تقارير وتحقيقات

تفاصيل مؤتمر ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر بمشاركة العامة للاستعلامات

كتب-بوابة القاهرة

 

نشرت الهيئة العامة للاستعلامات، عبر صفحتها الرسمية تقاصيل الموتمر الصحفي الذي عقد اليوم الاثنين، بمقر الهيئة، بمشاركة ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات ونقيب الصحفيين.

 

وقال الدكتور جون جبور ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر “مضى أكثر من 100 يوم منذ أن أبلغت الصين منظمة الصحة العالمية بأولى حالات الالتهاب الرئوي مجهول السبب، وكما قال د.تيدروس المدير العام انه من المذهل التغيير الذي حدث في العالم خلال هذه الفترة الزمنية الماضية”.

 

وأضاف جبور، انه في الأول من يناير الماضي، وبعد ساعات فقط من إبلاغنا عن أولى حالات المرض، قامت منظمة الصحة العالمية، بتفعيل فريق دعم إدارة الحوادث التابع لها، لغرض تنسيق استجابتنا في المقر الرئيسي وعلى المستويين الإقليمي والقُطري.

 

وفي 5 يناير، أخطرت المنظمة رسميًا جميع الدول الأعضاء بهذه الفاشية الجديدة، ونشرت أخبارًا متعلقةً بها على موقعنا الإلكتروني.

 

وفي 10 يناير، أصدرنا مجموعة شاملة من الإرشادات الموجهة إلى البلدان بشأن كيفية الكشف عن حالات الإصابة المحتملة واختبارها وتدبيرها علاجيا، وحماية العاملين الصحيين.

 

وفي اليوم ذاته، دَعَوْنا إلى عقد اجتماع لفريقنا الاستشاري الاستراتيجي والتقني المعني بالإخطار المعدية لاستعراض الوضع وتعاوننا مع الصحفيين منذ البداية، وأجبنا على استفسارات وسائل الإعلام على مدى الساعة.

 

وفي 22 يناير، دعونا إلى عقد اجتماع للجنة الطوارئ، وبعد ذلك بأسبوع إثر الإبلاغ عن أولى حالات انتقال المرض بين البشر خارج الصين، أعلنا أن فيروس كورونا المستجد يشكّل طارئة صحة عامة ذات قلق دولي، باعتبارها أعلى مستوى إنذار في المنظمة.. وبلغ عدد الحالات المسجلة خارج الصين آنذاك 98 حالة، دون تسجيل أي وفيات.

 

وفي فبراير الماضي، أجرى فريق دولي من الخبراء من كل من كندا والصين وألمانيا واليابان وجمهورية كوريا ونيجيريا والاتحاد الروسي وسنغافورة والولايات المتحدة الأمريكية زيارة إلى المقاطعات المتضررة في الصين لمعرفة المزيد عن الفيروس والفاشية والاستجابة المتعلقة بها، واستخلاص دروس تستفيد منها بقية بلدان العالم.

 

وتم تنشيط فريق إدارة الأزمات التابع للأمم المتحدة ليتولى تنسيق جميع آليات الأمم المتحدة من أجل دعم البلدان بأكبر قدر ممكن من الفعالية.

 

وفي 11 فبراير تم تسمية المرض باسم كوفيد-19، وفي 11 مارس تم تصنيف كوفيد-19 كوباء عالمي، وإذا نظرنا على الصعيد المصري، فلقد تم إعلان أول حالة إيجابية لمرض كوفيد-19 يوم 14 فبراير الماضي، وبتنسيقٍ كاملٍ بين مكتب منظمة الصحة العالمية بمصر وبين وزارة الصحة والسكان المصرية، وهنا ومن البداية أريد أن أحيِّي جهود الدولة المصرية ممثلة بوزيرة الصحة والسكان، الدكتورة هالة زايد تحت إشراف دولة رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي وبقيادة فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد الفتاح السيسي الذي كان مبادرًا من قبل أزمة الكورونا لتعزيز الصحة العامة في مصر.

 

ومنذ بدء الأزمة تعاملت مصر بجدية مع هذا الوباء حيث تم تفعيل جميع فرق الاستجابة السريعة في كل المحافظات لترصد الحالات الإيجابية وتتبع المخالطين بغض النظر عن توزيعهم الجغرافي. وكان ذلك واضحًا من خلال الجهود التي قامت بها الحكومة المصرية منذ لحظة إرجاع من يرغب من المصريين من ولاية ووهان وحتى يومنا هذا واعتمادها منهجية تدريجية من خلال تطبيق إجراءات الإحتواء من كشف للحالات وعزلها وعلاجها وتتبع المخالطين وكذلك البدء بإجراءات الحد من انتشار الفيروس والتي تضم إغلاق المدارس ونقاط العبور ومنع التجمهر والإزدحام وغيرها. وفي كل هذه المراحل عملت منظمة الصحة العالمية جنبًا إلى جنب مع وزارة الصحة والسكان وأريد هنا أن أذكر بعضًا مما قدمته المنظمة من الدعم التقني لجمهورية مصر العربية في العديد من المجالات لمواجهة الجائحة: فكانت مصر من أول 4 بلدان في إقليم شرق المتوسط التي استلمت الكواشف المخبرية لكوفيد-19

 

كما تم التنسيق مع قطاع الطب الوقائي لتحديث الخطة الوطنية للاستعداد والمواجهة، بالإضافة إلى تقديم التوجيه التقني للتحقيق في الفاشية وتتبع المخالطين (المشاركة في التحقيق في الفاشية المتعلقة بمركب النيل السياحي بأسوان).

 

إلى جانب توفير حِزَمِ المواد التدريبية لمكافحة العدوى والسيطرة عليها في مراحل الاستعداد والإستجابة لجائحة كوفيد-19، وتوفير معدات الحماية الشخصية PPEs، وتوفير رسائل ومواد توعوية لتوعية المجتمع وتصحيح المفاهيم الخاطئة بما فيها الوصمة، وتنمية القدرات الوطنية الخاصة بالتواصل أثناء المخاطر وكيفية إشراك المجتمع المحلي خلال الطوارئ المرتبطة بالصحة العامة، مع دعم إدارة الترصد في الوزارة لتحديث القائمة اليومية لجميع حالات COVID 19 المؤكدة، وقيادة مجموعة من وكالات الأمم المتحدة لوضع خطة الاستعداد والاستجابة التابعة للأمم المتحدة لدعم الحكومة المصرية في رحلتها ضد هذه الجائحة بالإضافة إلى شركاء التنمية في مصر.

 

وأضاف أن عدد الحالات في مصر وصل إلى 2065 حالة تم تشخيصها لمرض كوفيد-19، و159 حالة وفاة، و447 حالة تم شفاؤها وخروجها من المستشفى.

 

ويبين تحليل البيانات أن 85 % تم شفاؤهم بدون علاج لأن أعراض المرض كانت بسيطة، وأن معدل الوفيات الناتج عن COVID-19 بمصر7.6% مع العلم، وحسب مصادر وزارة الصحة والسكان أن 30% منهم توفوا قبل وصولهم إلى مستشفيات العزل والعلاج وهذه النسبة تحت الدراسة للوقوف على الأسباب الرئيسية، وأن 13 % من الإصابات هم من العاملين بالمجال الصحي.

 

وتابع “بما أن كوفيد-19 هو مرض جديد فهناك قلة تقدير ما هو الحال في أي وباء أو جائحة جديدة وفي أي بلد كان، ولكن الأهم وجود جهاز ترصد قوي قادرٌ على الرصد والتقصي والكشف عن الاتجاه الوبائي”.

 

وتقوم وزارة الصحة والسكان بمراقبة الأمراض التنفسية الحادة من خلال منظومة شاملة للترصد الوبائي والمعملي منذ عام 1999 والتي يتم تنفيذها من خلال مجموعة من البرامج وتعمل على تطويرها بصفة مستمرة. وتشمل ترصد الأمراض التنفسية الحادة على الصعيد القومى في أكثر من 420 مستشفى/ منشآة صحية. وأن استغلال هذه البرامج ستؤدي إلى كشف المزيد من الإصابات لعزلها وعلاجها وحماية المجتمع المصري.

 

وقال إن مصر كأي دولة تواجه العديد من التحديات وأهمها التنسيق ما بين كافة القطاعات المعنية بالصحة لتعزيز منهجية الإستجابة لـCOVID-19 والاستغلال الأمثل للموارد على صعيد الدولة، والتعامل مع الوصم والتمييز ضد المرضى وضد الأطقم الطبية بالأخص، مما يشكل عبئًا على النظام الصحي بالإضافة إلى ما يواجهه من تحديات. ونحن كمنظمة الصحة العالمية نعمل عن كثب مع وزارة الصحة والسكان لمواجهة هذه التحديات حتى تتمكن الدولة وبالتضامن إجتياز هذه الأزمة.

 

وختاما، نحن الآن بصدد الاحتفال بفترة أعياد في العالم العربي، مناشدًا الجميع بتطبيق كافة أساليب الوقاية والتزام المنازل لحماية أنفسهم، وعائلاتهم وبلادهم.

 

وأكد المدير الإقليمي لشرق المتوسط، الدكتور أحمد المنظري قائلا “لا يمكن مكافحة مرض كوفيد-19 إلا بتطبيق التدابير الصارمة والمناسبة، واتباع نهج شامل يستند إلى التضامن والعمل، وحماية حق كل فرد في الحياة والتمتع بالصحة. ولن نسمح لهذا الفيروس بالاستفحال في إقليمنا”.

 

من جانبه، قال ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات ونقيب الصحفيين إن فيروس كورونا يمثل خطرًا عالميًا، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن إحاطة العالم وممثلي منظمة الصحة العالمية ووسائل الإعلام الدولية بما يحدث في مصر هي اهتمام مصري بالإنسانية قبل أن يكون اهتمامًا بالشئون المصرية، مضيفا ان اي تطورات تتعلق بأي بلد في العالم فيما يخص فيروس كورونا،خاصة إذا كان بلدًا كبيرًا في السكان والجغرافيا مثل مصر هو أمر يهم الإقليم والعالم.

 

وتابع رشوان أن حضور ممثل منظمة الصحة في مصر للمؤتمر، جاء لتوضيح حقيقة ما يحدث في مصر حاليًا في إطار مجابهة فيروس كورونا.

 

 

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى