متصلة مباشرة بعصب السن وهو المسئول عن الإحساس لدى السن.

 

 

مع وجود المحفزات الخارجية مثل: المشروبات والأطعمة الباردة أو الساخنة، وتناول الأطعمة الحامضية مثل الليمون و البرتقال، ومرور الهواء البارد على السن المصاب أثناء الكلام، فإن هذه المحفزات تنتقل من طبقة السن الخارجي إلى طبقة العاج ومنها إلى عصب السن مباشرة مسببة حدوث ألم حاد قصير مميز والذي يكون كاللسعة الكهربائية أو الوخز وهو ألم حساسية الأسنان.

 

 

تحدث ايضًا حساسية الأسنان بسبب تراجع وانحسار اللثة عن عنق السنة (وهو الجزء المغطى باللثة بالقرب من جذر السن) ومعرضًا لأي من المحفزات السابقة فيؤدي أيضا للشعور بهذا الألم، وايضا عند تراجع نسيج اللثة فإن عنق السنة يكون مكشوفًا، وبالرغم من كون حساسية الأسنان شائعة الحدوث لكن حدة الألم تختلف من شخص لأخر.

 

 

أسباب تؤدى إلى زيادة احتمالية الإصابة بحساسية الأسنان

 

1– كثرة تناول الأطعمة الحامضية مثل، الطماطم والليمون والبرتقال، هذه الأطعمة عالية الحموضة وتؤدي لتأكل طبقة المينا وكشف طبقة العاج شديدة الحساسية من تحتها، لذلك ينصح الأطباء بتناول أطعمة ومشروبات تقلل من حموضة هذه الأطعمة مثل شرب كوب من الحليب وتناول قطعة من الجبن بعدها.

 

2– تراجع اللثة وانحسارها عن عنق وجذر السن: أحيانا عند تراجع اللثة عن عنق السنة بسبب التهاب اللثة أو تراكم الترسبات الجيرية وطبقة البلاك على الأسنان جذر السن ينكشف ويصبح غير محمي بالنسيج اللثوي مما يجعله شديد الحساسية لأي من المحفزات المسببة لحساسية الأسنان، لأنه يحتوي على عصب السن وهو المسئول الوحيد عن الاحساس في السن فيحدث الألم.

 

3– غسل وفرك الأسنان بقوة وإستخدام فرشاة ذات ألياف قاسية يؤدي إلى حدوث ثقوب دقيقة في طبقة المينا الخارجية لا تٌرى بالعين المجردة ويؤدي إلى تراجع النسيج اللثوي عن مكانه الطبيعي فينكشف جزء من السنة ويبدأ الألم مع كل محفز.

 

4– صرير الأسنان وصكها وتخبطها معا: بالرغم من أن طبقة المينا هي أقوى أنسجة الجسم (أقوى من العظام) إلا أن قوتها لا تستطيع حماية السن من التآكل الناتج عن الإحتكاك ومع الوقت تبدأ المينا في التأكل، فإذا كنت تعاني من هذه العادة السيئة فعليك إستشارة طبيب مختص للتخلص منها أو تركيب ما يُعرف بـ(واقي الأسنان) والذي يعوق بين احتكاكها وصكها ببعض.

 

 

طرق التخفيف من حدة الألام الناتجة عن حساسية الأسنان

 

1– تنظيف الأسنان بمعجون مخصص للأسنان الحساسة.

 

2– استخدام فرشاة أسنان ناعمة ولينة لا تؤذي طبقة المينا واللثة.

 

3– استخدام غسول للفم يحتوي على الفلورايد والذي يحمي طبقة المينا ويقاوم التسوس.

 

4– تجنب تناول الأطعمة الباردة والساخنة والحمضيات وعدم الضغط على الأسنان عند الشعور بالقلق والتوتر.

 

 

بعض التدخلات الطبية إذا استدعت الحالة المرضية

 

1- وضع طبقة من الفلورايد العازل عند طبيب الأسنان والذي يُعرف بـ(Varnish Fluoride)، فهو يغطي طبقة العاج المكشوفة ويقوي طبقة المينا.

 

2- تغطية سطح جذر السن فُتوضع طبقة من العازل (sealer ) مما يؤدي إلى غلق الأسطح المفتوحة والمعرضة لحساسية الأسنان.

 

3- إذا كنت تعاني من حساسية الأسنان بسبب صكها فمن الأفضل وضع واقي الأسنان والذي يمنعها من الاحتكاك والضغط.

 

4- إذا وجد طبيب الأسنان أن الحالة شديدة فقد يقرر إزالة عصب السن عن طريق ما يُعرف بعلاج الجذور وذلك لإزالة عصب السن المصاب نهائيًا وبهذا ينتهي الإحساس بالألم.

 

عياده بوابة القاهرة: أثبتت كثير من البحوث دور التدخين في رفع درجة حرارة الفم والتأثير على مستوى المناعة مؤديا الى التهاب الأنسجة الداعمة للأسنان

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى