حوادث القاهرة

تفاصيل تحقيقات النيابة العامة بشأن تعذيب مساجين بقسم شرطة السلام

توصلت تحقيقات النيابة العامة حتى الآن عن كذب ما ادعاه بعض المحجوزين بديوان قسم شرطة السلام أول خلال مقطع فيديو متداول بمواقع التواصل الاجتماعي من تعذيبهم بالقسم.

وأسفرت التحقيقات إلى عدم صحة هذه الادعاءات، وأن المحجوزين أحدثوا بأنفسهم إصابات داخل الحجز، وصوروا المقطع المتداول بهاتف محمول مُهرب، ثم أذيع للادعاء كذبًا بذلك.

وكانت وحدة الرصد والتحليل بإدارة البيان قد رصدت بمواقع التواصل الاجتماعي تداول مقطع فيديو لبعض المحجوزين داخل حجز قسم شرطة السلام يستغيثون لنجدتهم بزعم الإعتداء عليهم وتعذيبهم وإصابتهم من جراء تعدي ضباط الشرطة عليهم، وإدعاء وفاة أحدهم، ومنع الطعام عنهم.

الأمر الذي على إثره تولت النيابة العامة التحقيقات واستجوبت أحد المحبوسين بالقسم -في حضور محاميه- فأعترف باتفاقه مع ذويه على تهريب هاتف محمول إلى داخل الحجز خلال زيارته بالقسم ليتواصل ذويه معه، فاستولى محبوسون آخرون بذات الحجز على الهاتف، واتفقوا على إحداث إصابات ببعضهم بمواضع متفرقة من أجسادهم باستخدام عملة معدنية كانت بحوزتهم، ثم صوروا المقطع المرئي المتداول، وأظهروا فيه إصاباتهم، وادعوا على خلاف الحقيقة تعرضهم لتعذيب بدني من ضباط الشرطة بقسم السلام، وأذاعه أحدهم.

وطلبت النيابة العامة تحريات الشرطة حول الواقعة، والتي توصلت لاشتراك أربعة متهمين محبوسين على ذمة قضايا أخرى في مخططٍ الغرض منه إدعاء تعرضهم للتعذيب بحجز قسم شرطة السلام على خلاف الحقيقة، وأنهم أحدثوا إصابات بأنفسهم بقطع معدنية بتحريض من آخرين داخل البلاد وخارجها؛ لإحداث زعزعة فيها، وإثارة الفتن وبث الشائعات بها من خلال تصوير المقطع المتداول المدعى فيه من بعض المحبوسين بالقسم تعذيب ضباط الشرطة لهم، وقد تم ضبط الهاتف المستخدم في التصوير.

وكانت النيابة العامة قد وجهت للمتهم الذي استجوبته عدة اتهامات أنكرها جميعًا، عدا إقراره باشتراكه في إدخال ممنوعات إلى السجن على خلاف القوانين واللوائح المنظمة لذلك، وكذلك إقراره برواية تصوير المقطع وما تم الادعاء به خلاله على خلاف الحقيقة، فأمرت النيابة العامة بحبسه احتياطيا على ذمة التحقيقات، وجارٍ استكمالها.

كتبه| داليا الباجوري

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى