أخبار القاهرة

تفاصيل المؤتمر الصحفي لرئيسي وزراء مصر والأردن

كتب-محمد محفوظ

 

عقد اليوم الأربعاء، الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ونظيره الأردني الدكتور عمر الرزاز، مؤتمرًا صحفيًا بمقر مجلس الوزراء، عقب انتهاء اجتماع اللجنة العليا المصرية الأردنية المشتركة، وتوقيع عدد من بروتوكولات التعاون في مجالات متنوعة بين مصر والأردن.

 

ورحب الدكتور مصطفى مدبولي، بضيف مصر العزيز الدكتور عمر الرزاز، رئيس مجلس الوزراء الأردنى، ومرافقيه، مؤكدًا على سعادته باستضافة جمهورية مصر العربية أعمال اللجنة العليا المصرية الأردنية المشتركة فى دورتها الـ 28، والتى تعتبر من أقدم اللجان المشتركة بين الدول وأكثرها انتظامًا فى الانعقاد، وهو ما يعكس عمق وقوة الروابط والأواصر التاريخية بين البلدين الشقيقين، وكذا اهتمام القيادة السياسية فى البلدين بالعمل على دفع وتعميق العلاقات على كافة الأصعدة سواء السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية، بين الدولتين بما يعكس الروابط التاريخية.

 

وأشار رئيس الوزراء، إلى أنه تم عقد عدد من الاجتماعات التمهيدية للجنة المشتركة على مدار الأيام السابقة، حيث شهدت وضع العديد من الحلول لأغلب القضايا والموضوعات العالقة بين الدولتين، بما يحقق طموحات الجانبين فى هذا الصدد، مضيفًا أن اجتماع اليوم تطرق إلى عدد من الملفات، وفى مقدمتها الملف السياسي والأوضاع الحالية بالمنطقة وضرورة استمرار التعاون والتكامل بين البلدين الشقيقين فى ظل التحديات التى تواجه منطقة الشرق الأوسط.

 

وأضاف رئيس الوزراء، أن اجتماع اللجنة العليا المشتركة تناول سبل دعم وتعزيز مجالات التعاون فى القطاع الاقتصادى، مشيرًا إلى أن حجم التبادل التجارى بين البلدين ما زال أمامه الكثير والكثير من الزيادة والنمو خلال المرحلة القادمة، مشددًا على أهمية العمل سويًا على حل وإزالة أى عوائق قد تواجه المستثمرين من الجانبين المصرى والأردنى، وأهمية وضع خطة تنفيذية لحل أى مشاكل تواجه مستثمري الجانبين بصورة عاجلة وفورية.

 

وفيما يتعلق بما أثاره الجانب الأردني من صعوبة إجراءات تسجيل الشركات الأردنية في مصر، فقد أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أنه تم التوجيه بأن يكون الحد الأقصى لمدة التسجيل أسبوعين، سعيًا لفتح ودفع آفاق التعاون بين الدولتين، بما يضمن تحقيق مصلحة شعبي البلدين الشقيقين.

 

ونوه رئيس الوزراء إلى أهمية التكامل والتنسيق للدخول إلى أسواق جديدة سواء فى المنطقة العربية أو قارة أفريقيا، هذا إلى جانب المشاركة فى أعمال الإعمار التى تتم بعدد من الدول الشقيقة، وذلك استغلالًا للميزات النسبية التي تتمتع بها كل من مصر والأردن.

 

وأعرب مدبولي، عن شكره لنظيره الأردني على اهتمامه بوضع حلول للمشاكل الخاصة بأوضاع العمالة المصرية في الأردن.

 

وأضاف رئيس الوزراء: نتطلع إلى تعميق التعاون بين البلدين فيما يخص الربط في مجال الكهرباء والتعاون في مجال الغاز والمجالات النفطية، وذلك بما يعود بالنفع على البلدين الشقيقين، وكذا على الدول الأخرى في المنطقة من خلال استخدامها لشبكة الربط.
واختتم الدكتور مصطفى مدبولى، كلمته، بالتأكيد على أن المرحلة القادمة ستشهد المزيد من الجهود بما يدعم ويعزز أوجه التعاون والتنسيق المشتركة بين البلدين بما يحقق طموحات الشعبين الشقيقين.

 

من جانبه، تقدم الدكتور عمر الرزاز، رئيس مجلس الوزراء الأردني، بالشكر إلى الدكتور مصطفى مدبولي والوفد المصرى من الوزراء، على حفاوة الاستقبال، وكذا بالشكر إلى غرفة التجارة والصناعة والقطاع الخاص على الجهد المبذول.

 

وشدد رئيس الوزراء الأردني على أن الهدف من عقد اجتماعات اللجنة العليا المشتركة هو العمل على تذليل أى عقبات قد تواجه دعم وتعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، وكذا النظر إلى آفاق التعاون على مستوى منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى التحديات التي تشهدها دول المنطقة، وهو ما يفرض علينا التعاون ومساعدة الدول الأشقاء للتعامل مع تلك التحديات، والعمل على إرساء أسس للتكامل في المنطقة وصولًا إلى تحقيق حالة من السلام والرخاء.

 

وأشار الدكتور عمر الرزاز إلى توجيهات القيادة السياسية في البلدين بأهمية الارتقاء بمستويات التعاون والتنسيق بين البلدين الشقيقين، والانتقال إلى مرحلة أكثر عمقًا وتكاملًا، موضحًا أن اللقاء اليوم كان صريحًا وتم تحديد التحديات والفرص الكبرى التى تنتظر البلدين.

 

وأشار رئيس الوزراء الأردني إلى أن الاجتماع تناول موقف العمالة المصرية في الأردن، مضيفًا أنه تم الاتفاق أيضًا على معاملة التلاميذ المصريين في المدارس الأردنية بنفس معاملة الطلاب الأردنيين، ونفس الشيء بالنسبة للطلاب الأردنيين فى مصر.

 

ونوه الدكتور عمر الرزاز إلى أنه تم تحديد المعوقات التي تواجه المستثمرين في البلدين بمختلف القطاعات، كما تم التطرق إلى المناهج العلمية التي يمكن تبادلها في مجال التربية والتعليم للنهوض بجودة الخدمات التعليمية المقدمة في البلدين.

 

كما أشار رئيس الوزراء الأردني إلى أنه تم التباحث حول مقترح إقامة منطقة لوجستية في الأردن بهدف خدمة المناطق المجاورة، مضيفًا أنه تم التوجيه بإعداد برنامج زمني محدد على أن يقوم بمتابعته رئيسا وزراء البلدين بشكل دورى بهدف تدعيم أطر التعاون بين مصر والأردن.

 

وفي ختام كلمته، شدد الدكتور عمر الرزاز على أن انعقاد الدورة الثامنة والعشرين لأعمال اللجنة العليا المصرية الأردنية المشتركة، يعد خير دليل على إصرارنا على المضي قدمًا لتعزيز أواصر التعاون والتكامل بين البلدين، بالرغم من كل التحديات القائمة، مضيفًا أننا نعمل على تحويل تلك التحديات إلى فرص حتى يتسنى لنا تحقيق مستقبل أفضل لشعبي البلدين الشقيقين.

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى